مرحباً بكم فى المكتبة الإسلامية على شبكة إسلام ويب

تفسير القرآن

تفسير الطبري

محمد بن جرير الطبري

دار المعارف

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

الكتب » تفسير الطبري » تفسير سورة الجمعة » القول في تأويل قوله تعالى "فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله "

مسألة: الجزء الثالث والعشرون
القول في تأويل قوله تعالى : ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ( 10 ) ) [ ص: 385 ]

يقول تعالى ذكره : فإذا قضيت صلاة الجمعة يوم الجمعة ، فانتشروا في الأرض إن شئتم ، ذلك رخصة من الله لكم في ذلك .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا حصين ، عن مجاهد أنه قال : هي رخصة ، يعني قوله : ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض ) .

حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض ) قال : هذا إذن من الله ، فمن شاء خرج ، ومن شاء جلس .

حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : أذن الله لهم إذا فرغوا من الصلاة ، ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ) فقد أحللته لكم .

وقوله : ( وابتغوا من فضل الله ) ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم في تأويل ذلك ما :

حدثني العباس بن أبي طالب ، قال : ثنا علي بن المعافى بن يعقوب الموصلي ، قال : ثنا أبو عامر الصائغ من الموصل ، عن أبي خلف ، عن أنس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ) قال : " ليس لطلب دنيا ، ولكن عيادة مريض ، وحضور جنازة ، وزيارة أخ في الله " .

وقد يحتمل قوله : ( وابتغوا من فضل الله ) أن يكون معنيا به : والتمسوا من فضل الله الذي بيده مفاتيح خزائنه لدنياكم وآخرتكم .

وقوله : ( واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ) يقول : واذكروا الله بالحمد له ، والشكر على ما أنعم به عليكم من التوفيق لأداء فرائضه ، لتفلحوا ، [ ص: 386 ] فتدركوا طلباتكم عند ربكم ، وتصلوا إلى الخلد في جنانه .

السابق

|

| من 1

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة