تفسير القرآن

التحرير والتنوير

محمد الطاهر ابن عاشور

دار سحنون

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: خمسة عشر جزءا

الكتب » التحرير والتنوير » سورة الإسراء

مقدمة السورةأغراضها
قوله تعالى سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى قوله تعالى وآتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل
قوله تعالى ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا قوله تعالى وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين
قوله تعالى ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين قوله تعالى فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة
قوله تعالى إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم قوله تعالى ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا
قوله تعالى وجعلنا الليل والنهار آيتين قوله تعالى وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه
قوله تعالى من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا
قوله تعالى وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها قوله تعالى وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح
قوله تعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد قوله تعالى كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك
قوله تعالى انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض قوله تعالى لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا
قوله تعالى وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه قوله تعالى وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما
قوله تعالى ربكم أعلم بما في نفوسكم قوله تعالى وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل
قوله تعالى ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين قوله تعالى وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها
قوله تعالى ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط قوله تعالى إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر
قوله تعالى ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم قوله تعالى ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا
قوله تعالى ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق قوله تعالى ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن
قوله تعالى وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولاقوله تعالى وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم
قوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم قوله تعالى ولا تمش في الأرض مرحا
قوله تعالى كل ذلك كان سيئة عند ربك مكروهاقوله تعالى ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة
قوله تعالى ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا قوله تعالى أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا
قوله تعالى ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا وما يزيدهم إلا نفورا قوله تعالى قل لو كان معه آلهة كما تقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا
قوله تعالى سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا قوله تعالى يسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن
قوله تعالى وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستوراقوله تعالى وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه
قوله تعالى وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفوراقوله تعالى نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى
قوله تعالى انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلاقوله تعالى وقالوا أإذا كنا عظاما ورفاتا إنا لمبعوثون خلقا جديدا
قوله تعالى قل كونوا حجارة أو حديدا قوله تعالى وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم
قوله تعالى ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم قوله تعالى وربك أعلم بمن في السماوات والأرض
قوله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه قوله تعالى أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة
قوله تعالى وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا قوله تعالى وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون
قوله تعالى وما نرسل بالآيات إلا تخويفا قوله تعالى وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس
قوله تعالى وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس قوله تعالى والشجرة الملعونة في القرآن
قوله تعالى ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيراقوله تعالى وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس
قوله تعالى قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا قوله تعالى إن عبادي ليس لك عليهم سلطان
قوله تعالى ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله قوله تعالى وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه
قوله تعالى أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا قوله تعالى ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر
قوله تعالى يوم ندعو كل أناس بإمامهم قوله تعالى وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره
قوله تعالى ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا قوله تعالى وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها
قوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل قوله تعالى ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا
قوله تعالى وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق قوله تعالى وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا
قوله تعالى وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين قوله تعالى وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه
قوله تعالى قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا قوله تعالى ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي
قوله تعالى ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليكقوله تعالى قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن
قوله تعالى ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثلقوله تعالى وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا
قوله تعالى وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدىقوله تعالى قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم
قوله تعالى ومن يهد الله فهو المهتديقوله تعالى ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما
قوله تعالى ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتناقوله تعالى أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم
قوله تعالى قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربيقوله تعالى ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات
قوله تعالى فأراد أن يستفزهم من الأرض فأغرقناه ومن معه جميعاقوله تعالى وبالحق أنزلناه وبالحق نزل
قوله تعالى وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيراقوله تعالى وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث
قوله تعالى قل آمنوا به أو لا تؤمنواقوله تعالى قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى
قوله تعالى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بهاقوله تعالى وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك
مسألة: الجزء السادس عشر
[ ص: 5 ] بسم الله الرحمن الرحيم سورة الإسراء سميت في كثير من المصاحف سورة الإسراء ، وصرح الألوسي بأنها سميت بذلك ; إذ قد ذكر في أولها الإسراء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، واختصت بذكره .

وتسمى في عهد الصحابة ( سورة بني إسرائيل ) ، ففي جامع الترمذي في أبواب الدعاء عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ الزمر وبني إسرائيل .

وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن مسعود أنه قال في بني إسرائيل والكهف ومريم : إنهن من العتاق الأول وهن من تلادي ، وبذلك ترجم لها البخاري في كتاب التفسير ، والترمذي في أبواب التفسير . ووجه ذلك أنها ذكر فيها من أحوال بني إسرائيل ما لم يذكر في غيرها ، وهو استيلاء قوم أولي بأس ( الآشوريين ) عليهم ثم استيلاء قوم آخرين ، وهم الروم عليهم .

وتسمى أيضا سورة سبحان ; لأنها افتتحت بهذه الكلمة ، قال في بصائر ذوي التمييز .

[ ص: 6 ] وهي مكية عند الجمهور ، قيل : إلا آيتين منها ، وهما وإن كادوا ليفتنونك إلى قوله قليلا ، وقيل : إلا أربعا ، هاتين الآيتين ، وقوله وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس ، وقوله وقل رب أدخلني مدخل صدق الآية ، وقيل : إلا خمسا ، هاته الأربع ، وقوله إن الذين أوتوا العلم من قبله إلى آخر السورة ، وقيل : إلا خمس آيات غير ما تقدم ، وهي المبتدأة بقوله ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق الآية ، وقوله ولا تقربوا الزنى الآية ، وقوله أولئك الذين يدعون الآية ، وقوله أقم الصلاة الآية ، وقوله وآت ذا القربى حقه الآية ، وقيل إلا ثمانيا من قوله وإن كادوا ليفتنونك إلى قوله سلطانا نصيرا .

وأحسب أن منشأ هاته الأقوال أن ظاهر الأحكام التي اشتملت عليها تلك الأقوال يقتضي أن تلك الآي لا تناسب حالة المسلمين فيما قبل الهجرة فغلب على ظن أصحاب تلك الأقوال أن تلك الآي مدنية . وسيأتي بيان أن ذلك غير متجه عند التعرض لتفسيرها .

ويظهر أنها نزلت في زمن فيه جماعة المسلمين بمكة ، وأخذ التشريع المتعلق بمعاملات جماعتهم يتطرق إلى نفوسهم ، فقد ذكرت فيها أحكام متتالية لم تذكر أمثال عددها في سورة مكية غيرها عدا سورة الأنعام ، وذلك من قوله وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه إلى قوله كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها .

وقد اختلف في وقت الإسراء ، والأصح أنه كان قبل الهجرة بنحو سنة وخمسة أشهر ، فإذا كانت قد نزلت عقب وقوع الإسراء بالنبي صلى الله عليه وسلم تكون قد نزلت في حدود سنة اثنتي عشرة بعد البعثة ، وهي سنة اثنتين قبل الهجرة في منتصف السنة .

وليس افتتاحها بذكر الإسراء مقتضيا أنها نزلت عقب وقوع الإسراء ، بل يجوز أنها نزلت بعد الإسراء بمدة .

[ ص: 7 ] وذكر فيها الإسراء إلى المسجد الأقصى ; تنويها بالمسجد الأقصى ، وتذكيرا بحرمته .

نزلت هذه السورة بعد سورة القصص ، وقبل سورة يونس .

وعدت السورة الخمسين في تعداد نزول سورة القرآن .

وعدد آيها مائة وعشر في عد أهل المدينة ، ومكة ، والشام ، والبصرة ، ومائة وإحدى عشرة في عد أهل الكوفة .

السابق

|

| من 102

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة