التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الثالث
وقال أبو إسحاق السبيعي : كنا نأتي ابن أبي ليلى ، وكانوا يجتمعون [ ص: 212 ] إليه ، فجاءه أبو سلمة بن عبد الرحمن ، فقال : أعمر كان أفضل عندكم أم ابنه ؟ قالوا : بل عمر ، فقال : إن عمر كان في زمان له فيه نظراء ، وإن ابن عمر بقي في زمان ليس له فيه نظير .

وقال ابن المسيب : لو شهدت لأحد أنه من أهل الجنة لشهدت لابن عمر .

رواه ثقتان عنه .

وقال قتادة : سمعت ابن المسيب يقول : كان ابن عمر يوم مات خير من بقي .

وعن طاوس : ما رأيت أورع من ابن عمر .

وكذا يروى عن ميمون بن مهران .

وروى جويرية ، عن نافع : ربما لبس ابن عمر المطرف الخز ثمنه خمسمائة درهم .

وبإسناد وسط ، عن ابن الحنفية : كان ابن عمر خير هذه الأمة .

قال عمرو بن دينار : قال ابن عمر : ما غرست غرسا منذ توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم .

قال موسى بن دهقان : رأيت ابن عمر يتزر إلى أنصاف ساقيه .

العمري : عن نافع : أن ابن عمر اعتم وأرخاها بين كتفيه .

وكيع : عن النضر أبي لؤلؤة ، قال : رأيت على ابن عمر عمامة سوداء .

[ ص: 213 ] وقال ابن سيرين : كان نقش خاتم ابن عمر " عبد الله بن عمر " .

وقال أبو جعفر الباقر : كان ابن عمر إذا سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثا لا يزيد ولا ينقص ، ولم يكن أحد في ذلك مثله .

أبو المليح الرقي : عن ميمون ; قال ابن عمر : كففت يدي ، فلم أندم ، والمقاتل على الحق أفضل .

قال : ولقد دخلت على ابن عمر ، فقومت كل شيء في بيته من أثاث ما يسوى مائة درهم .

ابن وهب : عن مالك ، عمن حدثه ، أن ابن عمر كان يتبع أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآثاره وحاله ويهتم به ، حتى كان قد خيف على عقله من اهتمامه بذلك .

خارجة بن مصعب : عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، قال : لو نظرت إلى ابن عمر إذا اتبع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقلت : هذا مجنون .

عبد الله بن عمر ، عن نافع : أن ابن عمر كان يتبع آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل مكان صلى فيه ، حتى إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل تحت شجرة فكان ابن عمر يتعاهد تلك الشجرة فيصب في أصلها الماء لكيلا تيبس .

وقال نافع عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لو تركنا هذا الباب للنساء . قال نافع : فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات .

[ ص: 214 ] قال الشعبي : جالست ابن عمر سنة ، فما سمعته يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا حديثا واحدا .

قال مجاهد : صحبت ابن عمر إلى المدينة ، فما سمعته يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا حديثا .

وروى عاصم بن محمد العمري ، عن أبيه ، قال : ما سمعت ابن عمر ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بكى .

وقال يوسف بن ماهك : رأيت ابن عمر عند عبيد بن عمير وعبيد يقص ، فرأيت ابن عمر ، ودموعه تهراق .

عكرمة بن عمار : عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن أبيه : أنه تلا : فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد فجعل ابن عمر يبكي حتى لثقت لحيته وجيبه من دموعه ، فأراد رجل أن يقول لأبي : أقصر ، فقد آذيت الشيخ .

وروى عثمان بن واقد ، عن نافع : كان ابن عمر إذا قرأ : ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله بكى حتى يغلبه البكاء .

[ ص: 215 ] قال حبيب بن الشهيد : قيل لنافع : ما كان يصنع ابن عمر في منزله ؟ قال : لا تطيقونه : الوضوء لكل صلاة ، والمصحف فيما بينهما .

رواه أبو شهاب الحناط عن حبيب .

وروى عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع : أن ابن عمر كان إذا فاتته العشاء في جماعة ، أحيا بقية ليلته .

ابن المبارك : أخبرنا عمر بن محمد بن زيد ، أخبرنا أبي أن ابن عمر كان له مهراس فيه ماء ، فيصلي فيه ما قدر له ، ثم يصير إلى الفراش ، فيغفي إغفاءة الطائر ، ثم يقوم ، فيتوضأ ويصلي ، يفعل ذلك في الليل أربع مرات أو خمسة .

قال نافع : كان ابن عمر لا يصوم في السفر ، ولا يكاد يفطر في الحضر .

وقال ابن شهاب ، عن سالم : ما لعن ابن عمر خادما له إلا مرة ، فأعتقه .

روى أبو الزبير المكي ، عن عطاء مولى ابن سباع ، قال : أقرضت ابن عمر ألفي درهم ، فوفانيها بزائد مائتي درهم .

[ ص: 216 ] أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، أن مروان قال لابن عمر - يعني بعد موت يزيد - : هلم يدك نبايعك ، فإنك سيد العرب وابن سيدها . قال : كيف أصنع بأهل المشرق ؟ قال : نضربهم حتى يبايعوا . قال : والله ما أحب أنها دانت لي سبعين سنة ، وأنه قتل في سيفي رجل واحد .

قال : يقول مروان :

إني أرى فتنة تغلي مراجلها والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا



أبو ليلى : معاوية بن يزيد ، بايع له أبوه الناس ، فعاش أياما .

أبو حازم المديني ، عن عبد الله بن دينار ، قال : خرجت مع ابن عمر إلى مكة ، فعرسنا ، فانحدر علينا راع من جبل ، فقال له ابن عمر : أراع ؟ قال : نعم ، قال : بعني شاة من الغنم . قال : إني مملوك ، قال : قل لسيدك : أكلها الذئب . قال : فأين الله عز وجل ؟ قال ابن عمر : فأين الله ! ! ثم بكى ، ثم اشتراه بعد ، فأعتقه !

أسامة بن زيد : عن نافع ، عن ابن عمر نحوه .

وفي رواية ابن أبي رواد ، عن نافع : فأعتقه ، واشترى له الغنم .

السابق

|

| من 7

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة