شروح الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر

مكتبة ابن تيمية

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ستة وعشرون جزءا

ترجمتهالحديث الأول الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة
الحديث الثاني لا ينظر الله عز وجل يوم القيامة إلى من يجر إزاره بطرا الحديث الثالث تحاج آدم وموسى قال له موسى أنت آدم الذي أغويت الناس
الحديث الرابع إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث الحديث الخامس قال الله تبارك وتعالى إذا أحب عبدي لقائي أحببت لقاءه
الحديث السادس نهى عن لبستين وعن بيعتين عن الملامسة والمنابذة الحديث السابع قال رجل لم يعمل حسنة قط لأهله إذا مات فحرقوه
الحديث الثامن ليس المسكين بهذا الطواف الذي يطوف على الناس فترده اللقمة واللقمتان الحديث التاسع المؤمن يأكل في معي واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء
الحديث العاشر كل مولود يولد على الفطرة الحديث الحادي عشر رأس الكفر نحو المشرق والفخر والخيلاء في أهل الخيل
الحديث الثاني عشر لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانه الحديث الثالث عشر لا يقولن أحدكم يا خيبة الدهر
الحديث الرابع عشر نار بني آدم التي يوقدون جزء من سبعين جزءا من نار جهنم الحديث الخامس عشر لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها
الحديث السادس عشر لا يقتسم ورثتي دنانير ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤونة عاملي فهو صدقةالحديث السابع عشر كل ابن آدم تأكله الأرض إلا عجب الذنب منه خلق وفيه يركب
الحديث الثامن عشر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسة والمنابذة الحديث التاسع عشر لا يمشين أحدكم في نعل واحدة
الحديث العشرون إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين الحديث الحادي والعشرون لا تلقوا الركبان للبيع
الحديث الثاني والعشرون إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ثم ليستنثر الحديث الثالث والعشرون إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه
الحديث الرابع والعشرون من شر الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه الحديث الخامس والعشرون إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات
الحديث السادس والعشرون لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها الحديث السابع والعشرون مطل الغني ظلم ، وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع
الحديث الثامن والعشرون إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم الحديث التاسع والعشرون إياكم والوصال ، إياكم والوصال
الحديث الثلاثون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة فقال اركبها الحديث الحادي والثلاثون لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك
الحديث الثاني والثلاثون مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم الدائم الذي لا يفتر الحديث الثالث والثلاثون إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع النداء
الحديث الرابع والثلاثون والذي نفسي بيده ليأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره الحديث الخامس والثلاثون والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب
الحديث السادس والثلاثون والذي نفسي بيده لوددت أني أقاتل في سبيل الله فأقتل الحديث السابع والثلاثون تكفل الله لمن جاهد في سبيله لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله
الحديث الثامن والثلاثون يضحك الله عز وجل إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة الحديث التاسع والثلاثون أترون قبلتي هاهنا ؟ فوالله ما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم
الحديث الأربعون إذا قال أحدكم آمين قالت الملائكة في السماء آمين الحديث الحادي والأربعون لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ
الحديث الثاني والأربعون إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف الحديث الثالث والأربعون والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله
الحديث الرابع والأربعون ذكر يوم الجمعة فقال فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم الحديث الخامس والأربعون طعام الاثنين كافي الثلاثة وطعام الثلاثة كافي الأربعة
الحديث السادس والأربعون لا يزال أحدكم في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه الحديث السابع والأربعون إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب فقد لغوت
الحديث الثامن والأربعون الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الحديث التاسع والأربعون يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد
الحديث الخمسون لا يقل أحدكم إذا دعا اللهم اغفر لي إن شئت الحديث الحادي والخمسون يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار
الحديث الثاني والخمسون الصيام جنة فإذا كان أحدكم صائما فلا يرفث ولا يجهل الحديث الثالث والخمسون والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك
الحديث الرابع والخمسون لكل نبي دعوة يدعو بها فأريد أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي
مسألة: الجزء الثامن عشر
[ ص: 5 ] أبو الزناد عبد الله بن ذكوان

قال أبو عمر : أبو الزناد لقب غلب عليه ، وكنيته أبو عبد الرحمن ، لا يختلفون في ذلك ، وهو عبد الله بن ذكوان ، وذكوان أبوه مولى رملة ابنة شيبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف ، وكانت رملة هذه تحت عثمان بن عفان ، وقيل : هو مولى عائشة بنت عثمان ، وقيل : مولى عثمان ، ويقال : إن ذكوان أبا أبي الزناد كان أخا أبي لؤلؤة قاتل عمر بن الخطاب - بولادة العجم - ، هكذا قال الواقدي ، ومصعب الزبيري ، والطبري .

وأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد ، قال : أخبرنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح ، قال : قال أبي : أبو الزناد من رهط أبي لؤلؤة ، كانت بينهم قرابة ، قال : وكان أحد مفتي أهل المدينة ، حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا [ ص: 6 ] أحمد بن زهير ، حدثنا مصعب بن عبد الله ، قال : كان أبو الزناد فقيه أهل المدينة ، وكان صاحب كتاب وحساب ، وكان كاتبا لعبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ، وكاتبا أيضا لخالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم بالمدينة ، قال : وقدم على هشام بن عبد الملك بحساب ديوان المدينة ، فجالس هشاما مع ابن شهاب ، فسأل هشام ابن شهاب في أي شهر كان عثمان يخرج العطاء فيه لأهل المدينة ؟ فقال : لا أدري ، فقال أبو الزناد : كنا نرى أن ابن شهاب لا يسأل عن شيء إلا وجد عنده علمه ، قال أبو الزناد : فسألني هشام ، فقلت : في المحرم ، قال هشام لابن شهاب : يا أبا بكر ، هذا علم قد أفدته اليوم ، فقال ابن شهاب : مجلس أمير المؤمنين أهل أن يفاد منه العلم ، قال مصعب : وكان أبو الزناد معاديا لربيعة بن أبي عبد الرحمن ، قال : وكان أبو الزناد وربيعة فقيهي أهل المدينة في زمانهما ، وذكر الحلواني في كتاب المعرفة ، عن ابن أبي مريم ، عن الليث ، عن عبد ربه بن سعيد ، قال : رأيت أبا الزناد دخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ص: 7 ] ومعه من الأتباع مثل ما مع السلطان ، من بين سائل عن حديث ، وبين سائل عن فقه ، وبين سائل عن فريضة ، وبين سائل عن شعر ، قال : وحدثنا علي بن المديني ، حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : سألت سفيان الثوري ، قلت له : كيف رأيت أبا الزناد ؟ قال : أوكان ثم أمير غيره ؟ .

حدثنا خلف بن القاسم ، حدثنا أبو الميمون ، حدثنا أبو زرعة ، قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : أبو الزناد أعلم من ربيعة ، فقلت لأحمد : حديث ربيعة كيف هو ؟ قال : ثقة ، وأبو الزناد أعلم منه .

وحدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا سليمان بن أبي شيخ ، قال : ولى عمر بن عبد العزيز أبا الزناد بيت مال الكوفة .

وحدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا أحمد بن زهير حدثني أبي ، حدثنا ابن عيينة ، عن ابن شبرمة ، قال : كان الشعبي يقول لأبي الزناد : جئت بها زيوفا وتذهب بها جيادا ، وقال المدائني : كان خالد بن عبد الملك بن الحارث بن [ ص: 8 ] الحكم قد ولى أبا الزناد المدينة ، فقال علي بن الجون الغطفاني :


رأيت الخير عاش لنا فعشنا وأحياني مكان أبي الزناد     وسار بسيرة العمرين فينا
بعدل في الحكومة واقتصاد

وقال الواقدي : سمعت مالك بن أنس يقول : كانت لأبي الزناد حلقة على حدة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قال الواقدي : مات أبو الزناد فجأة في مغتسله ليلة الجمعة لسبع عشرة خلت من شهر رمضان سنة ثلاثين ومائة ، وهو ابن ست وستين ، وقيل : توفي أبو الزناد سنة إحدى وثلاثين ومائة وهو ابن أربع وستين .

وقال الطبري : كان أبو الزناد ثقة كثير الحديث ، فصيحا بصيرا بالعربية ، كاتبا ، حاسبا ، فقيها عالما ، عاقلا ، وقد ولي خراج المدينة .

قال أبو عمر : لمالك عنه في الموطأ أربعة وخمسون حديثا مسندة ثابتة صحاح متصلة .

السابق

|

| من 55

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة