التاريخ والتراجم

الكامل في التاريخ

عز الدين أبو الحسن علي المعروف بابن الأثير

دار الكتاب العربي

سنة النشر: 1417هـ / 1997م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

الكتب » الكامل في التاريخ » ثم دخلت سنة ثمان وثمانين وأربعمائة

مسألة: الجزء الثامن
[ ص: 389 ] ذكر قتل أحمد خان صاحب سمرقند

في هذه السنة ، في المحرم ، قتل أحمد خان ، صاحب سمرقند ، وكان قد كرهه عسكره واتهموه بفساد الاعتقاد ، وقالوا : هو زنديق .

وكان سبب ذلك أن السلطان ملكشاه ، لما فتح سمرقند وأسر أحمد خان هذا ، قد وكل به جماعة من الديلم ، فحسنوا له معتقدهم ، وأخرجوه إلى الإباحة ، فلما عاد إلى سمرقند كان يظهر منه أشياء تدل على انحلاله من الدين ، فلما كرهه أصحابه ، وعزموا على قتله ، قالوا لمستحفظ قلعة كاسان ، وهو طغرل ينال بك ، ليظهر العصيان ليسير أحمد خان معهم من سمرقند إلى قتاله ، فيتمكنوا من قتله ، فعصى طغرل ينال بك ، فسار أحمد خان والعسكر إلى قتاله ، فلما نازل القلعة تمكن العسكر منه ، وقبضوا عليه ، وعادوا إلى سمرقند ، وأحضروا القضاة والفقهاء ، وأقاموا خصوما ادعوا عليه الزندقة ، فجحد ، فشهد عليه جماعة بذلك ، فأفتى الفقهاء بقتله ، فخنقوه ، وأجلسوا ابن عمه مسعودا مكانه وأطاعوه .

السابق

|

| من 9

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة