مرحباً بكم فى المكتبة الإسلامية على شبكة إسلام ويب

تفسير القرآن

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

محمد الأمين بن محمد بن المختار الجنكي الشنقيطي

دار الفكر

سنة النشر: 1415هـ / 1995م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: تسعة أجزاء

الكتب » أضواء البيان » سورة الكهف

قوله تعالى الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه قوله تعالى فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا
قوله تعالى إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزاقوله تعالى أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا
قوله تعالى إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشداقوله تعالى فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا
قوله تعالى ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمداقوله تعالى نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى
قوله تعالى وربطنا على قلوبهم إذ قامواقوله تعالى هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين
قوله تعالى وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته قوله تعالى وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال
قوله تعالى من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشداقوله تعالى وتحسبهم أيقاظا وهم رقود
قوله تعالى وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيدقوله تعالى وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم قال قائل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم
قوله تعالى إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذا أبداقوله تعالى قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا
قوله تعالى سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب قوله تعالى ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله
قوله تعالى واذكر ربك إذا نسيتقوله تعالى له غيب السماوات والأرض
قوله تعالى أبصر به وأسمعقوله تعالى ولا يشرك في حكمه أحدا
قوله تعالى واتل ما أوحي إليك من كتاب ربكقوله تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه
قوله تعالى ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنياقوله تعالى ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا
قوله تعالى وقل الحق من ربكمقوله تعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا
قوله تعالى أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهارقوله تعالى ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا
قوله تعالى قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا قوله تعالى أو يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا
قوله تعالى ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا قوله تعالى المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا
قوله تعالى ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحداقوله تعالى وعرضوا على ربك
قوله تعالى بل زعمتم ألن نجعل لكم موعداووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا
قوله تعالى وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربهقوله تعالى ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا
قوله تعالى ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقاقوله تعالى ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا
قوله تعالى ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شيء جدلاقوله تعالى وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين
قوله تعالى وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرينقوله تعالى ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه
قوله تعالى إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقراقوله تعالى وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا
قوله تعالى وربك الغفور ذو الرحمةقوله تعالى بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا
قوله تعالى فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهماقوله تعالى فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما
قوله تعالى فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامهقوله تعالى وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا
قوله تعالى حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئةقوله تعالى قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا
قوله تعالى وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضاقوله تعالى الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا
قوله تعالى أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلاقوله تعالى قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا
قوله تعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلاقوله تعالى خالدين فيها لا يبغون عنها حولا
قوله تعالى قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدداقوله تعالى قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد
قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا
مسألة: الجزء الثالث
قوله تعالى : فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا .

اعلم أولا أن لفظة " لعل " تكون للترجي في المحبوب ، وللإشفاق في المحذور ، واستظهر أبو حيان في البحر المحيط أن " لعل " في قوله هنا : فلعلك باخع نفسك للإشفاق عليه صلى الله عليه وسلم أن يبخع نفسه لعدم إيمانهم به .

وقال بعضهم : إن " لعل " في الآية للنهي . وممن قال به العسكري ، وهو معنى كلام ابن عطية كما نقله عنهما صاحب البحر المحيط .

وعلى هذا القول فالمعنى : لا تبخع نفسك لعدم إيمانهم . وقيل : هي في الآية للاستفهام المضمن معنى الإنكار . وإتيان " لعل " للاستفهام مذهب كوفي معروف .

وأظهر هذه الأقوال عندي في معنى " لعل " أن المراد بها في الآية النهي عن الحزن عليهم .

وإطلاق " لعل " مضمنة معنى النهي في مثل هذه الآية أسلوب عربي يدل عليه سياق الكلام .

ومن الأدلة على أن المراد بها النهي عن ذلك كثرة ورود النهي صريحا عن ذلك ; كقوله : فلا تذهب نفسك عليهم حسرات [ 35 \ 8 ] ، وقوله : ولا تحزن عليهم [ ص: 202 ] [ 16 \ 127 ] ، وقوله : فلا تأس على القوم الكافرين [ 5 \ 68 ] ، إلى غير ذلك من الآيات ، وخير ما يفسر به القرآن القرآن .

والباخع : المهلك ; أي مهلك نفسك من شدة الأسف على عدم إيمانهم ، ومنه قول ذي الرمة :


ألا أيهذا الباخع الوجد نفسه لشيء نحته عن يديه المقادر



كما تقدم .

وقوله : على آثارهم ، قال القرطبي : " آثارهم " جمع أثر ، ويقال إثر . والمعنى : على أثر توليهم وإعراضهم عنك .

وقال أبو حيان في البحر : ومعنى " على آثارهم " : من بعدهم ، أي بعد يأسك من إيمانهم ، أو بعد موتهم على الكفر ، يقال : مات فلان على أثر فلان ; أي بعده .

وقال الزمخشري : شبهه وإياهم حين تولوا عنه ولم يؤمنوا به ، وما داخله من الوجد والأسف على توليهم - برجل فارقته أحبته وأعزته فهو يتساقط حسرات على آثارهم ويبخع نفسه وجدا عليهم ، وتلهفا على فراقهم . والأسف هنا : شدة الحزن . وقد يطلق الأسف على الغضب ; كقوله : فلما آسفونا انتقمنا منهم [ 43 \ 55 ] .

فإذا حققت معنى هذه الآية الكريمة فاعلم أن ما ذكره فيها جل وعلا من شدة حزن نبيه صلى الله عليه وسلم عليهم ، ومن نهيه له عن ذلك مبين في آيات أخر كثيرة ، كقوله : فلا تذهب نفسك عليهم حسرات [ 35 \ 8 ] ، وكقوله : لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين [ 26 \ 3 ] ، وكقوله : ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين [ 15 \ 88 ] ، وكقوله : فلا تأس على القوم الكافرين [ 5 \ 68 ] ، وكقوله : قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون [ 6 \ 33 ] ، وكقوله : ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون [ 15 \ 97 ] كما قدمناه موضحا .

وقوله في هذه الآية الكريمة : أسفا مفعول من أجله ، أي مهلك نفسك من أجل الأسف . ويجوز إعرابه حالا ; أي في حال كونك آسفا عليهم . على حد قوله في الخلاصة :

ومصدر منكر حالا يقع بكثرة كبغتة زيد طلع

السابق

|

| من 75

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة