شروح الحديث

تحفة الأحوذي

محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري

دار الكتب العلمية

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

كتاب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلمكتاب الصلاة
أبواب الوتركتاب الجمعة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبواب العيدين عن رسول الله صلى الله عليه وسلمأبواب السفر
كتاب الزكاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلمكتاب الصوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كتاب الحج عن رسول الله صلى الله عليه وسلمكتاب الجنائز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كتاب النكاح عن رسول الله صلى الله عليه وسلمكتاب الرضاع
كتاب الطلاق واللعان عن رسول الله صلى الله عليه وسلمكتاب البيوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كتاب الأحكام عن رسول الله صلى الله عليه وسلمكتاب الديات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كتاب الحدود عن رسول الله صلى الله عليه وسلمكتاب الصيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
الذبائحالأطعمة
الأحكام والفوائدكتاب الأضاحي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كتاب النذور والأيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلمكتاب السير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كتاب فضائل الجهاد عن رسول الله صلى الله عليه وسلمكتاب الجهاد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كتاب اللباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلمكتاب الأطعمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كتاب الأشربة عن رسول الله صلى الله عليه وسلمكتاب البر والصلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كتاب الطب عن رسول الله صلى الله عليه وسلمكتاب الفرائض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كتاب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه وسلمكتاب الولاء والهبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كتاب القدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلمكتاب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كتاب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه وسلمكتاب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كتاب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلمكتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كتاب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلمكتاب صفة جهنم
كتاب الإيمانكتاب العلم
كتاب الاستئذان والآدابكتاب الأدب
كتاب الأمثالكتاب فضائل القرآن
كتاب القراءاتكتاب تفسير القرآن
كتاب الدعواتكتاب المناقب
كتاب العلل
مسألة:
2250 حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما على الأرض نفس منفوسة يعني اليوم تأتي عليها مائة سنة قال وفي الباب عن ابن عمر وأبي سعيد وبريدة قال أبو عيسى هذا حديث حسن
الحاشية رقم: 1
3735 " قوله : ( ما على الأرض نفس منفوسة ) أي مولودة ( يأتي عليها مائة سنة ) قال النووي : المراد أن كل نفس منفوسة كانت تلك الليلة على الأرض لا يعيش بعدها أكثر من مائة سنة سواء قل عمره قبل ذلك أم لا ، وليس فيه نفي عيش أحد يوجد بعد تلك الليلة فوق مائة سنة ، ومعنى نفس منفوسة أي مولودة وفيه احتراز من الملائكة ، قال الحافظ في الفتح في باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء : قال النووي وغيره : احتج البخاري ومن قال بقوله بهذا الحديث على موت الخضر ، والجمهور على خلافه ، وأجابوا عنه بأن الخضر كان حينئذ من ساكني البحر فلم يدخل في الحديث ، قالوا ومعنى الحديث لا يبقى ممن ترونه أو تعرفونه فهو عام أريد به الخصوص وقيل احترز بالأرض عن الملائكة ، وقالوا خرج عيسى من ذلك وهو حي لأنه في السماء لا في الأرض [ ص: 433 ] وخرج إبليس لأنه على الماء أو في الهواء ، وأبعد من قال إن اللام في الأرض عهدية والمراد أرض المدينة ، والحق أنها للعموم تتناول جميع بني آدم ، وأما من قال المراد أمة محمد سواء أمة الإجابة وأمة الدعوة وخرج عيسى والخضر لأنهما ليسا من أمته فهو قول ضعيف لأن عيسى يحكم بشريعته فيكون من أمته ، والقول في الخضر إن كان حيا كالقول في عيسى ، وقال في باب حديث الخضر مع موسى عليهما السلام : والذي جزم بأنه غير موجود الآن البخاري وإبراهيم الحربي وأبو جعفر بن المنادي وأبو يعلى بن الفراء وأبو طاهر العبادي وأبو بكر بن العربي وطائفة .

وعمدتهم الحديث المشهور عن ابن عمر وجابر وغيرهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في آخر حياته : " لا يبقى على وجه الأرض بعد مائة سنة ممن هو عليها اليوم أحد " ، قال ابن عمر أراد بذلك انخرام قرنه .

ومن حجج من أنكر ذلك قوله تعالى : وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد ، وحديث ابن عباس : ما بعث الله نبيا إلا أخذ عليه الميثاق لئن بعث محمد وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه ، أخرجه البخاري ، ولم يأت في خبر صحيح أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا قاتل معه ، وقد قال صلى الله عليه وسلم يوم بدر : اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض ، فلو كان الخضر موجودا لم يصح هذا النفي .

وقال صلى الله عليه وسلم : رحم الله موسى لوددنا لو كان صبر حتى يقص علينا من خبرهما ، فلو كان الخضر موجودا لما حسن التمني ولأحضره بين يديه وأراه العجائب ، وكان أدعى لإيمان الكفرة لا سيما أهل الكتاب .

وجاء في اجتماعه مع النبي صلى الله عليه وسلم حديث ضعيف أخرجه ابن عدي من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده : أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع وهو في المسجد كلاما فقال : يا أنس اذهب إلى هذا القائل فقل له يستغفر لي فذهب إليه فقال : " قل له إن الله فضلك على الأنبياء بما فضل به رمضان على الشهور " ، قال : فذهبوا ينظرون فإذا هو الخضر إسناده ضعيف .

ثم ذكر الحافظ أحاديث وآثارا مع الكلام على كل أحد منها ثم قال : وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه وأبو عروبة من طريق رياح ـ بالتحتانية ـ ابن عبيدة قال : رأيت رجلا يماشي عمر بن عبد العزيز معتمدا على يديه ، فلما انصرف قلت : له من الرجل ؟ قال : رأيته ؟ قلت : نعم ، قال : أحسبك رجلا صالحا ذاك أخيالخضر بشرني أني سأولى وأعدل ، لا بأس برجاله ، ولم يقع لي إلى الآن خبر ولا أثر بسند جيد غيره ، وهذا لا يعارض الحديث الأول في مائة سنة فإن ذلك كان قبل المائة ، انتهى كلام الحافظ .

[ ص: 434 ] قلت : القول الراجح عندي هو ما جزم به البخاري وغيره ولم أر حديثا مرفوعا صحيحا يدل على أن الخضر موجود الآن ، والله تعالى أعلم .

قوله : ( وفي الباب عن ابن عمر وأبي سعيد وبريدة ) أما حديث ابن عمر فأخرجه الترمذي بعد هذا ، وأما حديث أبي سعيد فأخرجه مسلم عنه قال : لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك سألوه عن الساعة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم، وأما حديث بريدة فلينظر من أخرجه .

قوله : ( هذا حديث حسن ) وأخرجه مسلم .

السابق

|

| من 6

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة