شروح الحديث

فتح الباري شرح صحيح البخاري

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

دارالريان للتراث

سنة النشر: 1407هـ / 1986م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا

الكتب » صحيح البخاري » كتاب فضائل القرآن » باب القراء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

مسألة:
4716 حدثنا عمر بن حفص حدثنا أبي حدثنا الأعمش حدثنا مسلم عن مسروق قال قال عبد الله رضي الله عنه والله الذي لا إله غيره ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم أين أنزلت ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيم أنزلت ولو أعلم أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه
الحاشية رقم: 1
الحديث الرابع : قوله : ( حدثنا مسلم ) هو أبو الضحى الكوفي ، وقع كذلك في رواية أبي حمزة عن الأعمش عند الإسماعيلي ، وفي طبقة مسلم هذا رجلان من أهل الكوفة يقال لكل منهما مسلم أحدهما يقال له الأعور والآخر يقال له البطين ، فالأول هو مسلم بن كيسان والثاني : مسلم بن عمران ، ولم أر لواحد منهما رواية عن مسروق فإذا أطلق مسلم عن مسروق عرف أنه هو أبو الضحى ، ولو اشتركوا في أن الأعمش روى عن الثلاثة .

قوله : ( قال عبد الله ) في رواية قطبة عن الأعمش عند مسلم " عن عبد الله بن مسعود " .

قوله : ( والله ) في رواية جرير عن الأعمش عند ابن أبي داود " قال عبد الله لما صنع بالمصاحف ما صنع : والله إلخ " .

قوله : ( فيمن أنزلت ) في رواية الكشميهني " فيما أنزلت " ومثله في رواية قطبة وجرير .

[ ص: 668 ] قوله : ( ولو أعلم أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل ) في رواية الكشميهني " تبلغنيه " وهي رواية جرير .

قوله : ( لركبت إليه ) تقدم في الحديث الثاني بلفظ " لرحلت إليه " ولأبي عبيدة من طريق ابن سيرين " نبئت أن ابن مسعود قال : لو أعلم أحدا تبلغنيه الإبل أحدث عهدا بالعرضة الأخيرة مني لأتيته - أو قال : - لتكلفت أن آتيه " وكأنه احترز بقوله : تبلغنيه الإبل عمن لا يصل إليه على الرواحل إما لكونه كان لا يركب البحر فقيد بالبر أو لأنه كان جازما بأنه لا أحد يفوقه في ذلك من البشر فاحترز عن سكان السماء . وفي الحديث جواز ذكر الإنسان نفسه بما فيه من الفضيلة بقدر الحاجة ، ويحمل ما ورد من ذم ذلك على من وقع ذلك منه فخرا أو إعجابا .

السابق

|

| من 7

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة