فروع الفقه الحنفي

رد المحتار على الدر المختار

محمد أمين بن عمر (ابن عابدين)

دار الكتب العلمية-

سنة النشر: 1412هـ/1992م
رقم الطبعة: د.ط
عدد الأجزاء: ستة أجزاء

مسألة: الجزء الثاني
باب صلاة الجنازة من إضافة الشيء لسببه ، وهي بالفتح الميت وبالكسر السرير ، وقيل : لغتان . والموت صفة وجودية خلقت ضد الحياة ، وقيل : عدمية ( يوجه المحتضر ) وعلامته استرخاء قدميه ، واعوجاج منخره وانخساف صدغيه ( القبلة ) على يمينه هو السنة ( وجاز الاستلقاء ) على ظهره ( وقدماه إليها ) وهو المعتاد في زماننا ( و ) لكن ( يرفع رأسه قليلا ) ليتوجه للقبلة ( وقيل يوضع كما تيسر على الأصح ) صححه في المبتغى ( وإن شق عليه ترك على حاله ) والمرجوم لا يوجه معراج

الحاشية رقم: 1
باب صلاة الجنائز ترجم للصلاة وأتى بأشياء زائدة عليها بعضها شروط كالغسل ، وبعضها مقدمات كالتكفين والتوجيه والتلقين ، وبعضها متممات كالدفن وأخرها لأنها ليست صلاة من كل وجه ولأنها تعلقت بآخر ما يعرض للحي ، وهو الموت ولمناسبة خاصة بما قبلها ، وهي أن الخوف والقتال قد يفضيان إلى الموت ( قوله لسببه ) هو الجنازة بالفتح يعني الميت ط ( قوله وبالكسر السرير ) قال الأزهري لا يسمى جنازة حتى يشد الميت عليه مكفنا إمداد ( قوله : وقيل لغتان ) أي الكسر والفتح لغتان في الميت كما يفيده قول القاموس جنزه يجنزه ستره وجمعه والجنازة أي بالكسر الميت ويفتح أو بالكسر الميت وبالفتح السرير أو عكسه أو بالكسر السرير مع الميت ا هـ تأمل ( قوله وقيل عدمية ) لأنه قطع مواد الحياة عن الحي والمقابلة عليه من مقابلة العدم والملكة وعلى الأول من مقابلة التضاد أفاده ط وقوله تعالى : { خلق الموت والحياة } ليس صريحا في الأول لأن الخلق يكون بمعنى الإيجاد وبمعنى التقدير والإعدام مقدرة فلذا ذهب أكثر المحققين إلى الثاني كما نقله في شرح العقائد ( قوله يوجه المحتضر ) بالبناء للمفعول فيهما أي يوجه وجه من حضره الموت أو ملائكته والمراد من قرب موته ( قوله وعلامته إلخ ) أي علامة الاحتضار كما في الفتح وزاد على ما هنا أن تمتد جلدة خصيتيه لانشمار الخصيتين بالموت ( قوله القبلة ) نصب على الظرفية لأنها بمعنى الجهة ( قوله وجاز الاستلقاء ) اختاره مشايخنا بما وراء النهر لأنه أيسر لخروج الروح وتعقبه في الفتح وغيره بأنه لا يعرف إلا نقلا والله أعلم بالأيسر منهما ولكنه أيسر لتغميضه وشد لحييه وأمنع من تقوس أعضائه بحر ( قوله ليتوجه للقبلة ) عبارة الفتح ليصير وجهه إلى القبلة دون السماء ( قوله ترك على حاله ) أي ولو لم يكن مستلقيا أو متوجها ( قوله والمرجوم لا يوجه ) لينظر وجهه وهل يقال كذلك فيمن أريد قتله لحد أو قصاص ؟ لم أره


الحـــواشي 1  2  3  
السابق

|

| من 68

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة