شروح الحديث

فتح الباري شرح صحيح البخاري

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

دارالريان للتراث

سنة النشر: 1407هـ / 1986م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا

الكتب » صحيح البخاري » كتاب المناقب

باب قول الله تعالى يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكمباب مناقب قريش
باب نزل القرآن بلسان قريشباب نسبة اليمن إلى إسماعيل منهم أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر من خزاعة
باب ذكر أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجعباب ذكر قحطان
باب ما ينهى من دعوة الجاهليةباب قصة خزاعة
باب قصة زمزمباب جهل العرب
باب من انتسب إلى آبائه في الإسلام والجاهليةباب ابن أخت القوم ومولى القوم منهم
باب قصة الحبشباب من أحب أن لا يسب نسبه
باب ما جاء في أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلمباب خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم
باب وفاة النبي صلى الله عليه وسلمباب كنية النبي صلى الله عليه وسلم
باب خاتم النبوةباب صفة النبي صلى الله عليه وسلم
باب كان النبي صلى الله عليه وسلم تنام عينه ولا ينام قلبهباب علامات النبوة في الإسلام
باب قول الله تعالى يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمونباب سؤال المشركين أن يريهم النبي صلى الله عليه وسلم آية فأراهم انشقاق القمر
مسألة:
3369 حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن شعبة عن قتادة عن عبد الله بن أبي عتبة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها حدثني محمد بن بشار حدثنا يحيى وابن مهدي قالا حدثنا شعبة مثله وإذا كره شيئا عرف في وجهه
الحاشية رقم: 1
الحديث التاسع عشر حديث أبي سعيد أورده من طريقين .

قوله : ( عن عبد الله بن أبي عتبة ) بضم المهملة وسكون المثناة بعدها موحدة ، وهو مولى أنس ، وهذا هو المحفوظ عن قتادة . وقد رواه الطبراني من وجه آخر عن شعبة عن قتادة فقال " عن أبي السوار العدوي عن عمران بن حصين به " .

قوله : ( أشد حياء من العذراء ) أي البكر ، وقوله " في خدرها " بكسر المعجمة أي في سترها ، وهو من باب التتميم ، لأن العذراء في الخلوة يشتد حياؤها أكثر مما تكون خارجة عنه ، لكون الخلوة مظنة وقوع الفعل بها ، فالظاهر أن المراد تقييده بما إذا دخل عليها في خدرها لا حيث تكون منفردة فيه ، ومحل وجود الحياء منه صلى الله عليه وسلم في غير حدود الله ، ولهذا قال للذي اعترف بالزنا " أنكتها لا تكني " كما سيأتي بيانه في الحدود . وأخرج البزار هذا الحديث من حديث أنس وزاد في آخره " وكان يقول الحياء خير كله " وأخرج من حديث ابن عباس قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل من وراء الحجرات ، وما رأى أحد عورته قط ، وإسناده حسن .

قوله : ( حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى وابن مهدي قالا حدثنا شعبة مثله ) يعني سندا ومتنا ، وقد أخرجه الإسماعيلي من رواية أبي موسى محمد بن المثنى عن عبد الرحمن بن مهدي بسنده وقال فيه " سمعت عبد الله بن أبي عتبة يقول سمعت أبا سعيد الخدري يقول : وأخرجه ابن حبان من طريق أحمد بن سنان القطان قال : " قلت لعبد الرحمن بن مهدي : يا أبا سعيد أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها ؟ قال : نعم عن مثل هذا فسل يا شعبة " فذكره بتمامه .

قوله : ( وإذا كره شيئا عرف في وجهه ) أي إن ابن بشار زاد هذا على رواية مسدد ، وهذا يحتمل أن يكون في رواية عبد الرحمن بن مهدي وحده ، وأن يكون في رواية يحيى أيضا ولم يقع لمسدد والأول المعتمد فقد أخرجه الإسماعيلي من رواية المقدمي وأبي خيثمة وابن خلاد عن يحيى بن سعيد وليس فيه الزيادة ، وأخرجه من رواية أبي موسى عن عبد الرحمن بن مهدي فذكرها ، وكذا أخرجه مسلم عن زهير بن حرب وأبي موسى محمد بن المثنى وأحمد بن سنان القطان كلهم عن ابن مهدي ، وأخرجه من حديث معاذ ، والإسماعيلي من حديث علي بن الجعد كلاهما عن شعبة كذلك ، وأخرجه ابن حبان من طريق عبد الله بن المبارك عن شعبة كذلك ، وقوله " عرفناه في وجهه ، إشارة إلى تصحيح ما تقدم من أنه لم يكن يواجه أحدا بما يكرهه بل [ ص: 668 ] يتغير وجهه فيفهم أصحابه كراهيته لذلك .

السابق

|

| من 146

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة