مرحباً بكم فى المكتبة الإسلامية على شبكة إسلام ويب

فروع الفقه الشافعي

تحفة المحتاج في شرح المنهاج

أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي

دار إحياء التراث العربي

سنة النشر: -
رقم الطبعة: د.ط : د.ت
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

مسألة: الجزء الثاني
[ ص: 219 ] ( باب ) بالتنوين في صلاة النفل هو ، والسنة ، والتطوع ، والحسن ، والمرغب فيه ، والمستحب ، والمندوب ، والأولى ما رجح الشارع فعله على تركه مع جوازه ، فهي كلها مترادفة خلافا للقاضي وثواب الفرض يفضله بسبعين درجة كما في حديث صححه ابن خزيمة قال الزركشي ، والظاهر أنه لم يرد بالسبعين الحصر وزعم أن المندوب قد يفضله كإبراء المعسر وإنظاره وابتداء السلام ورده مردود بأن سبب الفضل في هذين اشتمال المندوب على مصلحة الواجب وزيادة إذ بالإبراء زال الإنظار وبالابتداء حصل أمن أكثر مما في الجواب ، وشرع لتكميل نقص الفرائض بل وليقوم في الآخرة لا الدنيا أيضا - خلافا لبعض السلف - مقام ما ترك منها لعذر كنسيان كما نص عليه وعليه يحمل الخبر الصحيح أن فريضة الصلاة ، والزكاة وغيرهما إذا لم تتم تكمل بالتطوع وأوله البيهقي بأن المكمل بالتطوع هو ما نقص من سننها المطلوبة فيها أي فلا يقوم التطوع مقام الفرض مطلقا وجمع مرة أخرى بينه وبين حديث { لا تقبل نافلة المصلي حتى يؤدي الفريضة } بحمل هذا إن صح على نافلة هي بعض الفرض ؛ لأن صحتها مشروطة بصحته ، والأول على نافلة خارجة عن الفرض وظاهره حسبان النفل عن فرض لا يصح فينافي فيما ما قدمه ويؤيد تأويله الأول الحديث الصحيح { صلاة لم يتمها زيد عليها من سبحتها حتى تتم } فجعل التتميم من السبحة أي النافلة لفريضة صليت ناقصة لا لمتروكة من أصلها وظاهر كلام الغزالي الاحتساب مطلقا أو جرى عليه ابن العربي وغيره لحديث أحمد الظاهر في ذلك

الحاشية رقم: 1
حاشية ابن قاسم

( باب في صلاة النفل ) ( قوله : فهي كلها مترادفة ) فيه بحث بالنسبة للحسن ؛ لأنه أعم لشموله الواجب والمباح أيضا كما في جمع الجوامع الحسن المأذون واجبا ومندوبا ومباحا ا هـ إلا أن يراد أن الترادف بالنسبة إليه بالنسبة لبعض ما صدقاته فليتأمل أو أن مرادفة الحسن اصطلاح آخر للفقهاء أو لغيرهم فليتأمل ( قوله : بأن سبب الفضل إلخ ) هذا لا يمنع أن المندوب فضله ( قوله : وشرع لتكميل نقص الفرائض إلخ ) عبارة العباب ، وإذا انتقص فرضه كمل من نفله وكذا باقي الأعمال ا هـ وقوله نفله قد يشمل غير سنن ذلك الفرض من النوافل ويوافقه ما في الحديث { ، فإن انتقص من فريضته شيئا قال الرب سبحانه انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل به ما انتقص من الفريضة } بل قد يشمل هذا تطوعا ليس من جنس الفريضة فليتأمل ( قوله : يؤيد تأويله إلخ ) إن كانت الهاء في تأويله للبيهقي ففي موافقة تأويله الأول للحديث المذكور نظر ظاهر ( قوله : وظاهر كلام الغزالي الاحتساب مطلقا ) إن أريد [ ص: 220 ] بالإطلاق ما يشمل تعمد الترك ففيه نظر ظاهر


الحـــواشي 1  2  
السابق

|

| من 26

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة