التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الثاني
أبو أسيد الساعدي ( ع )

من كبراء الأنصار ، شهد بدرا ، والمشاهد .

واسمه : مالك بن ربيعة بن البدن . له أحاديث .

وقد ذهب بصره في أواخر عمره .

حدث عنه بنوه : المنذر ، وحمزة ، والزبير ; وعباس بن سهل بن سعد ، وعبد الملك بن سعيد ، وأنس بن مالك ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، ومولاه علي بن عبيد الساعدي ، وطائفة .

مات سنة أربعين وهو قول ابن سعد ، وخليفة .

وقال المدائني : توفي سنة ستين ، وهذا بعيد . وأشذ منه قول أبي القاسم بن منده : سنة خمس وستين - وقال أبو حفص الفلاس : مات سنة ثلاثين . [ ص: 539 ]

قال ابن سعد : وكانت مع أبي أسيد راية بني ساعدة يوم الفتح .

وعن عباس بن سهل بن سعد ، قال رأيت أبا أسيد ، بعد أن ذهب بصره ، قصيرا ، دحداحا ، أبيض الرأس واللحية ، كثير الشعر . مات سنة ستين .

وروى ابن عجلان ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، قال : رأيت أبا أسيد يحفي شاربه كأخي الحلق .

وقال ابن أبي ذئب ، عن عثمان بن عبد الله ، قال : رأيت أبا هريرة ، وأبا أسيد ، وأبا قتادة ، وابن عمر ، يمرون بنا ، ونحن في الكتاب ، فنجد منهم ريح العبير . وهو الخلوق يصفرون به لحاهم .

وقد كان أبو أسيد له خاتم من ذهب . فكأنه لم يبلغه التحريم .

وقيل : إنه عاش ثمانيا وسبعين سنة ، رحمه الله . وله عقب بالمدينة ، وبغداد .

وقع له في " مسند " بقي ثمانية وعشرون حديثا .

وشهد بدرا ابن عمه مالك بن مسعود بن البدن . [ ص: 540 ] حماد بن زيد ، عن يزيد بن حازم ، عن سليمان بن يسار : أصيب أبو أسيد ببصره قبل قتل عثمان ، فقال : الحمد لله ، الذي لما أراد الفتنة في عباده ، كف بصري عنها .
السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة