التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الثاني عشر
الراوون عنه علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي ، وهو أكبر منه ، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء شيخه ، ولكن ما أخرج عنه في " صحيحه " ، والحسين بن محمد القباني ، وأبو بكر محمد بن النضر بن سلمة الجارودي ، وعلي بن الحسين بن الجنيد الرازي ، وصالح بن محمد جزرة ، وأبو عيسى الترمذي في " جامعه " ، وأحمد بن المبارك المستملي ، وعبد الله بن يحيى السرخسي القاضي ، وأبو سعيد حاتم بن أحمد بن محمود الكندي البخاري ، وإبراهيم بن إسحاق الصيرفي ، وإبراهيم بن أبي طالب رفيقه ، وإبراهيم بن محمد بن حمزة ، وإبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه . راوي " الصحيح " .

وأبو عمرو أحمد بن نصر الخفاف ، وزكريا بن داود الخفاف ، وعبد الله بن أحمد بن عبد السلام الخفاف ، وأبو علي عبد الله بن محمد بن علي البلخي الحافظ ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم ، وعلي بن إسماعيل الصفار ، وأبو حامد أحمد بن حمدون الأعمشي ، وأبو حامد أحمد بن محمد بن الشرقي ، وأبو حامد أحمد بن علي بن حسنويه المقرئ أحد الضعفاء ، وأحمد بن سلمة الحافظ ، وسعيد بن عمرو البرذعي ، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن الشرقي ، والفضل بن محمد البلخي .

وأبو بكر بن خزيمة ، وأبو العباس السراج ، ومحمد بن عبد بن [ ص: 563 ] حميد ، ومحمد بن مخلد العطار ، ومكي بن عبدان ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، والحافظ أبو عوانة ، ونصر بن أحمد بن نصر الحافظ .

قال أبو عمرو المستملي : أملى علينا إسحاق الكوسج سنة إحدى وخمسين ، ومسلم ينتخب عليه . وأنا أستملي ، فنظر إليه إسحاق ، وقال : لن نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين .

لم يرو الترمذي في " جامعه " عن مسلم سوى حديث واحد .

وقال أبو القاسم بن عساكر : حدثني أبو نصر اليونارتي ، قال : دفع إلي صالح بن أبي صالح ورقة من لحاء شجرة بخط مسلم ، قد كتبها بدمشق من حديث الوليد بن مسلم .

قلت : هذا إسناد منقطع لا يثبت .

قال أحمد بن سلمة : رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلما في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما . وسمعت الحسين بن منصور يقول : سمعت إسحاق بن راهويه ذكر مسلما ، فقال بالفارسية كلاما [ ص: 564 ] معناه : أي رجل يكون هذا ؟ ! .

ثم قال أحمد بن سلمة : وعقد لمسلم مجلس الذاكرة ، فذكر له حديث لم يعرفه ، فانصرف إلى منزله ، وأوقد السراج ، وقال لمن في الدار : لا يدخل أحد منكم . فقيل له : أهديت لنا سلة تمر ، فقال : قدموها ، فقدموها إليه ، فكان يطلب الحديث ، ويأخذ تمرة تمرة ، فأصبح وقد فني التمر ، ووجد الحديث .

رواها أبو عبد الله الحاكم . ثم قال : زادني الثقة من أصحابنا أنه منها مات .

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : كان مسلم ثقة من الحفاظ ، كتبت عنه بالري ، وسئل أبي عنه ، فقال : صدوق .

قال أبو قريش الحافظ : سمعت محمد بن بشار يقول : حفاظ الدنيا أربعة : أبو زرعة بالري ، ومسلم بنيسابور ، وعبد الله الدارمي بسمرقند ، ومحمد بن إسماعيل ببخارى . [ ص: 565 ]

قال أبو عمرو بن حمدان : سألت الحافظ ابن عقدة عن البخاري ومسلم : أيهما أعلم ؟ فقال : كان محمد عالما ، ومسلم عالم . فكررت عليه مرارا ، فقال : يا أبا عمرو ، قد يقع لمحمد الغلط في أهل الشام ، وذلك أنه أخذ كتبهم ، فنظر فيها ، فربما ذكر الواحد منهم بكنيته ، ويذكره في موضع آخر باسمه ، يتوهم أنهما اثنان ، وأما مسلم فقلما يقع له من الغلط في العلل ، لأنه كتب المسانيد ، ولم يكتب المقاطيع ولا المراسيل .

قلت : عنى بالمقاطيع أقوال الصحابة والتابعين في الفقه والتفسير .

قال أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم الحافظ : إنما أخرجت نيسابور ثلاثة رجال : محمد بن يحيى ، ومسلم بن الحجاج ، وإبراهيم بن أبي طالب .

وقال الحسين بن محمد الماسرجسي : سمعت أبي يقول : سمعت مسلما يقول : صنفت هذا " المسند الصحيح " من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة .

قال ابن منده : سمعت محمد بن يعقوب الأخرم يقول ما معناه : قل [ ص: 566 ] ما يفوت البخاري ومسلما مما ثبت من الحديث .

قال الحاكم : سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : رأيت شيخا حسن الوجه والثياب ، عليه رداء حسن ، وعمامة قد أرخاها بين كتفيه . فقيل : هذا مسلم . فتقدم أصحاب السلطان ، فقالوا : قد أمر أمير المؤمنين أن يكون مسلم بن الحجاج إمام المسلمين ، فقدموه في الجامع ، فكبر ، وصلى بالناس .

قال أحمد بن سلمة : كنت مع مسلم في تأليف " صحيحه " خمس عشرة سنة . قال : وهو اثنا عشر ألف حديث .

قلت : يعني بالمكرر ، بحيث إنه إذا قال : حدثنا قتيبة ، وأخبرنا ابن رمح يعدان حديثين ، اتفق لفظهما أو اختلف في كلمة .

قال الحافظ ابن منده : سمعت أبا علي النيسابوري الحافظ يقول : ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم . [ ص: 567 ] [ ص: 568 ]

وقال مكي بن عبدان : سمعت مسلما يقول : عرضت كتابي هذا " المسند " على أبي زرعة ، فكل ما أشار علي في هذا الكتاب أن له علة وسببا تركته ، وكل ما قال : إنه صحيح ليس له علة ، فهو الذي أخرجت . ولو أن أهل الحديث يكتبون الحديث مائتي سنة فمدارهم على هذا " المسند " .

فسألت مسلما عن علي بن الجعد ، فقال : ثقة ، ولكنه كان جهميا .

فسألته عن محمد بن يزيد ، فقال : لا يكتب عنه .

وسألته عن محمد بن عبد الوهاب ، وعبد الرحمن بن بشر ، فوثقهما .

وسألته عن قطن بن إبراهيم ، فقال : لا يكتب حديثه .

قال أبو أحمد الحاكم : حدثنا أبو بكر محمد بن علي النجار ، سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول : قلت لمسلم : قد أكثرت في " الصحيح " عن أحمد بن عبد الرحمن الوهبي ، وحاله قد ظهر ، فقال : إنما نقموا عليه بعد خروجي من مصر .

قلت : ليس في " صحيح " مسلم من العوالي إلا ما قل ، كالقعنبي عن أفلح بن حميد ، ثم حديث حماد بن سلمة ، وهمام ومالك والليث ، وليس في الكتاب حديث عال لشعبة ، ولا للثوري ، ولا لإسرائيل ، وهو [ ص: 569 ] كتاب نفيس كامل في معناه ، فلما رآه الحفاظ أعجبوا به ، ولم يسمعوه لنزوله ، فعمدوا إلى أحاديث الكتاب ، فساقوها من مروياتهم عالية بدرجة وبدرجتين ، ونحو ذلك ، حتى أتوا على الجميع هكذا . وسموه : " المستخرج على صحيح مسلم " . فعل ذلك عدة من فرسان الحديث ، منهم : أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء ، وأبو عوانة يعقوب [ ص: 570 ] بن إسحاق الإسفراييني ، وزاد في كتابه متونا معروفة بعضها لين ، والزاهد أبو جعفر أحمد بن حمدان الحيري ، وأبو الوليد حسان بن محمد الفقيه ، وأبو حامد أحمد بن محمد الشاركي الهروي . وأبو بكر محمد بن عبد الله بن زكريا الجوزقي ، والإمام أبو علي الماسرجسي ، وأبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني ، وآخرون لا يحضرني ذكرهم الآن .

قال الدارقطني : لولا البخاري ما راح مسلم ولا جاء .

وقال الحاكم : كان متجر مسلم خان محمش ، ومعاشه من ضياعه بأستوا . رأيت من أعقابه من جهة البنات في داره ، وسمعت أبي يقول : رأيت مسلم بن الحجاج يحدث في خان محمش ، فكان تام القامة ، أبيض الرأس واللحية ، يرخي طرف عمامته بين كتفيه .

قال أبو قريش الحافظ : كنا عند أبي زرعة الرازي ، فجاء مسلم [ ص: 571 ] بن الحجاج ، فسلم عليه ، وجلس ساعة ، وتذاكرا . فلما ذهب قلت لأبي زرعة : هذا جمع أربعة آلاف حديث في " الصحيح " ! فقال : ولم ترك الباقي ؟ ليس لهذا عقل ، لو دارى محمد بن يحيى لصار رجلا .

قال سعيد البرذعي : شهدت أبا زرعة ذكر " صحيح " مسلم ، وأن الفضل الصائغ ألف على مثاله ، فقال : هؤلاء أرادوا التقدم قبل أوانه ، فعملوا شيئا يتسوقون به . وأتاه يوما رجل بكتاب مسلم ، فجعل ينظر فيه ، فإذا حديث لأسباط بن نصر ، فقال : ما أبعد هذا من الصحيح . ثم رأى قطن بن نسير ، فقال لي : وهذا أطم . ثم نظر ، فقال : ويروي عن أحمد بن عيسى ، وأشار إلى لسانه ، كأنه يقول الكذب . ثم قال : يحدث عن أمثال هؤلاء ، ويترك ابن عجلان ، ونظراءه ، ويطرق لأهل البدع علينا ، فيقولوا : ليس حديثهم من الصحيح ؟ . فلما ذهبت إلى نيسابور ذكرت لمسلم إنكار أبي زرعة . فقال : إنما أدخلت من حديث أسباط وقطن وأحمد ما رواه ثقات ، وقع لي بنزول ، ووقع لي عن هؤلاء بارتفاع ، فاقتصرت عليهم . وأصل الحديث معروف . وقد قدم مسلم بعد إلى الري ، فاجتمع بابن وارة ، فبلغني أنه عاتبه على " الصحيح " ، وجفاه ، وقال له نحوا من قول أبي زرعة : إن هذا يطرق لأهل البدع علينا ، فاعتذر ، وقال : إنما قلت : صحاح ، ولم أقل : ما لم أخرجه ضعيف ، وإنما أخرجت هذا من الصحيح ليكون مجموعا لمن يكتبه . فقبل عذره وحدثه .

وقال مكي بن عبدان : وافى داود بن علي الأصبهاني نيسابور أيام إسحاق بن راهويه ، فعقدوا له مجلس النظر ، وحضر مجلسه يحيى بن الذهلي ومسلم بن الحجاج ، فجرت مسألة تكلم فيها يحيى ، فزبره داود . [ ص: 572 ]

قال : اسكت يا صبي ، ولم ينصره مسلم . فرجع إلى أبيه ، وشكا إليه داود . فقال أبوه : ومن كان ثم ؟ قال : مسلم ، ولم ينصرني . قال : قد رجعت عن كل ما حدثته به . فبلغ ذلك مسلما ، فجمع ما كتب عنه في زنبيل ، وبعث به إليه ، وقال : لا أروي عنك أبدا .

قال أبو عبد الله الحاكم : علقت هذه الحكاية ، عن طاهر بن أحمد ، عن مكي ، وقد كان مسلم يختلف بعد هذه الواقعة إلى محمد بن يحيى ، وإنما انقطع عنه من أجل قصة البخاري . وكان الحافظ أبو عبد الله بن الأخرم أعرف بذلك ، فأخبر عن الوحشة الأخيرة .

وسمعته يقول : كان مسلم بن الحجاج يظهر القول باللفظ ، ولا يكتمه ، فلما استوطن البخاري نيسابور أكثر مسلم الاختلاف إليه ، فلما وقع بين البخاري والذهلي ما وقع في مسألة اللفظ ، ونادى عليه ، ومنع الناس من الاختلاف إليه ، حتى هجر ، وسافر من نيسابور ، قال : فقطعه أكثر الناس غير مسلم . فبلغ محمد بن يحيى ، فقال يوما : ألا من قال باللفظ فلا يحل له أن يحضر مجلسنا ، فأخذ مسلم رداءه فوق عمامته ، وقام على رؤوس الناس . ثم بعث إليه بما كتب عنه على ظهر جمال . قال : وكان مسلم يظهر القول باللفظ ولا يكتمه .

قال أبو حامد بن الشرقي : حضرت مجلس محمد بن يحيى ، فقال : ألا من قال : لفظي بالقرآن مخلوق ، فلا يحضر مجلسنا . فقام مسلم من المجلس . [ ص: 573 ]

قال أبو بكر الخطيب : كان مسلم يناضل عن البخاري ، حتى أوحش ما بينه وبين محمد بن يحيى بسببه .

قلت : ثم إن مسلما -لحدة في خلقه- انحرف -أيضا- عن البخاري ، ولم يذكر له حديثا ، ولا سماه في " صحيحه " ، بل افتتح الكتاب بالحط على من اشترط اللقي لمن روى عنه بصيغة " عن " ، وادعى الإجماع في أن المعاصرة كافية ، ولا يتوقف في ذلك على العلم بالتقائهما ، ووبخ من اشترط ذلك . وإنما يقول ذلك أبو عبد الله البخاري ، وشيخه علي بن المديني ، وهو الأصوب الأقوى . وليس هذا موضع بسط هذه المسألة .

قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر في أول " الأطراف " له بعد أن [ ص: 574 ] ذكر " صحيح البخاري " : ثم سلك سبيله مسلم بن الحجاج ، فأخذ في تخريج كتابه وتأليفه ، وترتيبه على قسمين ، وتصنيفه . وقصد أن يذكر في القسم الأول أحاديث أهل الإتقان ، وفي القسم الثاني أحاديث أهل الستر والصدق الذين لم يبلغوا درجة المتثبتين ، فحالت المنية بينه وبين هذه الأمنية ، فمات قبل استتام كتابه . . غير أن كتابه مع إعوازه اشتهر وانتشر .

وقال الحاكم : أراد مسلم أن يخرج " الصحيح " على ثلاثة أقسام ، وعلى ثلاث طبقات من الرواة ، وقد ذكر هذا في صدر خطبته ، فلم يقدر له إلا الفراغ من الطبقة الأولى ، ومات . ثم ذكر الحاكم مقالة هي مجرد دعوى ، فقال : إنه لا يذكر من الأحاديث إلا ما رواه صحابي مشهور له راويان ثقتان فأكثر ، ثم يرويه عنه -أيضا- راويان ثقتان فأكثر ، ثم كذلك من بعدهم . فقال أبو علي الجياني : المراد بهذا أن هذا الصحابي أو هذا التابعي قد روى عنه رجلان ، خرج بهما عن حد الجهالة .

قال القاضي عياض : والذي تأوله الحاكم على مسلم من اخترام [ ص: 575 ] المنية له قبل استيفاء غرضه إلا من الطبقة الأولى ، فأنا أقول : إنك إذا نظرت في تقسيم مسلم في كتابه الحديث على ثلاث طبقات من الناس على غير تكرار ، فذكر أن القسم الأول حديث الحفاظ . ثم قال : إذا انقضى هذا ، أتبعته بأحاديث من لم يوصف بالحذق والإتقان . وذكر أنهم لاحقون بالطبقة الأولى ، فهؤلاء مذكورون في كتابه لمن تدبر الأبواب . والطبقة الثانية قوم تكلم فيهم قوم ، وزكاهم آخرون ، فخرج حديثهم عمن ضعف أو اتهم ببدعة ، وكذلك فعل البخاري .

ثم قال القاضي عياض : فعندي أنه أتى بطبقاته الثلاث في كتابه ، وطرح الطبقة الرابعة .

قلت : بل خرج حديث الطبقة الأولى ، وحديث الثانية إلا النزر القليل مما يستنكره لأهل الطبقة الثانية . ثم خرج لأهل الطبقة الثالثة أحاديث ليست بالكثيرة في الشواهد والاعتبارات والمتابعات ، وقل أن خرج لهم في الأصول شيئا ، ولو استوعبت أحاديث أهل هذه الطبقة في " الصحيح " ، لجاء الكتاب في حجم ما هو مرة أخرى ، ولنزل كتابه بذلك الاستيعاب عن رتبة الصحة ، وهم كعطاء بن السائب ، وليث ، ويزيد بن أبي زياد ، وأبان بن صمعة ، ومحمد بن إسحاق ، ومحمد بن عمرو بن علقمة ، وطائفة أمثالهم ، فلم يخرج لهم إلا الحديث بعد الحديث إذا كان له أصل ، وإنما يسوق أحاديث هؤلاء ، ويكثر منها أحمد في " مسنده " ، [ ص: 576 ] وأبو داود ، والنسائي وغيرهم . فإذا انحطوا إلى إخراج أحاديث الضعفاء الذين هم أهل الطبقة الرابعة ، اختاروا منها ، ولم يستوعبوها على حسب آرائهم واجتهاداتهم في ذلك .

وأما أهل الطبقة الخامسة ، كمن أجمع على اطراحه وتركه لعدم فهمه وضبطه ، أو لكونه متهما ، فيندر أن يخرج لهم أحمد والنسائي . ويورد لهم أبو عيسى فيبينه بحسب اجتهاده ، لكنه قليل . ويورد لهم ابن ماجه أحاديث قليلة ولا يبين . والله أعلم ، وقل ما يورد منها أبو داود ، فإن أورد بينه في غالب الأوقات .

وأما أهل الطبقة السادسة كغلاة الرافضة والجهمية الدعاة ، وكالكذابين والوضاعين ، وكالمتروكين المهتوكين ، كعمر بن الصبح ، ومحمد المصلوب ، ونوح بن أبي مريم ، وأحمد الجويباري ، وأبي حذيفة البخاري ، فما لهم في الكتب حرف ، ما عدا عمر ، فإن ابن ماجه خرج له حديثا واحدا فلم يصب . وكذا خرج ابن ماجه للواقدي حديثا واحدا ، [ ص: 577 ] فدلس اسمه وأبهمه .

أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله ، عن المؤيد بن محمد الطوسي ، وأجاز لنا القاسم بن غنيمة قال : أخبرنا المؤيد ، أخبرنا محمد بن الفضل الفراوي ، أخبرنا عبد الغافر بن محمد ، أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي سنة خمس وستين وثلاثمائة ، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، حدثنا مسلم بن الحجاج ، حدثنا شيبان ، حدثنا أبو الأشهب ، عن الحسن ، عن معقل بن يسار ، قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت ، وهو غاش لرعيته ، إلا حرم الله عليه الجنة . [ ص: 578 ]

وبه : حدثنا مسلم ، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، حدثنا عاصم بن محمد ، عن أبيه ، قال عبد الله : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان .

قرأت على زينب بنت عمر بن كندي ، عن المؤيد ، وأخبرنا القاسم ابن أبي بكر الإربلي ، أخبرنا المؤيد ، أخبرنا الفراوي ، أخبرنا عبد الغافر ، أخبرنا ابن عمرويه ، حدثنا ابن سفيان ، سمعت مسلما ، حدثنا عبد الله بن مسلمة ، حدثنا أفلح بن حميد ، عن القاسم ، عن عائشة ، قالت : كنت أغتسل أنا ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد ، تختلف أيدينا فيه من الجنابة .

السابق

|

| من 4

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة