أحاديث الأحكام

نيل الأوطار

محمد بن علي الشوكاني

دار الحديث

سنة النشر: 1413هـ/1993
رقم الطبعة: ط1
عدد الأجزاء: ثمانية أجزاء

مقدمة الكتابكتاب الطهارة
كتاب التيممأبواب الحيض والاستحاضة
كتاب النفاسكتاب الصلاة
كتاب اللباسأبواب اجتناب النجاسات ومواضع الصلوات
أبواب استقبال القبلةأبواب صفة الصلاة
أبواب ما يبطل الصلاة وما يكره ويباح فيهاأبواب السترة أمام المصلي وحكم المرور دونها
أبواب صلاة التطوعباب صلاة الاستخارة
باب ما جاء في طول القيام وكثرة الركوع والسجودأبواب سجود التلاوة والشكر
أبواب سجود السهوأبواب صلاة الجماعة
أبواب الإمامة وصفة الأئمةأبواب موقف الإمام والمأموم وأحكام الصفوف
كتاب صلاة المريضأبواب صلاة المسافر
أبواب الجمع بين الصلاتينأبواب الجمعة
كتاب العيدينكتاب صلاة الخوف
أبواب صلاة الكسوفكتاب الاستسقاء
كتاب الجنائزكتاب الزكاة
كتاب الصيامكتاب الاعتكاف
كتاب المناسككتاب العقيقة وسنة الولادة
كتاب البيوعكتاب السلم
كتاب القرضكتاب الرهن
كتاب الحوالة والضمانكتاب التفليس
كتاب الصلح وأحكام الجواركتاب الشركة والمضاربة
كتاب الوكالةكتاب المساقاة والمزارعة
أبواب الإجارةكتاب الوديعة والعارية
كتاب إحياء المواتكتاب الغصب والضمانات
كتاب الشفعةكتاب اللقطة
كتاب الهبة والهديةكتاب الوقف
كتاب الوصاياكتاب الفرائض
كتاب العتقكتاب النكاح
كتاب الصداقكتاب الوليمة والبناء على النساء وعشرتهن
كتاب الطلاقكتاب الخلع
كتاب الرجعة والإباحة للزوج الأولكتاب الإيلاء
كتاب الظهاركتاب اللعان
كتاب العددكتاب الرضاع
كتاب النفقاتكتاب الدماء
كتاب الحدودكتاب الجهاد والسير
أبواب السبق والرميباب ما جاء في آلة اللهو
كتاب الأطعمة والصيد والذبائحكتاب الأشربة
أبواب الطبأبواب الأيمان وكفارتها
كتاب النذركتاب الأقضية والأحكام
خاتمة الكتاب
مسألة: الجزء السادس
كتاب الفرائض [ ص: 65 ] عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { تعلموا الفرائض وعلموها فإنها نصف العلم ، وهو ينسى ، وهو أول شيء ينزع من أمتي } رواه ابن ماجه والدارقطني ) .

2539 - ( وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { العلم ثلاثة ، وما سوى ذلك فضل : آية محكمة ، أو سنة قائمة ، أو فريضة عادلة } رواه أبو داود وابن ماجه ) .

2540 - ( وعن الأحوص عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { تعلموا القرآن وعلموه الناس ، وتعلموا الفرائض وعلموها ، فإني امرؤ مقبوض ، والعلم مرفوع ، ويوشك أن يختلف اثنان في الفريضة والمسألة فلا يجدان أحدا يخبرهما } ذكره أحمد بن حنبل في رواية ابنه عبد الله ) .

2541 - ( وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ، وأشدها في دين الله عمر ، وأصدقها حياء عثمان ، وأعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، وأقرؤها لكتاب الله عز وجل أبي ، وأعلمها بالفرائض زيد بن ثابت ; ولكل أمة أمين ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح } رواه أحمد وابن ماجه والترمذي والنسائي )

الحاشية رقم: 1
حديث أبي هريرة أخرجه أيضا الحاكم ، ومداره على حفص بن عمر بن أبي العطاف وهو متروك وحديث عبد الله بن عمرو في إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي وقد تكلم فيه غير واحد وفيه أيضا عبد الرحمن بن رافع التنوخي قاضي إفريقية ، وقد غمزه البخاري وابن أبي حاتم وحديث ابن مسعود أخرجه أيضا النسائي والحاكم والدارمي [ ص: 66 ] والدارقطني من رواية عوف عن سليمان بن جابر عنه ، وفيه انقطاع بين عوف وسليمان ، ورواه النضر بن شميل وشريك وغيرهما متصلا وأخرجه الطبراني في الأوسط ، وفي إسناده محمد بن عقبة السدوسي ، وثقه ابن حبان وضعفه أبو حاتم وفيه أيضا سعيد بن أبي بن كعب ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات وأخرجه أيضا أبو يعلى والبزار ، وفي إسناده من لا يعرف وأخرج نحوه الطبراني في الأوسط عن أبي بكر والترمذي عن أبي هريرة وحديث أنس صححه الترمذي والحاكم وابن حبان ، وقد أعل بالإرسال ، وسماع أبي قلابة من أنس صحيح ، إلا أنه قيل : لم يسمع منه هذا وقد ذكر الدارقطني الاختلاف على أبي قلابة في العلل ورجح هو والبيهقي والخطيب في المدرج أن الموصول منه ذكر أبي عبيدة والباقي مرسل ورجح ابن المواق وغيره رواية الموصول وله طريق أخرى عن أنس أخرجها الترمذي وفي الباب عن جابر عند الطبراني في الصغير بإسناد ضعيف وعن أبي سعيد عند العقيلي في الضعفاء ، وعن ابن عمر عند ابن عدي ، وفي إسناده كوثر وهو متروك .

قوله : ( الفرائض ) جمع فريضة كحدائق جمع حديقة ، وهي مأخوذة من الفرض : وهو القطع ، يقال : فرضت لفلان كذا : أي قطعت له شيئا من المال وقيل : هي من فرض القوس ، وهو الحز الذي في طرفه حيث يوضع الوتر ليثبت فيه ويلزمه ولا يزول ، كذا قال الخطابي وقيل : الثاني خاص بفرائض الله تعالى ، وهي ما ألزم به عباده لمناسبة اللزوم لما كان الوتر يلزم محله قوله : ( فإنه نصف العلم ) قال ابن الصلاح : لفظ النصف ههنا عبارة عن القسم الواحد وإن لم يتساويا .

وقال ابن عيينة : إنما قيل له : نصف العلم لأنه يبتلى به الناس كلهم ، وفيه الترغيب في تعلم الفرائض وتعليمها والتحريض على حفظها ، لأنها لما كانت تنسى وكانت أول ما ينزع من العلم ، فإن الاعتناء أهم ومعرفتها لذلك أقوم قوله : ( وما سوى ذلك فضل ) فيه دليل على أن العلم النافع الذي ينبغي تعلمه وتعليمه هو الثلاثة المذكورة ، وما عداها ففضل لا تمس حاجة إليه قوله : ( فلا يجدان أحدا يخبرهما ) فيه الترغيب في طلب العلم خصوصا علم الفرائض لما سلف من أنه ينسى ، وأول ما ينزع

قوله : ( وعن أنس . . . إلخ ) فيه دليل على فضيلة كل واحد من الصحابة المذكورين ، وإن زيد بن ثابت أعلمهم بالفرائض فيكون الرجوع إليه عند الاختلاف فيها أولى من الرجوع إلى غيره ، ويكون قوله فيها مقدما على أقوال سائر الصحابة ، ولهذا اعتمده الشافعي في الفرائض

السابق

|

| من 19

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة