مرحباً بكم فى المكتبة الإسلامية على شبكة إسلام ويب

كتب اللغة العربية

لسان العرب

أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ( ابن منظور)

دار صادر

سنة النشر: 2003م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: خمسة عشر جزءا

مسألة: الجزء الخامس
[ خرم ] خرم : الخرم : مصدر قولك خرم الخرزة يخرمها ، بالكسر ، [ ص: 56 ] خرما وخرمها فتخرمت : فصمها وما خرمت منه شيئا أي ما نقصت وما قطعت . والتخرم والانخرام : التشقق . وانخرم ثقبه أي انشق ، فإذا لم ينشق فهو أخزم ، والأنثى خزماء ، وذلك الموضع منه الخرمة . الليث : خرم أنفه يخرم خرما ، وهو قطع في الوترة وفي الناشرتين أو في طرف الأرنبة لا يبلغ الجدع ، والنعت أخرم وخرماء ، وإن أصاب نحو ذلك في الشفة أو في أعلى قوف الأذن فهو خرم . وفي حديث زيد بن ثابت : في الخرمات الثلاث من الأنف الدية في كل واحدة منها ثلثها ; قال ابن الأثير : الخرمات جمع خرمة ، وهي بمنزلة الاسم من نعت الأخرم ، فكأنه أراد بالخرمات المخرومات ، وهي الحجب الثلاثة : في الأنف اثنان خارجان عن اليمين واليسار ، والثالث الوترة ، يعني أن الدية تتعلق بهذه الحجب الثلاثة . وخرم الرجل خرما فهو مخروم وهو أخرم : تخرمت وترة أنفه وقطعت وهي ما بين منخريه ، وقد خرمه يخرمه خرما . والخرمة : موضع الخرم من الأنف ، وقيل : الذي قطع طرف أنفه لا يبلغ الجدع . والخورمة : أرنبة الإنسان . ورجل أخرم الأذن كأخربها : مثقوبها . والخرماء من الآذان : المتخرمة . وعنز خرماء : شقت أذنها عرضا . والأخرم : المثقوب الأذن ، والذي قطعت وترة أنفه أو طرفه شيئا لا يبلغ الجدع ، وقد انخرم ثقبه . وفي الحديث : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب الناس على ناقة خرماء ; أصل الخرم الثقب والشق . وفي الحديث : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يضحى بالمخرمة الأذن ، يعني المقطوعة الأذن ، قال ابن الأثير : أراد المقطوعة الأذن تسمية للشيء بأصله ، أو لأن المخرمة من أبنية المبالغة كأن فيها خروما وشقوقا كثيرة . قال شمر : والخرم يكون في الأذن والأنف جميعا ، وهو في الأنف أن يقطع مقدم منخر الرجل وأرنبته بعد أن يقطع أعلاها حتى ينفذ إلى جوف الأنف . يقال : رجل أخرم بين الخرم . والأخرم : الغدير ، وجمعه خرم لأن بعضها ينخرم إلى بعض ; قال الشاعر :


يرجع بين خرم مفرطات صواف لم تكدرها الدلاء

والأخرم من الشعر : ما كان في صدره وتد مجموع الحركتين فخرم أحدهما وطرح كقوله :


إن امرأ قد عاش عشرين حجة     إلى مثلها يرجو الخلود لجاهل

كان تمامه : وإن امرأ ; قال الزجاج : من علل الطويل الخرم وهو حذف فاء فعولن وهو يسمى الثلم ، قال : وخرم فعولن بيته أثلم ، وخرم مفاعيلن بيته أعضب ، ويسمى متخرما ليفصل بين اسم منخرم مفاعيلن وبين منخرم أخرم ; قال ابن سيده : الخرم في العروض ذهاب الفاء من فعولن فيبقى عولن ، فينقل في التقطيع إلى فعلن ، قال : ولا يكون الخرم إلا في أول الجزء في البيت ، وجمعه أبو إسحاق على خروم ، قال : فلا أدري أجعله اسما ثم جمعه على ذلك أم هو تسمح منه . وإذا أصاب الرامي بسهمه القرطاس ولم يثقبه فقد خرمه . ويقال : أصاب خورمته أي أنفه . والخرم : أنف الجبل . والأخرمان : عظمان منخرمان في طرف الحنك الأعلى . وأخرما الكتفين : رؤوسهما من قبل العضدين مما يلي الوابلة ، وقيل : هما طرفا أسفل الكتفين اللذان اكتنفا كعبرة الكتف ، فالكعبرة بين الأخرمين ، وقيل : الأخرم منقطع العير حيث ينجدع وهو طرفه ; قال أوس بن حجر يذكر فرسا يدعى قرزلا :


تالله لولا قرزل إذ نجا     لكان مثوى خدك الأخرما

أي لقتلت فسقط رأسك عن أخرم كتفك . وأخرم الكتف : طرف عيره . التهذيب : أخرم الكتف محز في طرف عيرها مما يلي الصدفة ، والجمع الأخارم . وخرم الأكمة ومخرمها : منقطعها . ومخرم الجبل والسيل : أنفه . والخرم : ما خرم سيل أو طريق في قف أو رأس جبل ، واسم ذلك الموضع إذا اتسع مخرم كمخرم العقبة ومخرم المسيل . والمخرم ، بكسر الراء : منقطع أنف الجبل ، والجمع المخارم ، وهي أفواه الفجاج . والمخارم : الطرق في الغلظ ; عن السكري ، وقيل : الطرق في الجبال وأفواه الفجاج ; قال أبو ذؤيب :


به رجمات بينهن مخارم     نهوج كلبات الهجائن فيح

وفي حديث الهجرة : مرا بأوس الأسلمي فحملهما على جمل وبعث معهما دليلا وقال : ( اسلك بهما حيث تعلم من مخارم الطرق ) ، وهو جمع مخرم ، بكسر الراء ، وهو الطريق في الجبل أو الرمل ، وقيل : هو منقطع أنف الجبل ; وقول أبي كبير :


وإذا رميت به الفجاج رأيته     يهوي مخارمها هوي الأجدل

أراد في مخارمها فهو على هذا ظرف كقولهم ذهبت الشأم وعسل الطريق الثعلب ، وقيل : يهوي هنا في معنى يقطع ، فإذا كان هذا فمخارمها مفعول صحيح . وما خرم الدليل عن الطريق أي ما عدل . ومخارم الليل : أوائله ; أنشد ابن الأعرابي :


مخارم الليل لهن بهرج     حين ينام الورع المزلج

قال : ويروى محارم الليل أي ما يحرم سلوكه على الجبان الهدان ، وهو مذكور في موضعه . ويمين ذات مخارم أي ذات مخارج . ويقال : لا خير في يمين لا مخارم لها أي لا مخارج ، مأخوذ من المخرم وهو الثنية بين الجبلين . وقال أبو زيد : هذه يمين قد طلعت في المخارم ، وهي اليمين التي تجعل لصاحبها مخرجا . والخورمة : أرنبة الإنسان . ابن سيده : الخورمة مقدم الأنف ، وقيل : هي ما بين المنخرين . والخورم : صخور لها خروق ، واحدتها خورمة . والخورم : صخرة فيها خروق . والخرم : أنف الجبل ، وجمعه خروم ، ومنه اشتقاق المخرم . وضرع فيه تخريم وتشريم إذا وقع فيه حزوز . واخترم فلان عنا : مات وذهب . واخترمته المنية من بين أصحابه : أخذته من بينهم . واخترمهم الدهر وتخرمهم أي اقتطعهم واستأصلهم . ويقال : خرمته الخوارم إذا مات ، كما يقال شعبته [ ص: 57 ] شعوب . وفي الحديث : يريد أن ينخرم ذلك القرن ; القرن : أهل كل زمان ، وانخرامه : ذهابه وانقضاؤه . وفي حديث ابن الحنفية : كدت أن أكون السواد المخترم ، من اخترمهم الدهر وتخرمهم استأصلهم . والخرماء : رابية تنهبط في وهدة ، وهو الأخرم أيضا . وأكمة خرماء : لها جانب لا يمكن منه الصعود . وريح خارم : باردة ; كذا حكاه أبو عبيد بالراء ، ورواه كراع خازم ، بالزاي ، قال : كأنها تخزم الأطراف أي تنظمها ، وسيأتي ذكره . والخرم : نبات الشجر ; عن كراع . وعيش خرم : ناعم ، وقيل : هو فارسي معرب ; قال أبو نخيلة في صفة الإبل :


قاظت من الخرم بقيظ خرم



أراد بقيظ ناعم كثير الخير ; ومنه يقال : كان عيشنا بها خرما ; قاله ابن الأعرابي . والخرم وكاظمة : جبيلات وأنوف جبال ; وأما قول جرير :


إن الكنيسة كان هدم بنائها     نصرا وكان هزيمة للأخرم

فإن الأخرم اسم ملك من ملوك الروم . والخريم : الماجن . والخارم : التارك . والخارم : المفسد . والخارم : الريح الباردة . وفي حديث سعد : لما شكاه أهل الكوفة إلى عمر في صلاته قال ما خرمت من صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا أي ما تركت ; ومنه الحديث : لم أخرم منه حرفا أي لم أدع . والخرام : الأحداث المتخرمون في المعاصي . وجاء يتخرم زنده أي يركبنا بالظلم والحمق ; عن ابن الأعرابي ، قال : وقال ابن قنان لرجل وهو يتوعده : والله لئن انتحيت عليك فإني أراك يتخرم زندك ، وذلك أن الزند إذا تخرم لم يور القادح به نارا ، وإنما أراد أنه لا خير فيه كما أنه لا خير في الزند المتخرم . وتخرم زند فلان أي سكن غضبه . وتخرم أي دان بدين الخرمية ، وهم أصحاب التناسخ والإباحة . أبو خيرة : الخرومانة بقلة خبيثة الريح تنبت في العطن ، وأنشد :


إلى بيت شقذان كأن سباله     ولحيته في خرومان منور

وفي الحديث ذكر خريم ، وهو مصغر : ثنية بين المدينة والروحاء ، كان عليها طريق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منصرفه من بدر . ومخرمة ، بالفتح ، ومخرم وخريم : أسماء . وخرمان وأم خرمان : موضعان . والخرماء : عين بالصفراء كانت لحكيم بن نضلة الغفاري ثم اشتريت من ولده . والخرماء : فرس لبني أبي ربيعة . والخرمان : نبت . والخرمان ، بالضم : الكذب ; يقال : جاء فلان بالخرمان أي بالكذب . ابن السكيت : يقال ما نبست فيه بخرماء ، يعني به الكذب .

السابق

|

| من 1

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة