الفقه المقارن

المغني

موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة

دار إحيار التراث العربي

سنة النشر: 1405هـ / 1985م
رقم الطبعة: الأولى
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

مقدمة الكتابكتاب الطهارة
كتاب الصلاةكتاب الجنائز
كتاب الزكاةكتاب الصيام
كتاب الاعتكافكتاب الحج
كتاب البيوعكتاب الرهن
كتاب المفلسكتاب الحجر
كتاب الصلحكتاب الحوالة
باب الضمانكتاب الشركة
كتاب الوكالةكتاب الإقرار بالحقوق
كتاب العاريةكتاب الغصب
كتاب الشفعةكتاب المساقاة
كتاب الإجاراتكتاب إحياء الموات
كتاب الوقوف والعطاياكتاب الهبة والعطية
كتاب اللقطةكتاب اللقيط
كتاب الوصاياكتاب الفرائض
كتاب الولاءكتاب الوديعة
باب قسمة الفيء والغنيمة والصدقةكتاب النكاح
كتاب الصداقكتاب الوليمة
كتاب الخلعكتاب الطلاق
كتاب الرجعةكتاب الإيلاء
كتاب الظهاركتاب اللعان
كتاب العددكتاب الرضاع
كتاب النفقاتباب الحال التي تجب فيها النفقة على الزوج
كتاب الجراحكتاب الديات
كتاب قتال أهل البغيكتاب المرتد
كتاب الحدودكتاب قطاع الطريق
كتاب الأشربةكتاب الجهاد
كتاب الجزيةكتاب الصيد والذبائح
كتاب الأضاحيكتاب السبق والرمي
كتاب الأيمانكتاب الكفارات
كتاب النذوركتاب القضاء
كتاب القسمةكتاب الشهادات
كتاب الأقضيةكتاب الدعاوى والبينات
كتاب العتقكتاب التدبير
كتاب المكاتبكتاب عتق أمهات الأولاد
مسألة: الجزء السادس
[ ص: 162 ] كتاب الفرائض روى أبو داود ، بإسناده ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { العلم ثلاثة ، وما سوى ذلك فهو فضل ; آية محكمة ، وسنة قائمة ، وفريضة عادلة } . وعن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { تعلموا الفرائض ، وعلموه ، فإنه نصف العلم ، وهو ينسى ، وهو أول شيء ينتزع من أمتي } . أخرجه ابن ماجه . ويروى عن عبد الله ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { تعلموا الفرائض ، وعلموها الناس ، فإني امرؤ مقبوض ، وإن العلم سيقبض ، حتى يختلف الرجلان في الفريضة ، فلا يجدان من يفصل بينهما . } وروى سعيد ، عن جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن إبراهيم قال : قال عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه : تعلموا الفرائض ; فإنها من دينكم . وعن جرير ، عن عاصم الأحول ، عن مورق العجلي ، قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه . تعلموا الفرائض ، واللحن ، والسنة ، كما تعلمون القرآن . وقال : حدثنا أبو الأحوص ، أخبرنا أبو إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله قال : من تعلم القرآن فليتعلم الفرائض . وروى جابر بن عبد الله ، قال : جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنتيها من سعد ، فقالت : يا رسول الله ، هاتان ابنتا سعد بن الربيع ، قتل أبوهما معك في أحد شهيدا ، وإن عمهما أخذ مالهما ، ولا ينكحان إلا ولهما مال . قال : فنزلت آية الميراث ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمهما ، فقال : { أعط ابنتي سعد الثلثين ، وأمهما الثمن ، وما بقي فهو لك . } رواه أحمد ، في " مسنده " ( 4814 ) مسألة ; قال أبو القاسم ، رحمه الله : ( ولا يرث أخ ، ولا أخت لأب وأم أو لأب ، مع ابن ، ولا مع ابن ابن وإن سفل ، ولا مع أب ) أجمع أهل العلم على هذا ، بحمد الله ، وذكر ذلك ابن المنذر ، وغيره . والأصل في هذا قول الله تعالى : { يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت ، فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد } الآية . والمراد بذلك الإخوة والأخوات من الأبوين ، أو من الأب ، بلا خلاف بين أهل العلم ; ولأنه قال : { وهو يرثها إن لم يكن لها ولد } . وهذا حكم العصبة ، فاقتضت الآية أنهم لا يرثون مع الولد والوالد ; لأن الكلالة من لا ولد له ولا والد ، خرج من ذلك البنات ، والأم ; لقيام الدليل على ميراثهم معهما ، بقي ما عداهما على ظاهره ، فيسقط ولد الأبوين ، ذكرهم وأنثاهم بثلاثة ; بالابن ، وابن الابن وإن سفل ، وبالأب . ويسقط ولد الأب [ ص: 163 ] بهؤلاء الثلاثة ، وبالأخ من الأبوين ; لما روي عن علي رضي الله عنه { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية ، } ولأن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات ، يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه . أخرجه الترمذي .

السابق

|

| من 174

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة