مرحباً بكم فى المكتبة الإسلامية على شبكة إسلام ويب

علوم القرآن

الإتقان في علوم القرآن

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي

دار الكتاب العربي

سنة النشر: 1419هـ / 1999م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: جزءان

مسألة: الجزء الأول
التنبيه السادس : من المهم معرفة توجيه القراءات ; وقد اعتنى به الأئمة وأفردوا فيه كتبا ، منها " الحجة " لأبي علي الفارسي و " الكشف " لمكي و " الهداية " للمهدوي ، و " المحتسب في توجيه الشواذ " لابن جني .

قال الكواشي : فائدته أن يكون دليلا على حسب المدلول عليه ، أو مرجحا إلا أنه ينبغي التنبيه على شيء : وهو أنه قد ترجح إحدى القراءتين على الأخرى ترجيحا يكاد يسقطها ; وهذا غير مرضي ; لأن كلا منهما متواتر .

وقد حكى أبو عمر الزاهد في كتاب " اليواقيت " ، عن ثعلب أنه قال : إذا اختلف الإعرابان في القراءات لم أفضل إعرابا على إعراب ، فإذا خرجت إلى كلام الناس فضلت الأقوى .

وقال أبو جعفر النحاس : السلامة عند أهل الدين إذا صحت القراءتان ألا يقال : [ ص: 277 ] إحداهما أجود ; لأنهما جميعا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيأثم من قال ذلك ، وكان رؤساء الصحابة ينكرون مثل هذا .

وقال أبو شامة : أكثر المصنفون من الترجيح بين قراءة مالك و " ملك " حتى أن بعضهم بالغ إلى حد يكاد يسقط وجه القراءة الأخرى ، وليس هذا بمحمود بعد ثبوت القراءتين . انتهى .

وقال بعضهم : توجيه القراءات الشاذة أقوى في الصناعة من توجيه المشهورة .

خاتمة : قال النخعي : كانوا يكرهون أن يقولوا : قراءة عبد الله ; وقراءة سالم ، وقراءة أبي وقراءة زيد ، بل يقال : فلان كان يقرأ بوجه كذا ، وفلان كان يقرأ بوجه كذا . قال النووي : والصحيح أن ذلك لا يكره .

السابق

|

| من 1

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة