كتب اللغة العربية

لسان العرب

أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ( ابن منظور)

دار صادر

سنة النشر: 2003م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: خمسة عشر جزءا

مسألة: الجزء الثالث
[ جمم ]

جمم : الجم والجمم : الكثير من كل شيء . ومال جم : كثير . وفي التنزيل العزيز : وتحبون المال حبا جما ؛ أي : كثيرا ، وكذلك فسره أبو عبيدة ; وقال أبو خراش الهذلي :


إن تغفر اللهم تغفر جما وأي عبد لك لا ألما

وقيل : الجم الكثير المجتمع ، جم يجم ويجم ، والضم أعلى ، جموما ، قال أنس : توفي سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والوحي أجم ما كان : لم يفتر بعد ; قال شمر : أجم ما كان : أكثر ما كان . وجم المال وغيره إذا كثر . وجم الظهيرة : معظمها ; قال أبو كبير الهذلي :


ولقد ربأت إذا الصحاب تواكلوا     جم الظهيرة في اليفاع الأطول

جم الشيء واستجم ، كلاهما كثر . وجم الماء : معظمه إذا ثاب ; أنشد ابن الأعرابي :


إذا نزحنا جمها عادت بجم



وكذلك جمته ، وجمعها جمام وجموم ; قال زهير :


فلما وردنا الماء زرقا جمامه     وضعن عصي الحاضر المتخيم

وقال ساعدة بن جؤية :


فلما دنا الإفراد حط بشوره     إلى فضلات مستحير جمومها

وجمة المركب البحري : الموضع الذي يجتمع فيه الماء الراشح من حزوزه ، عربية صحيحة . وماء جم : كثير ، وجمعه جمام . والجموم : البئر الكثيرة الماء . وبئر جمة وجموم : كثيرة الماء ; وقول النابغة :


كتمتك ليلا بالجمومين ساهرا



يجوز أن يعني ركيتين قد غلبت هذه الصفة عليهما ، ويجوز أن يكونا موضعين . وجمت تجم وتجم ، والضم أكثر : تراجع ماؤها . وأجم الماء وجمه : تركه يجتمع ; قال الشاعر :


من الغلب من عضدان هامة شربت     لسقي وجمت للنواضح بئرها

والجمة : الماء نفسه . واستجمت جمة الماء : شربت واستقاها الناس . والمجم : مستقر الماء . وأجمه : أعطاه جمة الركية . قال ثعلب : والعرب تقول : منا من يجير ويجم ، فلم يفسر يجم إلا أن يكون من قولك : أجمه أعطاه جمة الماء . الأصمعي : جمت البئر ، فهي تجم وتجم جموما إذا كثر ماؤها واجتمع ; يقال : جئتها وقد اجتمعت جمتها وجمها ؛ أي : ما جم منها وارتفع . التهذيب : جم الشيء يجم ويجم جموما ، يقال ذلك في الماء والسير ; وقال امرؤ القيس :


يجم على الساقين بعد كلاله     جموم عيون الحسي بعد المحيض

أبو عمرو : يجم ؛ أي : يكثر . ومجم البئر : حيث يبلغ الماء وينتهي إليه . والجم : ما اجتمع من ماء البئر ; قال صخر الهذلي :


فخضخضت صفني في جمه     خياض المدابر قدحا عطوفا

قال ابن بري : الصفن مثل الركوة ، والمدابر صاحب الدابر من السهام ، وهو ضد الفائز ، وعطوفا الذي تكرر مرة بعد مرة . والجمة : المكان الذي يجتمع فيه ماؤه ، والجمع الجمام والجموم - بالضم - المصدر . ويقال : جم الماء يجم ويجم جموما إذا كثر في البئر واجتمع بعدما استقي ما فيها ; قال :


فصبحت قليذما هموما     يزيدها مخج الدلا جموما

قليذما : بئرا غزيرة ، هموما : كثيرة الماء ، ومخج الدلو : أن تهزها في الماء حتى تمتلئ . والجمام - بالفتح - : الراحة ، وجم الفرس يجم ويجم جما وجماما . وأجم : ترك فلم يركب فعفا من تعبه وذهب إعياؤه ، وأجمه هو . وجم الفرس يجم ويجم جماما ترك الضراب فتجمع ماؤه . وجمام الفرس وجمامه : ما اجتمع من مائه . وأجم الفرس إذا ترك أن يركب ، على ما لم يسم فاعله ، وجم وفرس جموم إذا ذهب منه إحضار جاءه إحضار ، وكذلك الأنثى ; قال النمر بن تولب :


جموم الشد شائلة الذنابى     تخال بياض غرتها سراجا

قوله " شائلة الذنابى " يعني أنها ترفع ذنبها في العدو . واستجم الفرس والبئر ؛ أي : جم . ويقال : أجم نفسك يوما أو يومين ؛ أي : أرحها ; وفي [ ص: 204 ] الصحاح : أجمم نفسك . ويقال : إني لأستجم قلبي بشيء من اللهو لأقوى به على الحق . وفي حديث طلحة : رمى إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسفرجلة وقال : دونكها فإنها تجم الفؤاد ؛ أي : تريحه ، وقيل : تجمعه وتكمل صلاحه ونشاطه ; ومنه حديث عائشة في التلبينة : فإنها تجم فؤاد المريض ، وحديثها الآخر : فإنها مجمة - أي : مظنة - الاستراحة . وفي حديث الحديبية : وإلا فقد جموا ؛ أي : استراحوا وكثروا . وفي حديث أبي قتادة : فأتى الناس الماء جامين رواء ؛ أي : مستريحين قد رووا من الماء . وفي حديث ابن عباس : لأصبحنا غدا حين ندخل على القوم وبنا جمامة ؛ أي : راحة وشبع وري . وفي حديث عائشة : بلغها أن الأحنف قال شعرا يلومها فيه ، فقالت : سبحان الله ! لقد استفرغ حلم الأحنف هجاؤه إياي ، ألي كان يستجم مثابة سفهه ؟ أرادت أنه كان حليما عن الناس فلما صار إليها سفه ، فكأنه كان يجم سفهه لها ؛ أي : يريحه ويجمعه . ومنه حديث معاوية : من أحب أن يستجم له الناس قياما فليتبوأ مقعده من النار ؛ أي : يجتمعون له في القيام عنده ويحبسون أنفسهم عليه ، ويروى بالخاء المعجمة ، وسنذكره . والمجم : الصدر ; لأنه مجتمع لما وعاه من علم وغيره ; قال تميم بن مقبل :


رحب المجم إذا ما الأمر بيته     كالسيف ليس به فل ولا طبع

ابن الأعرابي : فلان واسع المجم إذا كان واسع الصدر رحب الذراع ; وأنشد :


رب ابن عم ليس بابن عم     بادي الضغين ضيق المجم

ويقال : إنه لضيق المجم إذا كان ضيق الصدر بالأمور ; وأنشد ابن الأعرابي :


وما كنت أخشى أن في الحد ريبة     وإن كان مردود السلام يضير
وقفنا فقلناها السلام عليكم     فأنكرها ضيق المجم غيور

أي ضيق الصدر . ورجل رحب الجمم : واسع الصدر . وأجم العنب : قطع كل ما فوق الأرض من أغصانه ; هذه عن أبي حنيفة . والجمام والجمام والجمام والجمم : الكيل إلى رأس المكيال ، وقيل : جمامه طفافه . وإناء جمام : بلغ الكيل جمامه ، ويقال : أجممت الإناء . وقال أبو زيد : في الإناء جمامه وجمه . أبو العباس في الفصيح : عنده جمام القدح وجمام المكوك - بالرفع - دقيقا . وجممت المكيال جما . الجوهري : جمام المكوك وجمامه وجمامه وجممه - بالتحريك - وهو ما علا رأسه فوق طفافه . وجممت المكيال وأجممته فهو جمان إذا بلغ الكيل جمامه . وقال الفراء : عندي جمام القدح ماء - بالكسر ؛ أي : ملؤه . وجمام المكوك دقيقا - بالضم - وجمام الفرس - بالفتح - لا غير ، ولا يقال جمام - بالضم - إلا في الدقيق وأشباهه ، وهو ما علا رأسه بعد الامتلاء . يقال : أعطني جمام المكوك إذا حط ما يحمله رأسه فأعطاه وجمجمة جماء ، وقد جم الإناء وأجمه . التهذيب : يقال : أعطه جمام المكوك ؛ أي : مكوكا بغير رأس ، واشتق ذلك من الشاة الجماء ، هكذا رأيت في الأصل ، ورأيت حاشية صوابه : ما حمله رأس المكوك . وجم : ملك من الملوك الأولين . والجميم : النبت الكثير ، وقال أبو حنيفة : هو أن ينهض وينتشر ، وقد جمم وتجمم ; قال أبو وجزة وذكر وحشا :


يقرمن سعدان الأباهر في الندى     وعذق الخزامى والنصي المجمما

قال ابن سيده : هكذا أنشده أبو حنيفة على الخرم ; لأن قوله يقرم فعلن ، وحكمه فعولن ، وقيل : إذا ارتفعت البهمى عن البارض قليلا فهو جميم ; قال ذو الرمة يصف حمارا :


رعت بارض البهمى جميما وبسرة     وصمعاء حتى آنفتها نصالها

والجمع من كل ذلك أجماء . والجميمة : النصية إذا بلغت نصف شهر فملأت الفم . واستجمت الأرض : خرج نبتها . والجميم : النبت الذي طال بعض الطول ولم يتم ; ويقال : في الأرض جميم حسن النبت قد غطى الأرض ولم يتم بعد . ابن شميل : جممت الأرض تجميما إذا وفى جميمها ، وجمم النصي والصليان إذا صار لهما جمة . وفي حديث خزيمة : اجتاحت جميم اليبيس ; الجميم : نبت يطول حتى يصير مثل جمة الشعر . والجمة - بالضم - : مجتمع شعر الرأس وهي أكثر من الوفرة . وفي الحديث : كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمة جعدة ; الجمة من شعر الرأس : ما سقط على المنكبين ; ومنه حديث عائشة - رضي الله عنها - حين بنى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت : وقد وفت لي جميمة ؛ أي : كثرت ; والجميمة : تصغير الجمة . وفي حديث ابن زمل : كأنما جمم شعره ؛ أي : جعل جمة ، ويروى بالحاء ، وهو مذكور في موضعه . وفي الحديث : لعن الله المجممات من النساء ; هن اللواتي يتخذن شعورهن جمة تشبها بالرجال . ابن سيده : الجمة الشعر ، وقيل : الجمة من الشعر أكثر من اللمة ، وقال ابن دريد : هو الشعر الكثير ، والجمع جمم وجمام . وغلام مجمم : ذو جمة : قال سيبويه : رجل جماني ، بالنون ، عظيم الجمة طويلها ، وهو من نادر النسب ، قال : فإن سميت بجمة ثم أضفت إليها لم تقل إلا جمي . والجمة : القوم يسألون في الحمالة والديات ; قال :


لقد كان في ليلى عطاء لجمة     أناخت بكم تبغي الفضائل والرفدا

ابن الأعرابي : هم الجمة والبركة ، قال أبو محمد الفقعسي :


وجمة تسألني أعطيت     وسائل عن خبر لويت
فقلت لا أدري وقد دريت



ويقال : جاء فلان في جمة عظيمة وجمة عظيمة ؛ أي : في جماعة يسألون الدية ، وقيل : في جمة غليظة ؛ أي : في جماعة يسألون في حمالة . وفي حديث أم زرع : مال أبي زرع على الجمم محبوس ; الجمم : جمع جمة ، وهم القوم يسألون في الدية . يقال : أجم يجم إذا أعطى الجمة . [ ص: 205 ] والجمم : مصدر ، الشاة الأجم : هو الذي لا قرن له . وفي حديث ابن عباس : أمرنا أن نبني المدائن شرفا والمساجد جما ، يعني التي لا شرف لها ، وجم : جمع أجم ، شبه الشرف بالقرون . وشاة جماء إذا لم تكن ذات قرن بينة الجمم . وكبش أجم : لا قرني له ، وقد جم جمما ، ومثله في البقر ؛ الجلح . وفي الحديث : إن الله تعالى ليدين الجماء من ذات القرن ، والجماء : التي لا قرني لها ، ويدين ؛ أي : يجزي . وفي حديث عمر بن عبد العزيز : أما أبو بكر بن حزم فلو كتبت إليه : اذبح لأهل المدينة شاة لراجعني فيها : أقرناء أم جماء ؟ وبنيان أجم : لا شرف له . والأجم : القصر الذي لا شرف له . وامرأة جماء المرافق . ورجل أجم : لا رمح معه في الحرب ; قال أوس :


ويلمهم معشرا جما بيوتهم     من الرماح وفي المعروف تنكير

وقال الأعشى :


متى تدعهم لقراع الكما     ة تأتك خيل لهم غير جم

وقال عنترة :


ألم تعلم لحاك الله أني     أجم إذا لقيت ذوي الرماح

والجمم : أن تسكن اللام من مفاعلتن فيصير مفاعيلن ، ثم تسقط الياء فيبقى مفاعلن ، ثم تخرمه فيبقى فاعلن ; وبيته :


أنت خير من ركب المطايا     وأكرمهم أخا وأبا وأما

والأجم : قبل المرأة ; قال :


جارية أعظمها أجمها     بائنة الرجل فما تضمها
فهي تمنى عزبا يشمها



ابن بري : الأجم زردان القرنبى ؛ أي : فرجها . وجم العظم فهو أجم : كثر لحمه . ومرة جماء العظام : كثيرة اللحم عليها ; قال :


يطفن بجماء المرافق مكسال



التهذيب : جم إذا ملئ ، وجم إذا علا . قال : والجم الشيطان . والجم : الغوغاء والسفل . والجماء الغفير : جماعة الناس . وجاءوا جما غفيرا ، وجماء الغفير ، والجماء الغفير ؛ أي : بجماعتهم ; قال سيبويه : الجماء الغفير من الأسماء التي وضعت موضع الحال ودخلتها الألف واللام كما دخلت في العراك ، من قولهم : أرسلها العراك ، وقيل : جاءوا بجماء الغفير أيضا . وقال ابن الأعرابي : الجماء الغفير : الجماعة ، وقال : الجماء بيضة الرأس ، سميت بذلك ; لأنها جماء ؛ أي : ملساء ووصفت بالغفير ; لأنها تغفر ؛ أي : تغطي الرأس ; قال : ولا أعرف الجماء في بيضة السلاح عن غيره . وفي حديث أبي ذر : قلت يا رسول الله كم الرسل ؟ قال : ثلثمائة وخمسة عشر ، وفي رواية : وثلاثة عشر جم الغفير ; قال ابن الأثير : هكذا جاءت الرواية ، قالوا : والصواب جما غفيرا ; يقال : جاء القوم جما غفيرا ، والجماء الغفير ، وجماء غفيرا ؛ أي : مجتمعين كثيرين ; قال : والذي أنكر من الرواية صحيح ، فإنه يقال : جاءوا الجم الغفير ، ثم حذف الألف واللام ، وأضاف من باب صلاة الأولى ، ومسجد الجامع ، قال : وأصل الكلمة من الجموم والجمة ، وهو الاجتماع والكثرة ، والغفير من الغفر وهو التغطية والستر ، فجعلت الكلمتان في موضع الشمول والإحاطة ، ولم تقل العرب الجماء إلا موصوفا ، وهو منصوب على المصدر كطرا وقاطبة فإنها أسماء وضعت موضع المصدر . وأجم الأمر والفراق : دنا وحضر ، لغة في أحم ; قال الأصمعي : ما كان معناه قد حان وقوعه فقد أجم - بالجيم - ولم يعرف أحم - بالحاء - قال :


حييا ذلك الغزال الأحما     إن يكن ذاكما الفراق أجما

وقال على بن العذير :


فإن قريشا مهلك من أطاعها     تنافس دنيا قد أجم انصرامها

ومثله لساعدة :


ولا يغني امرأ ولد أجمت     منيته ولا مال أثيل

ومثله لزهير :


وكنت إذا ما جئت يوما لحاجة     مضت وأجمت حاجة الغد لا تخلو

يقال : أجمت الحاجة إذا دنت وحانت تجم إجماما . وجم قدوم فلان جموما ؛ أي : دنا وحان . والجم : ضرب من صدف البحر ; قال ابن دريد : لا أعلم حقيقتها . والجمى - مقصور - : الباقلى ; حكاه أبو حنيفة . والجماء - بالفتح والمد والتشديد - : موضع على ثلاثة أميال من المدينة تكرر ذكره في الحديث . والجمجمة : أن لا يبين كلامه من غير عي ، وفي التهذيب : ألا تبين كلامك من عي ; وأنشد الليث :


لعمري لقد طال ما جمجموا     فما أخروه وما قدموا

وقيل : هو الكلام الذي لا يبين من غير أن يقيد بعي ولا غيره ، والتجمجم مثله . وجمجم في صدره شيئا : أخفاه ولم يبده ; وقال أبو الهيثم في قوله :


إلى مطمئن البر لا يتجمجم



يقول : من أفضى قلبه إلى الإحسان المطمئن الذي لا شبهة فيه لم يتجمجم : لم يشتبه عليه أمره فيتردد فيه ، والبر : ضد الفجور . وجمجم الرجل وتجمجم إذا لم يبين كلامه . والجمجمة : عظم الرأس المشتمل على الدماغ . ابن سيده : والجمجمة القحف ، وقيل : العظم الذي فيه الدماغ ، وجمعه جمجم . ابن الأعرابي : عظام الرأس كلها جمجمة ، وأعلاها الهامة ، وقال ابن شميل : الهامة هي الجمجمة جمعا ، وقيل : القحف القطعة من الجمجمة ، وشحمة الأذن خرق القرط أسفل الأذن أجمع ، وهو ما لان من سفله . ابن بري : والجمجمة رؤساء القوم . وجماجم القوم : ساداتهم ، وقيل : [ ص: 206 ] جماجمهم القبائل التي تجمع البطون وينسب إليها دونهم نحو كلب بن وبرة ، إذا قلت كلبي استغنيت أن تنسب إلى شيء من بطونه ، سموا بذلك تشبيها بذلك . وفي التهذيب : وجماجم العرب رؤساؤهم ، وكل بني أب لهم عز وشرف فهم جمجمة . والجمجمة : أربع قبائل ، بين كل قبيلتين شأن . ابن بري : والجمجمة ستون من الإبل ; عن ابن فارس . والجمجمة : ضرب من المكاييل . وفي حديث عمرو بن أخطب ، أو عمر بن الخطاب : استسقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتيته بجمجمة فيها ماء وفيها شعرة فرفعتها وناولته ، فنظر إلي وقال : اللهم جمله ; قال القتيبي : الجمجمة قدح من خشب ، والجمع الجماجم . ودير الجماجم : موضع ; قال أبو عبيدة : سمي دير الجماجم منه ; لأنه يعمل فيها الأقداح من خشب ; قال أبو منصور : تسوى من الزجاج فيقال قحف وجمجمة ; وبدير الجماجم كانت وقعة ابن الأشعث مع الحجاج بالعراق ، وقيل : سمي دير الجماجم ; لأنه بني من جماجم القتلى لكثرة من قتل به . وفي حديث طلحة بن مصرف : رأى رجلا يضحك فقال : إن هذا لم يشهد الجماجم ; يريد وقعة دير الجماجم ؛ أي : أنه لو رأى كثرة من قتل به من قراء المسلمين وساداتهم لم يضحك ، ويقال للسادات جماجم . وفي حديثعمر : إيت الكوفة فإن بها جمجمة العرب ; أي : ساداتها ; لأن الجمجمة الرأس وهو أشرف الأعضاء . والجماجم : موضع بين الدهناء ومتالع في ديار تميم . ويوم الجماجم : يوم من وقائع العرب في الإسلام معروف . وفي حديث يحيى بن محمد : أنه لم يزل يرى الناس يجعلون الجماجم في الحرث ، هي الخشبة التي تكون في رأسها سكة الحرث . والجمجمة : البئر تحفر في السبخة . والجمجمة : الإهلاك ; عن كراع . وجمجمه أهلكه ; قال رؤبة :


كم من عدى جمجمهم وجحجبا

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة