مرحباً بكم فى المكتبة الإسلامية على شبكة إسلام ويب

العقيدة

معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول

حافظ بن أحمد الحكي

دار ابن القيم

سنة النشر: 1415هـ / 1995م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ثلاثة أجزاء

مسألة: الجزء الثاني
( واليقين ) أي والثانى اليقين المنافي للشك بأن يكون قائلها مستيقنا بمدلول هذه الكلمة يقينا جازما ، فإن الإيمان لا يغني فيه إلا علم اليقين لا علم الظن ، فكيف إذا دخله الشك ؟ ! قال الله عز وجل : ( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ) - إلى قوله - ( أولئك هم الصادقون ) ( الحجرات : 15 ) فاشترط في صدق إيمانهم بالله ورسوله كونهم لم يرتابوا ; أي لم يشكوا ، فأما المرتاب فهو من المنافقين - والعياذ بالله - الذين قال الله تعالى فيهم : ( إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون ) ( التوبة : 45 ) [ ص: 420 ] وفي الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة " وفي رواية : " لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما فيحجب عن الجنة " وفيه عنه رضي الله عنه من حديث طويل أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه بنعليه فقال : " من لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة " الحديث . فاشترط في دخول قائلها الجنة أن يكون مستيقنا بها قلبه غير شاك فيها ، وإذا انتفى الشرط انتفى المشروط .

السابق

|

| من 7

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة