مرحباً بكم فى المكتبة الإسلامية على شبكة إسلام ويب

شروح الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر

مكتبة ابن تيمية

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ستة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الأول
[ ص: 1 ] بسم الله الرحمن الرحيم .

صلى الله على سيدنا محمد وعلى أهله ، عونك اللهم .

قال أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري الحافظ رضي الله عنه .

الحمد لله الأول والآخر ، الظاهر الباطن ، القادر القاهر ، شكرا على تفضله وهدايته ، وفزعا إلى توفيقه وكفايته ، ووسيلة إلى حفظه ورعايته ، ورغبة في المزيد من كريم آلائه ، وجميل بلائه ، وحمدا على نعمه التي عظم خطرها عن الجزاء ، وجل عددها عن الإحصاء .

وصلى الله على محمد خاتم الأنبياء ، وعلى آله أجمعين ، وسلم تسليما .

أما بعد ; فإني رأيت كل من قصد إلى تخريج ما في موطأ مالك بن أنس رحمه الله من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قصد بزعمه إلى المسند ، وأضرب عن المنقطع والمرسل ، وتأملت ذلك في كل ما انتهى إلي مما جمع في سائر البلدان ، وألف على اختلاف الأزمان ; فلم أر جامعيه وقفوا عند ما شرطوه ، ولا سلم لهم في ذلك ما أملوه ، بل أدخلوا من المنقطع [ ص: 2 ] شيئا في باب المتصل ، وأتوا بالمرسل مع المسند ، وكل من يتفقه منهم لمالك وينتحله ، إذا سألت من شئت منهم عن مراسيل الموطأ قالوا : صحاح لا يسوغ لأحد الطعن فيها ; لثقة ناقليها ، وأمانة مرسليها ، وصدقوا فيما قالوه من ذلك ، لكنها جملة ينقضها تفسيرهم بإضرابهم عن المرسل والمقطوع .

وأصل مذهب مالك رحمه الله ، والذي عليه جماعة أصحابنا المالكيين : أن مرسل الثقة تجب به الحجة ، ويلزم به العمل ، كما يجب بالمسند سواء .

السابق

|

| من 985

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة