شروح الحديث

تحفة الأحوذي

محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري

دار الكتب العلمية

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

الكتب » سنن الترمذي » كتاب فضائل القرآن » باب ما جاء كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم

مسألة:
2925 حدثنا محمد بن إسمعيل قال حدثنا محمد بن كثير أخبرنا إسرائيل حدثنا عثمان بن المغيرة عن سالم بن أبي الجعد عن جابر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه بالموقف فقال ألا رجل يحملني إلى قومه فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي قال أبو عيسى هذا حديث غريب صحيح
الحاشية رقم: 1
قوله : ( حدثنا محمد بن إسماعيل ) هو الإمام البخاري ( أخبرنا محمد بن كثير ) العبدي البصري ثقة لم يصب من ضعفه من كبار العاشرة ( أخبرنا إسرائيل ) هو ابن يونس .

قوله : ( كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد يعرض نفسه ) أي على الناس ( بالموقف ) أي بالموسم ( يحملني إلى قومه ) أي لأبلغ كلام ربي ( فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي ) زاد في رواية غير الترمذي فأتاه رجل من همدان فأجابه ثم خشي أن لا يتبعه قومه فجاء إليه فقال آتي قومي فأخبرهم ثم آتيك من العام المقبل قال ( نعم ) فانطلق الرجل . قال الحافظ في الفتح : ذكر ابن إسحاق وغيره أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان بعد موت أبي طالب قد خرج إلى ثقيف بالطائف يدعوهم إلى نصره فلما امتنعوا منه رجع إلى مكة فكان يعرض نفسه على قبائل العرب في مواسم الحج ، وذكر بأسانيد متفرقة أنه أتى كندة وبني كعب وبني حذيفة وبني عامر بن صعصعة وغيرهم فلم يجبه أحد منهم إلى ما سأل . وقال موسى بن عقبة عن الزهري : فكان في تلك السنين أي التي قبل الهجرة يعرض نفسه على القبائل ويكلم كل شريف قوم لا يسألهم إلا أن يؤووه ويمنعوه ، ويقول ( لا أكره أحدا منكم على شيء بل أريد أن تمنعوا من يؤذيني حتى أبلغ رسالة ربي ) فلا يقبله أحد بل يقولون قوم الرجل أعلم به ، ثم ذكر حديث جابر هذا ثم قال : وجاء وفد الأنصار في رجب . وقد أخرج الحاكم وأبو نعيم والبيهقي في الدلائل بإسناد حسن عن ابن عباس : حدثني علي بن أبي طالب قال : لما أمر الله نبيه أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر إلى منى حتى دفعنا إلى مجلس من مجالس العرب وتقدم أبو بكر [ ص: 196 ] - وكان نسابة - فقال من القوم ؟ فقالوا من ربيعة . فقال من أي ربيعة أنتم ؟ قالوا من ذهل ، فذكروا حديثا طويلا في مراجعتهم وتوقفهم أخيرا عن الإجابة . قال ثم دفعنا إلى مجلس الأوس والخزرج وهم الذين سماهم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الأنصار لكونهم أجابوه إلى إيوائه ونصره ، قال فما نهضوا حتى بايعوا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . انتهى . ومناسبة هذا الحديث بالباب بأنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا بلغ قوما القرآن يقرؤه عليهم بالترتيل والتقطيع . وتكون قراءته عليهم مفسرة حرفا حرفا ليتدبروا فيه ويتعظوا به .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) قال الحافظ في الفتح : أخرجه أحمد وأصحاب السنن وصححه الحاكم .

السابق

|

| من 4

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة