تفسير القرآن

التحرير والتنوير

محمد الطاهر ابن عاشور

دار سحنون

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: خمسة عشر جزءا

مقدمة السورةأغراضها
قوله تعالى طهقوله تعالى ما أنزلنا عليك القرءان لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى
قوله تعالى وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفىقوله تعالى الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى
قوله تعالى وهل أتاك حديث موسى قوله تعالى فلما أتاها نودي يا موسى إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى
قوله تعالى إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري قوله تعالى وما تلك بيمينك يا موسى قال هي عصاي أتوكؤا عليها
قوله تعالى واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء آية أخرى قوله تعالى اذهب إلى فرعون إنه طغى
قوله تعالى ولقد مننا عليك مرة أخرى قوله تعالى وألقيت عليك محبة مني
قوله تعالى ولتصنع على عيني قوله تعالى وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا
قوله تعالى اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكريقوله تعالى اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى
قوله تعالى قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى قوله تعالى قال فمن ربكما يا موسى قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
قوله تعالى قال فما بال القرون الأولى قال علمها عند ربي قوله تعالى الذي جعل لكم الأرض مهدا وسلك لكم فيها سبلا
قوله تعالى منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرىقوله تعالى ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى
قوله تعالى قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى قوله تعالى فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى
قوله تعالى فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى قوله تعالى قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى
قوله تعالى فأوجس في نفسه خيفة موسى قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى قوله تعالى فألقي السحرة سجدا قالوا آمنا برب هارون وموسى
قوله تعالى قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض قوله تعالى إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيا
قوله تعالى ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا قوله تعالى فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم
قوله تعالى يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم وواعدناكم جانب الطور الأيمن قوله تعالى وما أعجلك عن قومك يا موسى
قوله تعالى فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قوله تعالى قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها
قوله تعالى فكذلك ألقى السامري فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار قوله تعالى أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا
قوله تعالى ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن قوله تعالى قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمري
قوله تعالى قال فما خطبك يا سامري قال بصرت بما لم يبصروا به قوله تعالى قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه
قوله تعالى إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيء علماقوله تعالى كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنا ذكرا
قوله تعالى يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا قوله تعالى ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا
قوله تعالى يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له وخشعت الأصوات للرحمن قوله تعالى وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد
قوله تعالى ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزماقوله تعالى وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى
قوله تعالى فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجكقوله تعالى فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى
قوله تعالى فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلىقوله تعالى فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة
قوله تعالى قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدوقوله تعالى فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى
قوله تعالى أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم قوله تعالى ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى
قوله تعالى ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه قوله تعالى وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا
قوله تعالى وقالوا لولا يأتينا بآية من ربه أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولىقوله تعالى ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا
قوله تعالى قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى
مسألة: الجزء السابع عشر
[ ص: 179 ] بسم الله الرحمن الرحيم

سورة طه

سميت سورة ( طاها ) باسم الحرفين المنطوق بهما في أولها .

ورسم الحرفان بصورتهما لا بما ينطق به الناطق من اسميهما تبعا لرسم المصحف كما تقدم في سورة الأعراف . وكذلك وردت تسميتها في كتب السنة في حديث إسلام عمر بن الخطاب كما سيأتي قريبا .

وفي تفسير القرطبي عن مسند الدرامي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن الله تبارك وتعالى قرأ ( طاها ) " ( باسمين ) " قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام فلما سمعت الملائكة القرآن قالوا : طوبى لأمة ينزل هذا عليها الحديث .

قال ابن فورك : معناه أن الله أظهر كلامه وأسمعه من أراد أن يسمعه من الملائكة ، فتكون هذه التسمية مروية عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - .

وذكر في الإتقان عن السخاوي أنها تسمى أيضا " سورة الكليم " ، وفيه عن الهذلي في كامله أنها تسمى " سورة موسى " .

[ ص: 180 ] وهي مكية كلها على قول الجمهور . واقتصر عليه ابن عطية وكثير من المفسرين .

وفي الإتقان أنه استثني منها آية ( فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ) الآية .

واستظهر في الإتقان أن يستثنى منها قوله تعالى ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا ) الآية . لما أخرج أبو يعلى والبزار عن أبي رافع قال : أضاف النبيء - صلى الله عليه وسلم - ضيفا فأرسلني إلى رجل من اليهود أن أسلفني دقيقا إلى هلال رجب فقال : لا ، إلا برهن ، فأتيت النبيء فأخبرته فقال : أما والله إني لأمين في السماء أمين في الأرض . فلم أخرج من عنده حتى نزلت ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا ) الآية اهـ .

وعندي أنه إن صح حديث أبي رافع فهو من اشتباه التلاوة بالنزول . فلعل النبيء - صلى الله عليه وسلم - قرأها متذكرا فظنها أبو رافع نازلة ساعتئذ ولم يكن سمعها قبل ، أو أطلق النزول على التلاوة . ولهذا نظائر كثيرة في المرويات في أسباب النزول كما علمته غير مرة .

وهذه السورة هي الخامسة والأربعون في ترتيب النزول نزلت بعد سورة مريم وقبل سورة الواقعة . ونزلت قبل إسلام عمر بن الخطاب لما روى الدارقطني عن أنس بن مالك ، وابن إسحاق في سيرته عنه قال : خرج عمر متقلدا بسيف . فقيل له : أن ختنك وأختك قد صبوا ، فأتاهما عمر وعندهما خباب بن الأرت يقرئهما سورة " طاها " ، فقال : أعطوني الكتاب الذي عندكم فأقرأه ، فقالت له أخته : إنك رجس ، ولا يمسه إلا المطهرون فقم فاغتسل أو توضأ . فقام عمر وتوضأ وأخذ الكتاب فقرأ طه . فلما قرأ صدرا منها قال : ما أحسن هذا الكلام وأكرمه إلى آخر القصة .

وذكر الفخر عن بعض المفسرين أن هذه السورة من أوائل ما نزل بمكة .

[ ص: 181 ] وكان إسلام عمر في سنة خمس من البعثة قبيل الهجرة الأولى إلى الحبشة فتكون هذه السورة قد نزلت في سنة خمس أو أواخر سنة أربع من البعثة .

وعدت آيها في عدد أهل المدينة ومكة مائة وأربعا وثلاثين وفي عدد أهل الشام مائة وأربعين ، وفي عدد أهل البصرة مائة واثنتين وثلاثين . وفي عدد أهل الكوفة مائة وخمسا وثلاثين .

السابق

|

| من 65

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة