شروح الحديث

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

علي بن سلطان محمد القاري

دار الفكر

سنة النشر: 1422هـ / 2002م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: تسعة أجزاء

مسألة:
5640 - وعن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - قالت : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر له سدرة المنتهى قال : يسير الراكب في ظل الفنن منها مائة سنة ، أو يستظل بظلها مائة راكب - شك الراوي - فيها فراش الذهب ، كأن " ثمرها القلال " . رواه الترمذي وقال : هذا حديث غريب .

الحاشية رقم: 1
5640 - ( وعن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - قالت : سمعت رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - وذكر له ) أي : والحال أنه ذكر لرسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم ( سدرة المنتهى ) قيل : هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش ثمرها كقلال هجر ، والمنتهى بمعنى موضع الانتهاء أو الانتهاء ، كأنها في منتهى الجنة وآخرها ، وقيل : لم يجاوزها حد ، وإليها ينتهي علم الملائكة وغيرهم ، ولا يعلم أحد ما وراءها ( قال ) أي النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - ( يسير الراكب ) أي المجد ( في ظل الفنن ) محركة ، أي الغصن وجمعه الأفنان ، ومنه قوله تعالى : ذواتا أفنان ويقال ذلك للنوع ، وجمعه فنون ، كذا حققه الراغب ( منها ) أي من السدرة ( مائة سنة ، أو يستظل بظلها مائة راكب ) والأول أبلغ ، ويمكن أن يراد بها المبالغة في طولها وعرضها ، فـ " أو " للتخيير أو للتنويع باختلاف بعض الأماكن ، أو بالنسبة إلى نظر بعض الأشخاص ، لكن قوله : ( شك الراوي ) يأبى عن ذلك ، إلا أنه لم يعرف من كلام من ، والشك وقع ممن ، والله تعالى أعلم ( فيها ) أي : في سدرة المنتهى ، والمعنى فيها بين أغصانها أو عليها بمعنى فوقها مما يغشاها ( فراش الذهب ) ، بفتح الفاء جمع فراشة ، وهي التي تطير وتتهافت في السراج ، قيل : هذا تفسير قوله تعالى : إذ يغشى السدرة ما يغشى ومنه أخذ ابن مسعود حيث فسر ما يغشى بقوله : يغشاها فراش من ذهب . قال الإمام أبو الفتح العجلي في تفسيره : ولعله أراد الملائكة تتلألأ أجنحتها تلألؤ أجنحة الفراش كأنها مذهبة . ( كأن ثمرها القلال ) بكسر القاف جمع القلة أي قلال هجر في الكبر . ( رواه الترمذي ، وقال : هذا حديث غريب ) .

[ ص: 3591 ]
السابق

|

| من 42

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة