تفسير القرآن

التفسير الكبير

الإمام فخر الدين الرازي أبو عبد الله محمد بن عمر بن حسين القرشي الطبرستاني الأصل

دار الكتب العلمية ببيروت

سنة النشر: 2004م – 1425هـ
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ستة عشر مجلد ًا

قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقودقوله تعالى أحلت لكم بهيمة الأنعام
قوله تعالى إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم ما يريدقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام
قوله تعالى يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا وإذا حللتم فاصطادوا قوله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به
قوله تعالى اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون قوله تعالى يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات
قوله تعالى اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق
قوله تعالى واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط
قوله تعالى وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم
قوله تعالى ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا قوله تعالى فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم
قوله تعالى ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم قوله تعالى يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب
قوله تعالى لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم قوله تعالى وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه
قوله تعالى يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل قوله تعالى وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم
قوله تعالى قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها قوله تعالى قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها
قوله تعالى واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق قوله تعالى إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك
قوله تعالى فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه قوله تعالى من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل
قوله تعالى إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة
قوله تعالى إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله
قوله تعالى يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر قوله تعالى إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون
قوله تعالى فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلاقوله تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس
قوله تعالى فمن تصدق به فهو كفارة لهقوله تعالى وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة
قوله تعالى وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيهقوله تعالى وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه
قوله تعالى فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحققوله تعالى ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم
قوله تعالى فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعاقوله تعالى أفحكم الجاهلية يبغون
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياءقوله تعالى فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة
قوله تعالى ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكمقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه
قوله تعالى إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنواقوله تعالى ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياءقوله تعالى وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا
قوله تعالى قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه اللهقوله تعالى وإذا جاءوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به
قوله تعالى وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحتقوله تعالى وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا
قوله تعالى ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهمقوله تعالى يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته
قوله تعالى قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكمقوله تعالى إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله
قوله تعالى لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلاقوله تعالى وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم
قوله تعالى لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريمقوله تعالى أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم
قوله تعالى قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكمقوله تعالى لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم
قوله تعالى لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركواقوله تعالى وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدواقوله تعالى وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا
قوله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمانقوله تعالى فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوهقوله تعالى إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء
قوله تعالى وأطيعوا الله وأطيعوا الرسولقوله تعالى ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكمقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم
قوله تعالى أحل لكم صيد البحرقوله تعالى جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس
قوله تعالى اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيمقوله تعالى ما على الرسول إلا البلاغ
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكمقوله تعالى وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم
قوله تعالى ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حامقوله تعالى وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكمقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية
قوله تعالى فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهماقوله تعالى يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم
قوله تعالى قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوبقوله تعالى إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك
قوله تعالى وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذنيقوله تعالى وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات
قوله تعالى إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماءقوله تعالى قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا
قوله تعالى قال الله إني منزلها عليكمقوله تعالى وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله
قوله تعالى ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكمقوله تعالى قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم
مسألة:
[ ص: 97 ] ( سورة المائدة )

مدنية إلا آية 3 فنزلت بعرفات في حجة الوداع وآياتها 120 نزلت بعد الفتح

بسم الله الرحمن الرحيم

( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود )

بسم الله الرحمن الرحيم

( ياأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) في الآية مسائل :

المسألة الأولى : يقال : وفى بالعهد وأوفى به ، ومنه ( والموفون بعهدهم ) [البقرة : 177] والعقد هو وصل الشيء بالشيء على سبيل الاستيثاق والإحكام ، والعهد إلزام ، والعقد التزام على سبيل الإحكام ، ولما كان الإيمان عبارة عن معرفة الله تعالى بذاته وصفاته وأحكامه وأفعاله وكان من جملة أحكامه أنه يجب على جميع الخلق إظهار الانقياد لله تعالى في جميع تكاليفه وأوامره ونواهيه فكان هذا العقد أحد الأمور المعتبرة في تحقق ماهية الإيمان ، فلهذا قال : ( ياأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) يعني يا أيها الذين التزمتم بإيمانكم أنواع العقود والعهود في إظهار طاعة الله أوفوا بتلك العقود ، وإنما سمى الله تعالى هذه التكاليف عقودا كما في هذه الآية لأنه تعالى ربطها بعباده كما يربط الشيء بالشيء بالحبل الموثق .

واعلم أنه تعالى تارة يسمي هذه التكاليف عقودا كما في هذه الآية ، وكما في قوله : ( ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ) [المائدة : 89] وتارة عهودا ، قال تعالى : ( وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم ) [البقرة : 40] وقال : ( وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان ) [النحل : 91] وحاصل الكلام في هذه الآية أنه أمر بأداء التكاليف فعلا وتركا .

[ ص: 98 ] المسألة الثانية : قال الشافعي - رحمه الله - : إذا نذر صوم يوم العيد أو نذر ذبح الولد لغا ، وقال أبو حنيفة - رحمه الله - : بل يصح .

حجة أبي حنيفة أنه نذر الصوم والذبح فيلزمه الصوم والذبح ، بيان الأول أنه نذر صوم يوم العيد ، ونذر ذبح الولد ، وصوم العيد ماهية مركبة من الصوم ومن وقوعه في يوم العيد ، وكذلك ذبح الولد ماهية مركبة من الذبح ومن وقوعه في الولد ، والآتي بالمركب يكون آتيا بكل واحد من مفرديه ، فملتزم صوم يوم العيد وذبح الولد يكون لا محالة ملتزما للصوم والذبح .

إذا ثبت هذا فنقول : وجب أن يجب عليه الصوم والذبح لقوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ولقوله تعالى : ( لم تقولون ما لا تفعلون ) [الصف : 2] ولقوله : ( يوفون بالنذر ) [الإنسان : 7] ولقوله - عليه الصلاة والسلام - : " ف بنذرك " أقصى ما في الباب أنه لغا هذا النذر في خصوص كون الصوم واقعا في يوم العيد ، وفي خصوص كون الذبح واقعا في الولد ، إلا أن العام بعد التخصيص حجة .

وحجة الشافعي - رحمه الله - : أن هذا نذر في المعصية فيكون لغوا لقوله - عليه الصلاة والسلام - : " لا نذر في معصية الله " .

المسألة الثالثة : قال أبو حنيفة - رحمه الله - : خيار المجلس غير ثابت ، وقال الشافعي - رحمه الله - : ثابت .

حجة أبي حنيفة أنه لما انعقد البيع والشراء وجب أن يحرم الفسخ ، لقوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) .

وحجة الشافعي تخصيص هذا العموم بالخبر ، وهو قوله - عليه الصلاة والسلام - : " المتبايعان بالخيار كل واحد منهما ما لم يتفرقا " .

المسألة الرابعة : قال أبو حنيفة - رحمه الله - : الجمع بين الطلقات حرام ، وقال الشافعي - رحمه الله - : ليس بحرام .

حجة أبي حنيفة أن النكاح عقد من العقود لقوله تعالى : ( ولا تعزموا عقدة النكاح ) [البقرة : 235] فوجب أن يحرم رفعه لقوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ترك العمل به في الطلقة الواحدة بالإجماع فيبقى فيما عداها على الأصل ، والشافعي - رحمه الله - خصص هذا العموم بالقياس ، وهو أنه لو حرم الجمع لما نفذ وقد نفذ فلا يحرم .

السابق

|

| من 273

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة