فروع الفقه الحنفي

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني

دار الكتب العلمية

سنة النشر: 1406هـ/1986م
رقم الطبعة: الثانية
عدد الأجزاء: سبعة أجزاء

مسألة: الجزء الثاني
ولا بأس أن تغطي المرأة سائر جسدها وهي محرمة بما شاءت من الثياب المخيطة وغيرها ، وأن تلبس الخفين غير أنها لا تغطي وجهها ، أما ستر سائر بدنها ; فلأن بدنها عورة ; وستر العورة بما ليس بمخيط متعذر فدعت الضرورة إلى لبس المخيط ، وأما كشف وجهها فلما روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { إحرام المرأة في وجهها } وعن عائشة أنها قالت : { كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حاذونا أسدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها ، فإذا جاوزونا رفعنا } فدل الحديث على أنه ليس للمرأة أن تغطي وجهها وأنها لو أسدلت على وجهها شيئا وجافته عنه لا بأس بذلك ; ولأنها إذا جافته عن وجهها صار كما لو جلست في قبة ، أو استترت بفسطاط .

السابق

|

| من 18

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة