شروح الحديث

فتح الباري شرح صحيح البخاري

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

دارالريان للتراث

سنة النشر: 1407هـ / 1986م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا

الكتب » صحيح البخاري » كتاب الرقاق » باب رفع الأمانة

مسألة:
باب رفع الأمانة

6131 حدثنا محمد بن سنان حدثنا فليح بن سليمان حدثنا هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة قال كيف إضاعتها يا رسول الله قال إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة
الحاشية رقم: 1
قوله باب رفع الأمانة ) هي ضد الخيانة والمراد برفعها إذهابها بحيث يكون الأمين معدوما أو شبه المعدوم وذكر فيه ثلاثة أحاديث

9714 الحديث الأول قوله حدثنا محمد بن سنان بكسر المهملة ونونين وقد تقدم في أول كتاب العلم بهذا الإسناد مقرونا برواية محمد بن فليح عن أبيه وساقه هناك على لفظه وفيه قصة الأعرابي الذي سأل عن قيام الساعة

قوله إذا ضيعت الأمانة هذا جواب الأعرابي الذي سأل عن قيام الساعة وهو القائل كيف إضاعتها ؟

قوله إذا أسند قال الكرماني أجاب عن كيفية الإضاعة بما يدل على الزمان لأنه يتضمن الجواب لأنه يلزم منه بيان أن كيفيتها هي الإسناد المذكور وقد تقدم هناك بلفظ " وسد " مع شرحه والمراد من " الأمر " جنس الأمور التي تتعلق بالدين كالخلافة والإمارة والقضاء والإفتاء وغير ذلك ، وقوله " إلى غير أهله " قال الكرماني : أتى بكلمة " إلى " بدل اللام ليدل على تضمين معنى الإسناد

قوله فانتظر الساعة الفاء للتفريع أو جواب شرط محذوف أي إذا كان الأمر كذلك فانتظر قال ابن [ ص: 342 ] بطال : معنى " أسند الأمر إلى غير أهله " أن الأئمة قد ائتمنهم الله على عباده وفرض عليهم النصيحة لهم فينبغي لهم تولية أهل الدين فإذا قلدوا غير أهل الدين فقد ضيعوا الأمانة التي قلدهم الله - تعالى - إياها

السابق

|

| من 3

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة