تفسير القرآن

تفسير الطبري

محمد بن جرير الطبري

دار المعارف

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

الكتب » تفسير الطبري » تفسير سورة الذاريات » القول في تأويل قوله تعالى" والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون "

مسألة: الجزء الثاني والعشرون
القول في تأويل قوله تعالى : ( والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون ( 47 ) والأرض فرشناها فنعم الماهدون ( 48 ) )

يقول - تعالى ذكره - : والسماء رفعناها سقفا بقوة .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثني علي قال : ثنا أبو صالح قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله ( والسماء بنيناها بأيد ) يقول : بقوة .

حدثني محمد بن عمرو قال : ثنا أبو عاصم قال : ثنا عيسى ، وحدثني الحارث قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله ( بأيد ) قال : بقوة .

حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( والسماء بنيناها بأيد ) : أي بقوة .

حدثنا ابن المثنى قال : ثنا محمد بن جعفر قال : ثنا شعبة ، عن منصور أنه قال في هذه الآية ( والسماء بنيناها بأيد ) قال : بقوة .

حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله ( والسماء بنيناها بأيد ) قال : بقوة .

حدثنا ابن حميد قال : ثنا مهران ، عن سفيان ( والسماء بنيناها بأيد ) قال : بقوة .

وقوله ( وإنا لموسعون ) يقول : لذو سعة بخلقها وخلق ما شئنا أن نخلقه وقدرة عليه . ومنه قوله ( على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ) [ البقرة : 236 ] يراد به [ ص: 439 ] القوي .

وقال ابن زيد في ذلك ما حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله ( وإنا لموسعون ) قال : أوسعها جل جلاله .

وقوله ( والأرض فرشناها ) يقول - تعالى ذكره - : والأرض جعلناها فراشا للخلق ( فنعم الماهدون ) يقول : فنعم الماهدون لهم نحن .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة