التاريخ والتراجم

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

الإمام الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

مسألة:
حدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي ، قال : ثنا أيوب بن سليمان القطان ، قال : ثنا علي بن زياد المتوثي ، عن عبد العزيز أبي رجاء ، قال : ثنا غالب بن عبد الله ، عن شريح ، عن - عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " الجنة مائة درجة ، تسعة وتسعون درجة لأهل العقل ، ودرجة لسائر الناس الذين هم دونهم " غريب من حديث شريح ، تفرد به عبد العزيز عن غالب .

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ح . وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عون السيرافي المقري ، قالا : ثنا أحمد بن المقدام ، ثنا حكيم بن حزام أبو سمير ، ثنا الأعمش ، عن إبراهيم بن يزيد التيمي ، عن أبيه ، قال : وجد علي بن أبي طالب درعا له عند يهودي التقطها فعرفها ، فقال : درعي سقطت عن جمل لي أورق ، فقال اليهودي : درعي وفي يدي ، ثم قال له اليهودي : بيني وبينك قاضي المسلمين ، فأتوا شريحا فلما رأى عليا قد أقبل تحرف عن موضعه وجلس علي فيه ، ثم قال علي : لو كان خصمي من المسلمين لساويته في المجلس ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا تساووهم في المجلس وألجئوهم إلى أضيق الطرق فإن سبوكم فاضربوهم ، وإن ضربوكم فاقتلوهم " . ثم قال شريح : ما تشاء يا أمير المؤمنين ؟ قال : درعي سقطت عن جمل لي أورق والتقطها هذا اليهودي . فقال شريح : ما تقول يا يهودي ؟ قال : درعي وفي يدي ، فقال شريح : صدقت والله يا أمير المؤمنين إنها لدرعك ولكن لا بد من شاهدين ، فدعا قنبرا مولاه والحسن بن علي وشهدا أنها لدرعه ، فقال شريح : أما شهادة مولاك فقد أجزناها ، وأما شهادة ابنك لك فلا نجيزها ، فقال علي : ثكلتك أمك ، أما سمعت - عمر بن الخطاب يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة " . [ ص: 140 ] قال : اللهم نعم ، قال : أفلا تجيز شهادة سيد شباب أهل الجنة ؟ والله لأوجهنك إلى بانقيا تقضي بين أهلها أربعين يوما ، ثم قال لليهودي : خذ الدرع ، فقال اليهودي : أمير المؤمنين جاء معي إلى قاضي المسلمين فقضى عليه ورضي ، صدقت ، والله يا أمير المؤمنين إنها لدرعك سقطت عن جمل لك التقطتها ، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فوهبها له علي وأجازه بتسعمائة وقتل معه يوم صفين .

السياق لمحمد بن عون ، وقال عبد الله بن سليمان : فقال علي : الدرع لك وهذا الفرس لك وفرض له في تسعمائة ، ثم لم يزل معه حتى قتل يوم صفين . غريب من حديث الأعمش عن إبراهيم ، تفرد به حكيم ، ورواه أولاد شريح ، عنه عن علي نحوه .

حدثناه محمد بن علي بن حبيش ، قال : ثنا القاسم بن زكريا المقرئ ، قال : ثنا علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة ، عن شريح ، قال : لما توجه علي إلى حرب معاوية افتقد درعا له ، فلما انقضت الحرب ورجع إلى الكوفة أصاب الدرع في يد يهودي يبيعها في السوق ، فقال له علي : يا يهودي هذه الدرع درعي لم أبع ولم أهب ، فقال اليهودي : درعي وفي يدي ، فقال علي : نصير إلى القاضي ، فتقدما إلى شريح فجلس علي إلى جنب شريح ، وجلس اليهودي بين يديه ، فقال علي : لولا أن خصمي ذمي لاستويت معه في المجلس ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " صغروا بهم كما صغر الله بهم " . فقال شريح : قل يا أمير المؤمنين ، فقال : نعم ، إن هذه الدرع التي في يد اليهودي درعي لم أبع ولم أهب ، فقال شريح : ما تقول يا يهودي ؟ فقال : درعي وفي يدي . فقال شريح : يا أمير المؤمنين بينة ، قال : نعم ، قنبر والحسن يشهدان أن الدرع درعي ، قال : شهادة الابن لا تجوز للأب ، فقال : رجل من أهل الجنة لا تجوز شهادته ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة " . فقال اليهودي : أمير المؤمنين قدمني [ ص: 141 ] إلى قاضيه ، وقاضيه قضى عليه ، أشهد أن هذا للحق ، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وأن الدرع درعك ، كنت راكبا على جملك الأورق وأنت متوجه إلى صفين ، فوقعت منك ليلا فأخذتها ، وخرج يقاتل مع علي الشراة بالنهروان فقتل .

حدثنا عبد الله بن جعفر ، قال : ثنا يونس بن حبيب ، قال : ثنا أبو داود ح . وحدثنا محمد بن أحمد بن محمد ، قال : ثنا أحمد بن عبد الرحمن الواسطي ، قال : ثنا يزيد بن هارون ح . وحدثنا سليمان بن أحمد ، قال : ثنا فضيل بن محمد الملطي ، قال : ثنا أبو نعيم ح . وحدثنا سليمان بن أحمد ، قال : ثنا حفص بن عمر ، وأحمد بن داود المكي ، قالا : ثنا مسلم بن إبراهيم ، قال : ثنا صدقة بن موسى ، قال : ثنا أبو عمران الجوني ، عن قيس بن زيد ، وقال أبو داود : وزيد بن قيس ، عن قاضي المصرين شريح ، عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله يدعو صاحب الدين يوم القيامة فيقول : يا ابن آدم فيم أضعت حقوق الناس ؟ فيم أذهبت أموالهم ، فيقول : يا رب لم أفسده ولكن أصبت إما غرقا وإما حرقا . فيقول الله عز وجل : أنا أحق من قضى عنك اليوم ، فترجح حسناته على سيئاته فيؤمر به إلى الجنة " .

لفظ أبي داود ، وقال يزيد بن هارون في حديثه : " فيدعو الله سبحانه بشيء فيضعه في ميزانه فيثقل " . غريب من حديث شريح ، تفرد به صدقة عن أبي عمران .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة