تفسير القرآن

التحرير والتنوير

محمد الطاهر ابن عاشور

دار سحنون

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: خمسة عشر جزءا

الكتب » التحرير والتنوير » سورة المؤمنين

مقدمة السورةأغراضها
قوله تعالى قد أفلح المؤمنونقوله تعالى الذين هم في صلاتهم خاشعون
قوله تعالى والذين هم عن اللغو معرضونقوله تعالى والذين هم للزكاة فاعلون
قوله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهمقوله تعالى والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون
قوله تعالى والذين هم على صلواتهم يحافظونقوله تعالى أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون
قوله تعالى ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين قوله تعالى ثم إنكم بعد ذلك لميتون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون
قوله تعالى ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق وما كنا عن الخلق غافلينقوله تعالى وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض
قوله تعالى وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة قوله تعالى ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره
قوله تعالى قال رب انصرني بما كذبون فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا ووحينا قوله تعالى فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين
قوله تعالى إن في ذلك لآيات وإن كنا لمبتلينقوله تعالى ثم أنشأنا من بعدهم قرنا آخرين فأرسلنا فيهم رسولا منهم أن اعبدوا الله
قوله تعالى وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة وأترفناهم في الحياة الدنيا قوله تعالى قال رب انصرني بما كذبون قال عما قليل ليصبحن نادمين
قوله تعالى فأخذتهم الصيحة بالحق فجعلناهم غثاء فبعدا للقوم الظالمينقوله تعالى ثم أنشأنا من بعدهم قرونا آخرين ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون
قوله تعالى ثم أرسلنا رسلنا تترى كل ما جاء أمة رسولها كذبوه فأتبعنا بعضهم بعضا قوله تعالى ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وملئه فاستكبروا
قوله تعالى ولقد آتينا موسى الكتاب لعلهم يهتدونقوله تعالى وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين
قوله تعالى يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليمقوله تعالى وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون
قوله تعالى فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحونقوله تعالى فذرهم في غمرتهم حتى حين
قوله تعالى أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرونقوله تعالى إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بآيات ربهم يؤمنون
قوله تعالى ولا نكلف نفسا إلا وسعها ولدينا كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمونقوله تعالى بل قلوبهم في غمرة من هذا ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون
قوله تعالى حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب إذا هم يجأرون لا تجأروا اليوم قوله تعالى أفلم يدبروا القول أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين
قوله تعالى ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهنقوله تعالى بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون
قوله تعالى أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير وهو خير الرازقينقوله تعالى وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون
قوله تعالى ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهونقوله تعالى ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون
قوله تعالى وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرونقوله تعالى وهو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون
قوله تعالى وهو الذي يحيي ويميت وله اختلاف الليل والنهار أفلا تعقلونقوله تعالى بل قالوا مثل ما قال الأولون قالوا أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون
قوله تعالى قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل أفلا تذكرونقوله تعالى قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله قل أفلا تتقون
قوله تعالى قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه قوله تعالى بل أتيناهم بالحق وإنهم لكاذبون
قوله تعالى ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق قوله تعالى قل رب إما تريني ما يوعدون رب فلا تجعلني في القوم الظالمين
قوله تعالى ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفونقوله تعالى وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون
قوله تعالى حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت قوله تعالى فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون
قوله تعالى ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون قوله تعالى قال اخسئوا فيها ولا تكلمون إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا
قوله تعالى قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم قوله تعالى أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون
قوله تعالى فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم قوله تعالى ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون
قوله تعالى وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين
مسألة: الجزء التاسع عشر
[ ص: 5 ] بسم الله الرحمن الرحيم .

سورة المؤمنين .

ويقال : ( سورة المؤمنون ) .

فالأول على اعتبار إضافة السورة إلى المؤمنين لافتتاحها بالإخبار عنهم بأنهم أفلحوا . ووردت تسميتها بمثل هذا فيما رواه النسائي : عن عبد الله بن السائب قال : حضرت رسول الله يوم الفتح فصلى في قبل الكعبة فخلع نعليه فوضعهما عن يساره فافتتح سورة المؤمنين فلما جاء ذكر موسى أو عيسى أخذته سعلة فركع .

والثاني على حكاية لفظ ( المؤمنون ) الواقع أولها في قوله تعالى : قد أفلح المؤمنون فجعل ذلك اللفظ تعريفا للسورة .

وقد وردت تسمية هذه السورة ( سورة المؤمنين ) في السنة . روى أبو داود : عن عبد الله بن السائب قال : صلى بنا رسول الله الصبح بمكة فاستفتح سورة المؤمنين حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون أو ذكر موسى وعيسى أخذت النبيء سعلة فحذف فركع .

ومما جرى على الألسنة أن يسموها سورة ( قد أفلح ) . ووقع ذلك في كتاب الجامع من العتبية في سماع ابن القاسم . قال ابن القاسم : أخرج لنا مالك مصحفا لجده فتحدثنا أنه كتبه على عهد عثمان بن عفان وغاشيته من كسوة الكعبة فوجدنا . . إلى أن قال . . وفي ( قد أفلح ) كلها الثلاث لله أي : خلافا لقراءة : ( سيقولون الله ) . ويسمونها أيضا ( سورة الفلاح ) .

وهي مكية بالاتفاق . ولا اعتداد بتوقف من توقف في ذلك بأن الآية التي ذكرت فيها الزكاة وهي قوله : والذين هم للزكاة فاعلون تعين أنها [ ص: 6 ] مدنية ; لأن الزكاة فرضت في المدينة . فالزكاة المذكورة فيها هي : الصدقة لا زكاة النصب المعينة في الأموال . وإطلاق الزكاة على الصدقة مشهور في القرآن . قال تعالى : وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهي من سورة مكية بالاتفاق ، وقال : واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة ولم تكن زكاة النصب مشروعة في زمن إسماعيل .

وهي السورة السادسة والسبعون في عداد نزول سور القرآن نزلت بعد سورة ( الطور ) وقبل سورة تبارك الذي بيده الملك .

وآياتها مائة وسبع عشرة في عد الجمهور . وعدها أهل الكوفة مائة وثمان عشرة ، فالجمهور عدوا أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون آية ، وأهل الكوفة عدوا أولئك هم الوارثون آية وما بعدها آية أخرى ، كما يؤخذ من كلام أبي بكر بن العربي في العارضة في الحديث الذي سنذكره عقب تفسير قوله تعالى : أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون .

السابق

|

| من 65

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة