التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء العاشر
الفريابي ( ع )

محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الفريابي ، الإمام الحافظ ، شيخ الإسلام أبو عبد الله الضبي ، مولاهم ، نزيل قيسارية الساحل من أرض فلسطين . ولد سنة بضع وعشرين ومائة .

[ ص: 115 ] وسمع من : يونس بن أبي إسحاق ، وفطر بن خليفة ، ومالك بن مغول ، وعمر بن ذر ، والأوزاعي ، والثوري فأكثر عنه ، وإسرائيل ، وجرير بن حازم ، وعيسى بن عبد الرحمن البجلي ، وصبيح بن محرز المقرائي وأبان بن عبد الله البجلي ، وإبراهيم بن أبي عبلة ، وعبد الحميد بن بهرام ، وفضيل بن مرزوق ، وورقاء ، ونافع بن عمر ، وخلق سواهم .

وعنه : البخاري ، وأحمد بن حنبل ، ومحمد بن يحيى ، وإسحاق الكوسج ، وسلمة بن شبيب ، وأبو بكر بن زنجويه ، ومحمد بن سهل بن عسكر ، وأبو محمد الدارمي ، ومحمد بن عبد الله بن البرقي ، ومؤمل بن يهاب ، وحميد بن زنجويه ، وأحمد بن عبد الله العجلي ، وعباس الترقفي ، وعبد الله بن محمد بن أبي مريم ، وعبد الله ولده وعبد الوارث بن الحسن بن عمرو بن الترجمان البيساني ، وعمرو بن ثور الجذامي ، ومحمد بن مسلم بن وارة ، وأمم سواهم سمع من سفيان ، وصحبه مدة بالكوفة .

قال أحمد : كان رجلا صالحا ، صحب سفيان ، كتبت عنه بمكة .

قال أبو عمير بن النحاس : سألت يحيى بن معين : أيما أحب [ ص: 116 ] إليك ، كتاب قبيصة أو كتاب الفريابي ؟ قال : كتاب الفريابي .

روى عباس ، عن يحيى قال : قبيصة ، ويحيى بن آدم ، وأبو أحمد الزبيري ، والفريابي ، كلهم عن سفيان قريب من السواء .

وقال عثمان الدارمي : قلت لابن معين : الفريابي في سفيان ؟

قال : مثلهم ، يعني مثل عبيد الله بن موسى وقبيصة ، وعبد الرزاق .

وقال العجلي : الفريابي ثقة .

وقال البخاري فيما حكاه عنه الدولابي : حدثنا محمد بن يوسف - وكان من أفضل أهل زمانه - عن سفيان بحديث . . . ذكره . .

وقال النسائي : ثقة .

وقال أبو زرعة : الفريابي أحب إلي من يحيى بن يمان .

وقال أبو حاتم : ثقة صدوق . وسئل الدارقطني عنه ، فوثقه ، وقدمه لفضله ونسكه على قبيصة .

وقال ابن زنجويه : ما رأيت أورع من الفريابي .

قال إبراهيم بن أبي طالب : سمعت محمد بن سهل بن عسكر : خرجنا مع محمد بن يوسف الفريابي في الاستسقاء ، فرفع يديه ، فما أرسلهما حتى مطرنا .

[ ص: 117 ] وقال البخاري : رأيت قوما دخلوا إلى محمد بن يوسف الفريابي ، فقيل له : إن هؤلاء مرجئة ، فقال : أخرجوهم ، فتابوا ورجعوا .

قال البخاري : واستقبلنا أحمد بن حنبل وهو يريد حمص ونحن خارجون منها ، وفاته محمد بن يوسف .

قال أحمد بن عبد الله العجلي : سألت الفريابي : ما تقول ؟ أبو بكر أفضل أو لقمان ؟ فقال : ما سمعت هذا إلا منك ، أبو بكر أفضل من لقمان .

قال العجلي : الفريابي ثقة ، كانت سنته كوفية . ثم قال : وقال بعض البغداديين : أخطأ محمد بن يوسف في خمسين حديثا ومائة من حديث سفيان .

وقال ابن عدي : له عن الثوري إفرادات ، وله حديث كبير عن الثوري ، ويقدم على جماعة في الثوري ، كعبد الرزاق ونظرائه ، وقالوا : الفريابي أعلم بالثوري منهم . ورحل إليه أحمد ، فلما قرب من قيسارية نعي إليه ، فعدل إلى حمص . والفريابي فيما يتبين صدوق لا بأس به .

أنبأنا إبراهيم بن الدرجي ، عن محمد بن معمر ، أخبرنا سعيد بن [ ص: 118 ] أبي الرجاء ، أخبرنا أحمد بن محمود ، أخبرنا ابن المقرئ ، حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن أبي رجاء بمكة ، حدثنا إبراهيم بن معاوية القيسراني ، حدثنا الفريابي ، قال : رأيت في منامي كأني دخلت كرما فيه أصناف العنب ، فأكلت من عنبه كله غير الأبيض ، فلم آكل منه شيئا ، فقصصتها على سفيان ، فقال : تصيب من العلم كله غير الفرائض ، فإنها جوهر العلم ، كما أن العنب الأبيض جوهر العنب ، فكان الفريابي كذلك ، لم يكن يجيد النظر في الفرائض .

وقال الفسوي : سمعت ثقة يقول : قال الفريابي : ولدت سنة عشرين ومائة .

والفريابي من أكبر شيخ للبخاري .

قال البخاري وابن يونس : مات في شهر ربيع الأول سنة اثنتي عشرة ومائتين .

السابق

|

| من 1

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة