شروح الحديث

فتح الباري شرح صحيح البخاري

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

دارالريان للتراث

سنة النشر: 1407هـ / 1986م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا

مسألة:
3663 حدثنا محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة حدثنا بريد بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه بلغنا مخرج النبي صلى الله عليه وسلم ونحن باليمن فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة فوافقنا جعفر بن أبي طالب فأقمنا معه حتى قدمنا فوافقنا النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لكم أنتم يا أهل السفينة هجرتان
الحاشية رقم: 1
الحديث الخامس حديث أبي موسى وهو الأشعري قال : " بلغنا مخرج النبي - صلى الله عليه وسلم " أي مبعثه .

[ ص: 230 ] قوله : ( ونحن باليمن ) أي من بلاد قومهم .

قوله : ( فركبنا سفينة ) أي لنصل فيها إلى مكة .

قوله : ( فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي ) كأن الريح هاجت عليهم فما ملكوا أمرهم حتى أوصلتهم بلاد الحبشة .

قوله : في آخر الحديث ( فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : لكم أنتم أهل السفينة هجرتان ) سيأتي هذا الحديث في غزوة خيبر مطولا ، وفيه البيان بأن هذه الجملة الأخيرة إنما هي من حديث أسماء بنت عميس كما أشرت إليه في أول الباب والله أعلم .

( تكملة ) : أرض الحبشة بالجانب الغربي من بلاد اليمن ومسافتها طويلة جدا ، وهم أجناس ، وجميع فرق السودان يعطون الطاعة لملك الحبشة ، وكان في القديم يلقب بالنجاشي ، وأما اليوم فيقال له : الحطي بفتح المهملة وكسر الطاء المهملة الخفيفة بعدها تحتانية خفيفة ، ويقال : إنهم من ولد حبش بن كوش بن حام ، قال ابن دريد : جمع الحبش أحبوش بضم أوله ، وأما قولهم : الحبشة فعلى غير القياس ، وقد قالوا أيضا : حبشان . وقالوا : أحبش ، وأصل التحبيش التجميع ، والله أعلم .

السابق

|

| من 5

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة