مرحباً بكم فى المكتبة الإسلامية على شبكة إسلام ويب

شروح الحديث

تحفة الأحوذي

محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري

دار الكتب العلمية

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

الكتب » سنن الترمذي » كتاب العلم » باب ما جاء في الحديث عن بني إسرائيل

مسألة:
باب ما جاء في الحديث عن بني إسرائيل

2669 حدثنا محمد بن يحيى حدثنا محمد بن يوسف عن ابن ثوبان هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن حسان بن عطية عن أبي كبشة السلولي عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو عاصم عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي كبشة السلولي عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه وهذا حديث صحيح
الحاشية رقم: 1
[ ص: 360 ] قوله : ( حدثنا محمد بن يحيى ) هو الإمام الذهلي ( بلغوا عني ولو آية ) أي ولو كان المبلغ آية قال في اللمعات : الظاهر أن المراد آية القرآن ، أي ولو كانت آية قصيرة من القرآن والقرآن مبلغ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأنه الجائي به من عند الله ، ويفهم منه تبليغ الحديث بالطريق الأولى ، فإن القرآن مع انتشاره وكثرة حملته وتكفل الله سبحانه بحفظه لما أمرنا بتبليغه . فالحديث أولى ، انتهى . والآية ما وزعت السورة عليها . وقيل المراد بالآية هنا الكلام المفيد نحو : من صمت نجا . والدين النصيحة . أي بلغوا عني أحاديثي لو كانت قليلة . وقيل : المراد من الآية الحكم الموحى إليه -صلى الله عليه وسلم- وهو أعم من المتلوة وغيرها بحكم عموم الوحي الجلي والخفي قلت الظاهر هو الأول ( وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ) الحرج الضيق والإثم . قال السيد جمال الدين : ووجه التوفيق بين النهي عن الاشتغال بما جاء عنهم وبين الترخيص المفهوم من هذا الحديث أن المراد بالتحدث هاهنا التحدث بالقصص من الآيات العجيبة ، كحكاية عوج بن عنق ، وقتل بني إسرائيل أنفسهم في توبتهم من عبادة العجل ، وتفصيل القصص المذكورة في القرآن ؛ لأن في ذلك عبرة وموعظة لأولي الألباب وأن المراد بالنهي هناك ، النهي عن نقل أحكام كتبهم ؛ لأن جميع الشرائع والأديان منسوخة بشريعة نبينا -صلى الله عليه وسلم- ، انتهى .

قال القاري : لكن قال ابن قتيبة : وما روي عن عوج أنه رفع جبلا قدر عسكر موسى -عليه السلام- وهم كانوا ثلاثمائة ألف ليضعه عليهم فنقره هدهد بمنقاره وثقبه ووقع في عنقه ، فكذب لا أصل له . كذا نقله الأبهري ، انتهى . قلت : قال [ ص: 361 ] ابن قتيبة الدينوري في كتابه تأويل مختلف الحديث : قالوا رويتم أن عوجا اقتلع جبلا قدره فرسخ في فرسخ على قدر عسكر موسى ، فحمله على رأسه ليطبقه عليهم فصار طوقا في عنقه حتى مات ، وأنه كان يخوض البحر فلا يجاوز ركبتيه وكان يصيد الحيتان من لججه ، ويشويها في عين الشمس ، وأنه لما مات وقع على نيل مصر فجسر للناس سنة أي صار جسرا لهم يعبرون عليه من جانب إلى جانب وأن طول موسى -عليه السلام- كان عشرة أذرع ، وطول عصاه عشرة ، ووثب عشرا ، ليضربه فلم يبلغ عرقوبه ، قالوا : وهذا كذب بين لا يخفى على عاقل ولا على جاهل ، وكيف صار في زمن موسى -عليه السلام- من خالف أهل الزمان هذه المخالفة ؟ وكيف يجوز أن يكون من ولد آدم من يكون بينه وبين آدم هذا التفاوت ؟ وكيف يطيق آدمي حمل جبل على رأسه قدره فرسخ في فرسخ ؟ قال ابن قتيبة ونحن نقول : أن هذا حديث لم يأت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا عن صحابته ، وإنما هو خبر من الأخبار القديمة التي يرويها أهل الكتاب . سمعه قوم منهم على قديم الأيام فتحدثوا به انتهى .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد والبخاري .

السابق

|

| من 1

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة