التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

الكتب » سير أعلام النبلاء » ومن صغار الصحابة » الحسن بن علي بن أبي طالب

مسألة: الجزء الثالث
وقد كان هذا الإمام سيدا وسيما جميلا عاقلا رزينا جوادا ممدحا خيرا دينا ، ورعا محتشما كبير الشأن . وكان منكاحا مطلاقا ، تزوج نحوا من سبعين امرأة ، وقلما كان يفارقه أربع ضرائر .

عن جعفر الصادق ; أن عليا قال : يا أهل الكوفة ! لا تزوجوا الحسن ، فإنه مطلاق ، فقال رجل : والله لنزوجنه ، فما رضي أمسك ، وما كره طلق .

قال ابن سيرين : تزوج الحسن امرأة فأرسل إليها بمائة جارية ، مع كل جارية ألف درهم .

وكان يعطي الرجل الواحد مائة ألف .

وقيل : إنه حج خمس عشرة مرة ، وحج كثيرا منها ماشيا من المدينة إلى مكة ، ونجائبه تقاد معه .

الحاكم في " مستدركه " من طريق عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن الحارث ، عن زهير بن الأقمر البكري ، قال : قام الحسن بن علي يخطبهم ، فقام رجل من أزد شنوءة ، فقال : أشهد لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واضعه في حبوته ، وهو يقول : من أحبني فليحبه ، وليبلغ الشاهد الغائب .

[ ص: 254 ] وفي " جامع الترمذي " من طريق علي بن الحسين بن علي ، عن أبيه ، عن جده ; أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ الحسن والحسين ، فقال : من أحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة .

إسناده ضعيف ، والمتن منكر .

المسند : حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن الحارث ، عن زهير بن الأقمر ، قال : بينما الحسن يخطب بعدما قتل علي ، إذ قام رجل من الأزد ، آدم طوال ، فقال : لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واضعه في حبوته يقول : من أحبني فليحبه ، فليبلغ الشاهد الغائب . ولولا عزمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما حدثتكم .

علي بن صالح ، وأبو بكر بن عياش عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : هذان ابناي ، من أحبهما فقد أحبني .

جماعة : عن شهر بن حوشب ، عن أم سلمة : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جلل حسنا وحسينا وفاطمة بكساء ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيرا .

[ ص: 255 ] إسرائيل : عن ابن أبي السفر ، عن الشعبي ، عن حذيفة ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : يا حذيفة ، جاءني جبريل ، فبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة .

وروي نحوه عن قيس بن أبي حازم ، وزر ، عن حذيفة .

إسماعيل بن عياش : حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن راشد ، عن يعلى بن مرة ، قال : جاء الحسن والحسين يسعيان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء أحدهما قبل الآخر ، فجعل يده في رقبته ، ثم ضمه إلى إبطه ، ثم قبل هذا ، ثم قبل هذا ، وقال : إني أحبهما فأحبهما ، ثم قال : أيها الناس ، إن الولد مبخلة مجبنة مجهلة .

معمر : عن ابن خثيم ، عن محمد بن الأسود بن خلف ، عن أبيه ، أن [ ص: 256 ] النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ حسنا فقبله ، ثم أقبل عليهم ، فقال : إن الولد مبخلة مجبنة .

كامل أبو العلاء : عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة العشاء ، فكان إذا سجد ، ركب الحسن والحسين على ظهره ، فإذا رفع رأسه رفعهما رفعا رفيقا ، ثم إذا سجد عادا ، فلما صلى قلت : ألا أذهب بهما إلى أمهما ؟ قال : فبرقت برقة ، فلم يزالا في ضوئها حتى دخلا على أمهما .

رواه أبو أحمد الزبيري ، وأسباط بن محمد عنه .

زيد بن الحباب : عن حسين بن واقد : حدثني عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب ، فأقبل الحسن والحسين ، عليهما قميصان أحمران ، يعثران ويقومان ، فنزل فأخذهما ، فوضعهما بين يديه ; ثم قال : صدق الله : إنما أموالكم وأولادكم فتنة رأيت هذين ، فلم أصبر . ثم أخذ في خطبته .

أبو شهاب : مسروح ، عن الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يمشي على أربع ، وعلى ظهره الحسن والحسين ، وهو يقول : نعم الجمل جملكما ، ونعم العدلان أنتما .

مسروح : لين .

[ ص: 257 ] جرير بن حازم : حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن عبد الله بن شداد ، عن أبيه ، قال : خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو حامل حسنا أو حسينا ، فتقدم ، فوضعه ، ثم كبر في الصلاة ، فسجد سجدة أطالها ، فرفعت رأسي فإذا الصبي على ظهره ، فرجعت في سجودي . فلما قضى صلاته ، قالوا : يا رسول الله : إنك أطلت ! قال : إن ابني ارتحلني ، فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته .

قلت : أين الفقيه المتنطع عن هذا الفعل ؟

عن سلمة بن وهرام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاملا الحسن على عاتقه ، فقال رجل : يا غلام ! نعم المركب ركبت ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ونعم الراكب هو .

رواه أبو يعلى في مسنده .

أحمد في مسنده : حدثنا تليد بن سليمان ، حدثنا أبو الجحاف ، حدثنا أبو حازم ، عن أبي هريرة ، قال : نظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى [ ص: 258 ] علي وابنيه وفاطمة ، فقال : أنا حرب لمن حاربكم ، سلم لمن سالمكم .

الطيالسي في مسنده حدثنا عمرو بن ثابت ، عن أبي فاختة ، قال علي : زارنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبات عندنا ، والحسن والحسين نائمان ، فاستسقى الحسن ، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى قربة وسقاه ، فتناول الحسين ليشرب ، فمنعه ، وبدأ بالحسن ، فقالت فاطمة : يا رسول الله كأنه أحبهما إليك ، قال : لا ، ولكن هذا استسقى أولا . ثم قال : إني وإياك وهذين يوم القيامة في مكان واحد . وأحسبه قال : وعليا .

بقية : عن بحير ، عن خالد بن معدان ، عن المقدام بن معد يكرب ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : حسن مني ، والحسين من علي .

رواه ثلاثة عنه ، وإسناده قوي .

ابن عون : عن عمير بن إسحاق ، قال : كنت مع الحسن ، فلقينا أبو هريرة ، فقال : أرني أقبل منك حيث رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل ، فقال بقميصه فقبل سرته .

[ ص: 259 ] رواه عدة عنه .

حريز بن عثمان : عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي ، عن معاوية ، قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمص لسانه أو شفته ، يعني الحسن ، وإنه لن يعذب لسان أو شفتان مصهما رسول الله صلى الله عليه وسلم .

رواه أحمد .

يحيى بن معين : حدثنا يحيى بن سعيد الأموي ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال للحسن : إن ابني هذا سيد يصلح الله به فئتين من المسلمين .

ومثله من حديث الحسن عن أبي بكرة .

رواه يونس ومنصور بن زاذان ، وإسرائيل أبو موسى ، وهشام بن حسان ، وأشعث بن سوار ، ومبارك بن فضالة ، وغيرهم عنه .

الواقدي : حدثني موسى بن محمد التيمي ، عن أبيه أن عمر لما دون الديوان ، ألحق الحسن والحسين بفريضة أبيهما ، لقرابتهما من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرض لكل منهما خمسة آلاف درهم .

[ ص: 260 ] أبو المليح الرقي : حدثنا أبو هاشم الجعفي قال : فاخر يزيد بن معاوية الحسن بن علي ، فقال له أبوه : فاخرت الحسن ؟ قال : نعم . قال : لعلك تظن أن أمك مثل أمه ، أو جدك كجده ، فأما أبوك وأبوه فقد تحاكما إلى الله ، فحكم لأبيك على أبيه .

السابق

|

| من 5

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة