التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الخامس
منصور بن زاذان ( ع )

الإمام الرباني شيخ واسط علما وعملا أبو المغيرة الثقفي مولاهم الواسطي . ولد في حياة ابن عمر ، وحدث عن أنس بن مالك ، وأبي العالية ، والحسن ، وابن سيرين ، وعمرو بن دينار ، والحكم بن عتيبة ، وحبيب بن مهاجر ، وقتادة ، ومعاوية بن قرة ، وعطاء ، وحميد بن هلال ، وعدة .

روى عنه شعبة ، وجرير بن حازم ، وأبو عوانة ، وهشيم ، وخلف بن خليفة ، وخلق سواهم .

قال ابن سعد : كان ثقة حجة ، سريع القراءة ، يريد أن يترسل ، فلا يستطيع ، وكان يختم في الضحى . وكان قد تحول فنزل المبارك .

قال يزيد بن هارون : كان منصور بن زاذان يقرأ القرآن كله في صلاة الضحى ، وكان يختم القرآن من الأولى إلى العصر ، ويختم في اليوم مرتين ، ويصلي الليل كله .

[ ص: 442 ] وعن هشام بن حسان قال : كان يختم فيما بين المغرب والعشاء مرتين ، والثالثة إلى الطواسين وكان يبل عمامته من دموع عينيه .

قال صالح بن عمر الواسطي : كان الحسن يقعد مع أصحابه ، فلا يقوم حتى يختم منصور بن زاذان .

قال هشيم : كان منصور لو قيل له : إن ملك الموت على الباب ما كان عنده زيادة في العمل ، وكان يصلي من طلوع الشمس إلى أن يصلي العصر ، ثم يسبح إلى المغرب . وروى خلف بن خليفة ، عن منصور : الهم والحزن يزيد في الحسنات ، والأشر والبطر يزيد في السيئات .

قال أبو معمر القطيعي : ذكر عباد بن العوام ، أنه شهد جنازة منصور بن زاذان ، قال : فرأيت النصارى على حدة ، والمجوس على حدة ، واليهود على حدة ، وقد أخذ خالي بيدي من كثرة الزحام .

شعبة ، عن هشام بن حسان قال : صليت إلى جنب منصور بن زاذان فيما بين المغرب والعشاء ، فقرأ القرآن ، وبلغ في الثانية إلى النحل . قال يزيد بن هارون : توفي في سنة إحدى وثلاثين ومائة قلت : قبره بواسط ظاهر يزار .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة