تفسير القرآن

التحرير والتنوير

محمد الطاهر ابن عاشور

دار سحنون

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: خمسة عشر جزءا

الكتب » التحرير والتنوير » سورة الأحزاب

مقدمة السورةأغراضها
قوله تعالى يا أيها النبيء اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين قوله تعالى واتبع ما يوحى إليك من ربك
قوله تعالى وتوكل على الله وكفى بالله وكيلاقوله تعالى ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه
قوله تعالى وما جعل أزواجكم اللائي تظهرون منهن أمهاتكمقوله تعالى وما جعل أدعياءكم أبناءكم
قوله تعالى ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيلقوله تعالى ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله
قوله تعالى وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيماقوله تعالى النبيء أولى بالمؤمنين من أنفسهم
قوله تعالى وأزواجه أمهاتهمقوله تعالى وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله
قوله تعالى وإذ أخذنا من النبيئين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها
قوله تعالى إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر قوله تعالى وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا
قوله تعالى ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لآتوها قوله تعالى ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار
قوله تعالى قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل قوله تعالى قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة
قوله تعالى ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيراقوله تعالى قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا
قوله تعالى أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيراقوله تعالى يحسبون الأحزاب لم يذهبوا
قوله تعالى لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة قوله تعالى ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله
قوله تعالى من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه قوله تعالى ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم
قوله تعالى ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا قوله تعالى وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب
قوله تعالى يا أيها النبيء قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا قوله تعالى يا نساء النبيء من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين
قوله تعالى ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا قوله تعالى يا نساء النبيء لستن كأحد من النساء إن اتقيتن
قوله تعالى فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفاقوله تعالى وقرن في بيوتكن
قوله تعالى ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولىقوله تعالى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله
قوله تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراقوله تعالى واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا
قوله تعالى إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات قوله تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن تكون لهم الخيرة من أمرهم
قوله تعالى وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله قوله تعالى فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها
قوله تعالى ما كان على النبيء من حرج فيما فرض الله له قوله تعالى ما كان محمد أبا أحد من رجالكم
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلاقوله تعالى هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما
قوله تعالى تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريماقوله تعالى يا أيها النبيء إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا
قوله تعالى وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا قوله تعالى ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن قوله تعالى يا أيها النبيء إنا أحللنا لك أزواجك الاتي آتيت أجورهن
قوله تعالى قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت إيمانهمقوله تعالى لكيلا يكون عليك حرج وكان الله غفورا رحيما
قوله تعالى ترجي من تشاء منهن وتأوي إليك من تشاء قوله تعالى ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن
قوله تعالى لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم
قوله تعالى وإذا سألتموهن متاعا فسألوهن من وراء حجاب قوله تعالى وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا
قوله تعالى إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان بكل شيء عليماقوله تعالى لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن
قوله تعالى إن الله وملائكته يصلون على النبيء يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما قوله تعالى إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة
قوله تعالى والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبيناقوله تعالى يا أيها النبيء قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن
قوله تعالى لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض قوله تعالى سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا
قوله تعالى يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله قوله تعالى إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا
قوله تعالى يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا قوله تعالى وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا
قوله تعالى إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها قوله تعالى ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات
مسألة: الجزء الثالث والعشرون
إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا لما أرشد الله المؤمنين إلى تناهي مراتب حرمة النبيء - صلى الله عليه وسلم - وتكريمه وحذرهم [ ص: 104 ] مما قد يخفى على بعضهم من خفي الأذى في جانبه بقوله إن ذلكم كان يؤذي النبيء وقوله وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله الآية ، وعلمهم كيف يعاملونه معاملة التوقير والتكريم بقوله ولا مستأنسين لحديث وقوله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما وقوله إن الله وملائكته يصلون على النبيء الآية ، وعلم أنهم قد امتثلوا أو تعلموا أردف ذلك بوعيد قوم اتسموا بسمات المؤمنين وكان من دأبهم السعي فيما يؤذي الرسول - عليه الصلاة والسلام - فأعلم الله المؤمنين بأن أولئك ملعونون في الدنيا والآخرة ليعلم المؤمنين أن أولئك ليسوا من الإيمان في شيء وأنهم منافقون لأن مثل هذا الوعيد لا يعهد إلا للكافرين .

فالجملة مستأنفة استئنافا بيانيا ؛ لأنه يخطر في نفوس كثير ممن يسمع الآيات السابقة أن يتساءلوا عن حال قوم قد علم منهم قلة التحرز من أذى الرسول - صلى الله عليه وسلم - بما لا يليق بتوقيره .

وجيء باسم الموصول للدلالة على أنهم عرفوا بأن إيذاء النبيء - صلى الله عليه وسلم - من أحوالهم المختصة بهم ، ولدلالة الصلة على أن أذى النبيء - صلى الله عليه وسلم - هو علة لعنهم وعذابهم .

واللعن : الإبعاد عن الرحمة وتحقير الملعون . فهم في الدنيا محقرون عند المسلمين ومحرومون من لطف الله وعنايته وهم في الآخرة محقرون بالإهانة في الحشر وفي الدخول في النار .

والعذاب المهين : هو عذاب جهنم في الآخرة وهو مهين ؛ لأنه عذاب مشوب بتحقير وخزي .

والقرن بين أذى الله ورسوله للإشارة إلى أن أذى الرسول - صلى الله عليه وسلم - يغضب الله تعالى فكأنه أذى لله .

وفعل ( يؤذون ) معدى إلى اسم الله على معنى المجاز المرسل في اجتلاب غضب الله وتعديته إلى الرسول حقيقة . فاستعمل ( يؤذون ) في معنييه المجازي والحقيقي .

[ ص: 105 ] ومعنى هذا قول النبيء - صلى الله عليه وسلم - من آذاني فقد آذى الله وأذى الرسول - عليه الصلاة والسلام - يحصل بالإنكار عليه فيما يفعله ، وبالكيد له ، وبأذى أهله مثل المتكلمين في الإفك ، والطاعنين أعماله ، كالطعن في إمارة زيد ، وأسامة ، والطعن في أخذه صفية لنفسه . وعن ابن عباس : أنها نزلت في الذين طعنوا في اتخاذ النبيء - صلى الله عليه وسلم - صفية بنت حيي لنفسه .

السابق

|

| من 80

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة