شروح الحديث

شرح النووي على مسلم

يحيي بن شرف أبو زكريا النووي

دار الخير

سنة النشر: 1416هـ / 1996م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ستة أجزاء

الكتب » صحيح مسلم » كتاب المساجد ومواضع الصلاة » باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها وهو التغليس وبيان قدر القراءة فيها

مسألة:
645 وحدثنا نصر بن علي الجهضمي وإسحق بن موسى الأنصاري قالا حدثنا معن عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس وقال الأنصاري في روايته متلففات
الحاشية رقم: 1
قوله : ( ما يعرفن من الغلس ) هو بقايا ظلام الليل . قال الداودي : معناه ما يعرفن أنساء هن أم رجال ، وقيل : ما يعرف أعيانهن ، وهذا ضعيف ؛ لأن المتلفعة في النهار أيضا لا يعرف عينها فلا يبقى في الكلام فائدة .

قوله : ( وكان يصلي الصبح فينصرف الرجل فينظر إلى وجه جليسه الذي يعرفه فيعرفه ) ، وفي الرواية الأخرى : ( وكان ينصرف حين يعرف بعضنا وجه بعض ) معناهما واحد ، وهو أنه ينصرف ، أي [ ص: 281 ] يسلم في أول ما يمكن أن يعرف بعضنا وجه من يعرفه ، مع أنه يقرأ بالستين إلى المائة قراءة مرتلة ، وهذا ظاهر في شدة التبكير وليس في هذا مخالفة لقوله في النساء : ( ما يعرفن من الغلس ) ؛ لأن هذا إخبار عن رؤية جليسه ، وذاك إخبار عن رؤية النساء من بعد .

قوله : ( وكان يصلي الظهر بالهاجرة ) هي شدة الحر نصف النهار عقب الزوال ، قيل : سميت ( هاجرة ) من الهجر وهو الترك ؛ لأن الناس يتركون التصرف حينئذ بشدة الحر ، ويقيلون . وفيه : استحباب المبادرة بالصلاة في أول الوقت .

قوله : ( والشمس نقية ) أي صافية خالصة لم يدخلها بعد صفرة .

قوله : ( والمغرب إذا وجبت ) أي غابت الشمس ، والوجوب : السقوط كما سبق ، وحذف ذكر الشمس للعلم بها ، كقوله تعالى : حتى توارت بالحجاب .

السابق

|

| من 7

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة