تفسير القرآن

التحرير والتنوير

محمد الطاهر ابن عاشور

دار سحنون

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: خمسة عشر جزءا

الكتب » التحرير والتنوير » سورة النور

مقدمة السورةأغراضها
قوله تعالى سورة أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرونقوله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة
قوله تعالى ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخرقوله تعالى وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين
قوله تعالى الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشركقوله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة
قوله تعالى والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله قوله تعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم
قوله تعالى إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم قوله تعالى لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين
قوله تعالى لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبونقوله تعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم
قوله تعالى إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيمقوله تعالى ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم
قوله تعالى يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيمقوله تعالى إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة
قوله تعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيمقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان
قوله تعالى ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين قوله تعالى إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة
قوله تعالى الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها
قوله تعالى ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة قوله تعالى قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم
قوله تعالى وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن قوله تعالى ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن
قوله تعالى وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون قوله تعالى وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم
قوله تعالى وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله قوله تعالى والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا
قوله تعالى ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا قوله تعالى ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات ومثلا من الذين خلوا من قبلكم وموعظة للمتقين
قوله تعالى الله نور السماوات والأرض قوله تعالى مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري
قوله تعالى يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليمقوله تعالى في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال
قوله تعالى والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا قوله تعالى أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب
قوله تعالى ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات والأرض والطير صافات قوله تعالى ولله ملك السماوات والأرض وإلى الله المصير
قوله تعالى ألم تر أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله قوله تعالى يقلب الله الليل والنهار إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار
قوله تعالى والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين قوله تعالى لقد أنزلنا آيات مبينات والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم
قوله تعالى ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك قوله تعالى إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا
قوله تعالى ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون قوله تعالى وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن قل لا تقسموا طاعة معروفة
قوله تعالى قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم قوله تعالى وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض
قوله تعالى وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمونقوله تعالى لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض ومأواهم النار ولبئس المصير
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم قوله تعالى والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن
قوله تعالى ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج قوله تعالى ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم
قوله تعالى فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة قوله تعالى إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا
قوله تعالى لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قوله تعالى ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه
مسألة: الجزء التاسع عشر
[ ص: 138 ] [ ص: 139 ] بسم الله الرحمن الرحيم

سورة النور

سميت هذه السورة ( سورة النور ) من عهد النبيء صلى الله عليه وسلم . روي عن مجاهد قال رسول الله : علموا نساءكم سورة النور ولم أقف على إسناده . وعن حارثة بن مضر : ( كتب إلينا عمر بن الخطاب أن تعلموا سورة النساء والأحزاب والنور ) . وهذه تسميتها في المصاحف وكتب التفسير والسنة ، ولا يعرف لها اسم آخر . ووجه التسمية أن فيها آية الله نور السماوات والأرض .

وهي مدنية باتفاق أهل العلم ولا يعرف مخالف في ذلك . وقد وقع في نسخ تفسير القرطبي عند قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم الآية ، في المسألة الرابعة كلمة ( وهي مكية ) يعني الآية . فنسب الخفاجي في حاشيته على تفسير البيضاوي وتبعه الآلوسي ، إلى القرطبي أن تلك الآية مكية مع أن سبب نزولها الذي ذكره القرطبي صريح في أنها نزلت بالمدينة كيف وقد قال القرطبي في أول هذه السورة : ( مدنية بالإجماع ) . ولعل تحريفا طرأ على النسخ من تفسير القرطبي وأن صواب الكلمة ( وهي محكمة ) أي : غير منسوخ حكمها فقد وقعت هذه العبارة في تفسير ابن عطية ، قال ( وهي محكمة قال ابن عباس : تركها الناس ) . وسيأتي أن سبب نزول قوله تعالى : الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة الآية قضية مرثد بن أبي مرثد مع عناق . ومرثد بن أبي مرثد استشهد في صفر سنة ثلاث للهجرة في غزوة الرجيع ، فيكون أوائل هذه السورة نزل قبل سنة ثلاث ، والأقرب أن يكون في أواخر السنة الأولى أو أوائل السنة الثانية أيام كان المسلمون يتلاحقون للهجرة وكان المشركون جعلوهم كالأسرى .

[ ص: 140 ] ومن آياتها آيات قصة الإفك وهي نازلة عقب غزوة بني المصطلق من خزاعة . والأصح أن غزوة بني المصطلق كانت سنة أربع فإنها قبل غزوة الخندق .

ومن آياتها والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم الآية نزلت في شعبان سنة تسع بعد غزوة تبوك فتكون تلك الآيات مما نزل بعد نزول أوائل هذه السورة وهذا يقتضي أن هذه السورة نزلت منجمة متفرقة في مدة طويلة وألحق بعض آياتها ببعض .

وقد عدت هذه السورة المائة في ترتيب نزول سور القرآن عند جابر بن زيد عن ابن عباس . قال : نزلت بعد سورة ( إذا جاء نصر الله ) وقبل سورة الحج ، أي : عند القائلين بأن سورة الحج مدنية .

وآيها اثنتان وستون في عد المدينة ومكة وأربع وستون في عد البقية .

السابق

|

| من 62

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة