التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الثاني
حارثة بن النعمان

ابن نفع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الخزرجي النجاري . ويقال : ابن رافع ، بدل : ابن نفع .

وله من الولد : عبد الله ، وعبد الرحمن . وسودة ، وعمرة ، وأم كلثوم . يكنى : أبا عبد الله .

شهد بدرا ، والمشاهد ، ولا نعلم له رواية ، وكان دينا خيرا ، برا بأمه .

وعنه قال : رأيت جبريل من الدهر مرتين : يوم الصورين حين [ ص: 379 ] خرج رسول الله إلى بني قريظة ، مر بنا في صورة دحية ، فأمرنا بلبس السلاح ; ويوم موضع الجنائز حين رجعنا من حنين ، مررت وهو يكلم النبي - صلى الله عليه وسلم- فلم أسلم . فقال جبريل : من هذا يا محمد ؟ قال : حارثة بن النعمان . فقال : أما إنه من المائة الصابرة يوم حنين الذين تكفل الله بأرزاقهم في الجنة ، ولو سلم لرددنا عليه .

وروي بإسناد منقطع : أن حارثة كف ، فجعل خيطا من مصلاه إلى حجرته ، ووضع عنده مكتلا فيه تمر وغيره ; فكان إذا سلم مسكين ، أعطاه منه ، ثم أخذ على الخيط حتى يأتي إلى باب الحجرة ، فيناول المسكين . فيقول أهله : نحن نكفيك . فيقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : مناولة المسكين تقي ميتة السوء . [ ص: 380 ]

قال الواقدي : كانت له منازل قرب منازل النبي - صلى الله عليه وسلم- فكان كلما أحدث رسول الله أهلا تحول له حارثة عن منزل ، حتى قال : لقد استحييت من حارثة ، مما يتحول لنا عن منازله .

وبقي إلى خلافة معاوية .

ومن ذريته : المحدث أبو الرجال محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن النعمان الأنصاري ، ولد عمرة الفقيهة .

وهو- أعني حارثة - الذي يقول فيه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : دخلت الجنة ، فسمعت قراءة ، فقلت : من هذا ؟ قيل : حارثة . فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم : كذاكم البر وكان برا بأمه ، رضي الله عنه .
السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة