شروح الحديث

شرح النووي على مسلم

يحيي بن شرف أبو زكريا النووي

دار الخير

سنة النشر: 1416هـ / 1996م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ستة أجزاء

الكتب » صحيح مسلم » كتاب صلاة المسافرين وقصرها » باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه

مسألة:
770 حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن حاتم وعبد بن حميد وأبو معن الرقاشي قالوا حدثنا عمر بن يونس حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا يحيى بن أبي كثير حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال سألت عائشة أم المؤمنين بأي شيء كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته إذا قام من الليل قالت كان إذا قام من الليل افتتح صلاته اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم
الحاشية رقم: 1
قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض ) قال العلماء : خصهم بالذكر ، وإن كان الله تعالى رب كل المخلوقات كما تقرر في القرآن والسنة من نظائره من الإضافة إلى كل عظيم المرتبة وكبير الشأن دون ما يستحقر ويستصغر ، فيقال له سبحانه وتعالى : رب السماوات والأرض رب العرش الكريم ، ورب الملائكة والروح ، رب المشرقين ورب المغربين ، رب الناس ، مالك الناس ، إله الناس ، رب العالمين ، رب كل شيء ، رب النبيين ، خالق السماوات والأرض ؛ فاطر السماوات والأرض ، جاعل الملائكة رسلا . فكل ذلك وشبهه وصف له سبحانه بدلائل العظمة وعظيم القدرة والملك ، ولم يستعمل ذلك فيما يحتقر ويستصغر فلا يقال : رب الحشرات وخالق القردة والخنازير وشبه ذلك على الإفراد ، وإنما يقال : خالق المخلوقات وخالق كل شيء ، وحينئذ تدخل هذه في العموم ، والله أعلم .

قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( اهدني لما اختلف فيه من الحق ) معناه : ثبتني عليه كقوله تعالى : اهدنا الصراط المستقيم .

السابق

|

| من 17

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة