التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الأول
محمد بن سنجر في " مسنده " : حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا عباد ، [ ص: 490 ] عن سفيان بن حسين ، عن يعلى بن مسلم ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس قال : آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الزبير وابن مسعود . قد مر مثل هذا من وجه آخر قوي .

شريك : عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عبد الله قال : كنا إذا تعلمنا من النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر آيات لم نتعلم من العشر التي نزلت بعدها حتى نعلم ما فيها - يعني من العلم .

مسعر : عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري قال : سئل علي عن ابن مسعود ، فقال : قرأ القرآن ، ثم وقف عنده ، وكفي به .

وروي نحوه من وجه آخر عن علي وزاد : وعلم السنة .

وأخرج مسلم من حديث الأعمش ، عن مالك بن الحارث ، عن أبي الأحوص ، قال : أتينا أبا موسى ، فوجدت عنده عبد الله وأبا مسعود ، وهم ينظرون في مصحف ، فتحدثنا ساعة ، ثم راح عبد الله ، فقال أبو مسعود : لا والله ، لا أعلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترك أحدا أعلم بكتاب الله من هذا القائم . [ ص: 491 ]

الأعمش : عن زيد بن وهب قال : إني لجالس مع عمر بن الخطاب ، إذ جاء ابن مسعود ، فكاد الجلوس يوارونه من قصره ، فضحك عمر حين رآه ، فجعل عمر يكلمه ، ويتهلل وجهه ، ويضاحكه ، وهو قائم عليه ، ثم ولى ، فأتبعه عمر بصره حتى توارى ، فقال : كنيف ملئ علما .

معن بن عيسى : حدثنا معاوية بن صالح ، عن أسد بن وداعة أن عمر ذكر ابن مسعود ، فقال : كنيف ملئ علما آثرت به أهل القادسية .

عفان : حدثنا وهيب عن داود ، عن عامر أن مهاجر عبد الله كان بحمص ، فجلاه عمر إلى الكوفة ، وكتب إليهم : إني والله الذي لا إله إلا هو آثرتكم به على نفسي ، فخذوا منه .

عبيد الله بن موسى : عن مسعر ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي عبيدة قال : سافر عبد الله سفرا يذكرون أن العطش قتله وأصحابه ، فذكر ذلك لعمر ، فقال : لهو أن يفجر الله له عينا يسقيه منها وأصحابه أظن عندي من أن يقتله عطشا .

هشيم : حدثنا سيار ، عن أبي وائل أن ابن مسعود رأى رجلا قد أسبل ، [ ص: 492 ] فقال : ارفع إزارك ، فقال : وأنت يا ابن مسعود فارفع إزارك ، قال : إن بساقي حموشة وأنا أؤم الناس . فبلغ ذلك عمر ، فجعل يضرب الرجل ، ويقول : أترد على ابن مسعود ؟ .

معمر : عن زيد بن رفيع ، عن أبي عبيدة قال : أرسل عثمان إلى أبي عبد الله بن مسعود يسأله عن رجل طلق امرأته ، ثم راجعها حين دخلت في الحيضة الثالثة ، فقال أبي : وكيف يفتي منافق ؟ فقال عثمان : نعيذك بالله أن تكون هكذا ، قال : هو أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة .

قبيصة : حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن حبة بن جوين قال : لما قدم علي الكوفة ، أتاه نفر من أصحاب عبد الله ، فسألهم عنه حتى رأوا أنه يمتحنهم ، فقال : وأنا أقول فيه مثل الذي قالوا وأفضل ، قرأ القرآن ، وأحل حلاله ، وحرم حرامه ، فقيه في الدين ، عالم بالسنة .

وفي " مستدرك الحاكم " من رواية الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، عن علي وقيل له : أخبرنا عن عبد الله ، فقال : علم الكتاب والسنة ، ثم انتهى .

وقال الأعمش : عن أبي عمرو الشيباني : إن أبا موسى استفتي في شيء من الفرائض ، فغلط ، وخالفه ابن مسعود ، فقال أبو موسى : لا تسألوني عن شيء [ ص: 493 ] ما دام هذا الحبر بين أظهركم .

وروى نحوه أبو بكر بن عياش ، عن أبي حصين ، عن أبي عطية . وروى غندر عن شعبة ، عن أبي قيس ، عن هزيل بن شرحبيل بنحو ذلك .

يعلى بن عبيد : عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة قال : سمعت أبا موسى يقول : مجلس كنت أجالسه ابن مسعود أوثق في نفسي من عمل سنة .

الثوري : عن الأعمش عن عمارة بن عمير ، عن حريث بن ظهير قال : جاء نعي عبد الله إلى أبي الدرداء ، فقال : ما ترك بعده مثله . سمعها يحيى القطان من سفيان .

أبو حفص الأبار : عن منصور ، عن مسلم ، عن مسروق قال : شاممت أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فوجدت علمهم انتهى إلى ستة : علي ، وعمر ، وعبد الله ، وزيد ، وأبي الدرداء ، وأبي . ثم شاممت الستة ، فوجدت علمهم انتهى إلى علي ، وعبد الله . [ ص: 494 ]

وبعضهم يرويه عن منصور ، فقال : عن الشعبي ، عن مسروق ، وقيل غير ذلك . وقال أبو وائل : ما أعدل بابن مسعود أحدا .

عبد الله بن إدريس : عن مالك بن مغول ، قال : قال الشعبي : ما دخل الكوفة أحد من الصحابة أنفع علما ولا أفقه صاحبا من عبد الله .

وبإسناد " مسند أحمد " : حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي حصين ، عن يحيى بن وثاب ، عن مسروق قال : حدثنا عبد الله يوما ، فقال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرعد حتى رعدت ثيابه ، ثم قال نحو ذا أو شبيها بذا .

رواه عبيد الله بن موسى عن إسرائيل فأبدل ابن وثاب بالشعبي .

وروى نحوه مسلم البطين وغيره عن عمرو بن ميمون ، فقال القعنبي : حدثنا سفيان ، عن عمار الدهني ، عن مسلم ، عن عمرو بن ميمون قال : صحبت عبد الله ثمانية عشر شهرا فما سمعته يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا حديثا واحدا . فرأيته يفرق ، ثم غشيه بهر ، ثم قال نحوه أو شبهه .

مسعر : عن معن بن عبد الرحمن ، عن عون بن عبد الله ، عن أخيه عبيد الله قال : كان عبد الله إذا هدأت العيون ، قام فسمعت له دويا كدوي النحل . [ ص: 495 ]

ابن إسحاق قال : حدثني زياد مولى ابن عياش قال : كان ابن مسعود حسن الصوت بالقرآن .

حميد بن الربيع : حدثنا أبو أسامة ، حدثنا مسعر ، عن عبد الملك بن عمير ، عن زيد بن وهب قال : رأيت بعيني عبد الله أثرين أسودين من البكاء .

الأعمش : عن إبراهيم التيمي ، عن الحارث بن سويد قال : أكثروا على عبد الله يوما ، فقال : والله الذي لا إله غيره لو تعلمون علمي ، لحثيتم التراب على رأسي . روي من غير وجه .

وفي " مستدرك الحاكم " للثوري ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه قال : قال عبد الله : لو تعلمون ذنوبي ، ما وطئ عقبي اثنان ، ولحثيتم التراب على رأسي ، ولوددت أن الله غفر لي ذنبا من ذنوبي ، وأني دعيت عبد الله بن روثة .

السابق

|

| من 7

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة