شروح الحديث

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

علي بن سلطان محمد القاري

دار الفكر

سنة النشر: 1422هـ / 2002م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: تسعة أجزاء

الكتب » مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح » كتاب النكاح » باب عشرة النساء وما لكل واحدة من الحقوق

مسألة:
3259 - وعن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه قال : قلت : يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال : أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت . رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه .

الحاشية رقم: 1
3259 - ( وعن حكيم بن معاوية القشيري ) : قال المؤلف : قال البخاري : في صحبته نظر ، روى عنه ابن أخيه معاوية بن حكيم وقتادة - رضي الله عنهم ( عن أبيه ) : لم يذكره المؤلف في أسمائه ( قال : قلت يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال : أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها ) : بالنصب ( إذا اكتسيت ) : قال الطيبي - رحمه الله - : التفات من الغيبة إلى الخطاب اهتماما بثبات ما قصد من الإطعام والكسوة يعني كان القياس أن يقول أن يطعمها إذا طعم ، فالمراد بالخطاب عام لكل زوج أي يجب عليك إطعام الزوجة وكسوتها عند قدرتك عليهما لنفسك قال بعض الشراح : قوله إذا طعمت بتاء الخطاب بلا تأنيث وكذا إذا اكتسيت وبتاء التأنيث فيهما غلط أي رواية ودراية ( ولا تضرب ) : أي : وأن لا تضرب ( الوجه ) : فإنه أعظم الإعضاء وأظهرها ومشتمل على أجزاء شريفة وأعضاء لطيفة ، ويجوز ضرب غير الوجه إذا ظهر منها فاحشة أو تركت فريضة ، في شرح السنة : فيه دلالة على جواز ضرب غير الوجه ، قلت : فكان الحديث مبين لما في القرآن فاضربوهن قال وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ضرب الوجه نهيا عاما يعني في حديث آخر أو العموم المستفاد من هذا الحديث حيث قال " الوجه " ولم يقل " وجهها " : ومن فتاوى قاضي خان للزوج : أن يضرب المرأة على أربعة منها : ترك الزينة إذا أراد الزوج الزينة ، والثانية : ترك الإجابة إذا أراد الجماع وهي طاهرة ، والثالثة : ترك الصلاة في بعض الروايات ، وعن محمد : ليس له أن يضربها على ترك الصلاة ، وترك الغسل عن الجنابة والحيض بمنزلة ترك الصلاة ، والرابعة : الخروج عن منزله بغير إذنه ( ولا تقبح ) : بتشديد الباء أي لا تقل لها قولا قبيحا ولا تشتمها ولا قبحك الله ونحوه ( ولا تهجر إلا في البيت ) : أي : لا تتحول عنها أو لا تحولها إلى دار أخرى لقوله تعالى : ( واهجروهن في المضاجع ) ( رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه ) .

[ ص: 2127 ]
السابق

|

| من 36

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة