التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الخامس
هشام بن سعد ، عن عطاء الخراساني قال : قلت لسعيد بن المسيب : إن عكرمة يزعم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تزوج ميمونة وهو محرم فقال : كذب مخبثان اذهب إليه فسبه ، سأحدثكم : قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو محرم ، فلما حل تزوجها .

وقال شعبة ، عن عمرو بن مرة : سأل رجل سعيد بن المسيب عن آية ، [ ص: 24 ] فقال : لا تسألني عن القرآن ، وسل عنه من يزعم أنه لا يخفى عنه منه شيء يعني عكرمة . وقال مطر : قلت لعطاء : إن عكرمة قال : قال ابن عباس : سبق الكتاب المسح على الخفين ، فقال : كذب عكرمة ، سمعت ابن عباس يقول : امسح على الخفين ، وإن خرجت من الخلاء .

مسلم الزنجي ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم أنه كان جالسا مع سعيد بن جبير ، فمر به عكرمة ومعه ناس ، فقال لنا سعيد : قوموا إليه واسألوه ، واحفظوا ما تسألون عنه وما يجيبكم ، فقمنا وسألناه فأجابنا ، ثم أتينا سعيدا فأخبرناه فقال : كذب .

بشر بن المفضل ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم سألت عكرمة ، أنا وعبد الله بن سعيد ، عن قوله : والنخل باسقات قال : بسوقها كبسوق النساء عند ولادتها ، فرحت إلى سعيد فأخبرته ، فقال : كذب ، بسوقها : طولها .

إسرائيل ، عن عبد الكريم الجزري ، عن عكرمة أنه كره كراء الأرض ، [ ص: 25 ] فذكرت ذلك لسعيد فقال : كذب عكرمة ، سمعت ابن عباس يقول : " إن أمثل ما أنتم صانعون استئجار الأرض البيضاء سنة بسنة " .

وقال مسلم بن إبراهيم ، عن الصلت بن دينار : سألت ابن سيرين عن عكرمة فقال : ما يسوءني أن يكون من أهل الجنة ، ولكنه كذاب . وروى عارم ، عن الصلت بن دينار : قلت لابن سيرين : إن عكرمة يؤذينا ويسمعنا ما نكره ، فقال كلاما فيه لين ، أسأل الله أن يميته ويريحنا منه

وهيب بن خالد
سمعت يحيى بن سعيد وأيوب ذكرا عكرمة ، فقال يحيى : كان كذابا ، وقال أيوب : لم يكن بكذاب .

هشام بن عبد الله بن عكرمة المخزومي سمعت ابن أبي ذئب يقول : رأيت عكرمة ، وكان غير ثقة . هكذا رواه عمران بن موسى بن مجاشع ، عن إبراهيم بن المنذر عنه ، ورواه العقيلي عن محمد بن زريق بن جامع ، عن إبراهيم فقال : كان ثقة . فالله أعلم ، والرواية الأولى أشبه .

قال رجاء بن أبي سلمة : سمعت ابن عون يقول : ما تركوا أيوب حتى استخرجوا منه ما لم يكن يريد -يعني الرواية عن عكرمة - وقال ضمرة : قيل لداود ابن أبي هند : هل تروي عن عكرمة ؟ قال : هذا عمل أيوب ، قال : عكرمة ؟ فقلنا : عكرمة . [ ص: 26 ]

وقال معن وغيره : كان مالك لا يرى عكرمة ثقة ، ويأمر أن لا يؤخذ عنه .

قال يحيى بن معين : كان مالك يكره عكرمة قيل : فقد روى عن رجل عنه ، قال : شيء يسير .

وقال ابن المديني : لم يسم مالك عكرمة في شيء من كتبه إلا في حديث ثور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في الذي يصيب أهله وهو محرم قال : يصوم ويهدي وكأنه ذهب إلى أنه يرى رأي الخوارج وكان يقول في كتبه : رجل .

وروى الربيع عن الشافعي قال : ومالك سيئ الرأي في عكرمة ، قال : لا أرى لأحد أن يقبل حديثه .

قال أحمد بن حنبل : عكرمة بن خالد أوثق من عكرمة مولى ابن عباس ، عكرمة مضطرب الحديث يختلف عنه ، وما أدري .

وقال قتادة : ما حفظت عن عكرمة إلا بيت شعر ، رواه عنه أيوب فعلى هذا روايته عنه تدليس .

وفي صحيح البخاري لقتادة عن عكرمة أربعة أحاديث : في تكبيرات الصلاة ، والخنصر والإبهام سواء ، والمتشبهين بالنساء ، وفي زوج بريرة ، وفي السنن أحاديث .

قال أحمد بن أبي خيثمة : رأيت في كتاب علي ابن المديني ، سمعت [ ص: 27 ] يحيى بن سعيد يقول ، حدثوني والله عن أيوب ، أنه ذكر له : عكرمة لا يحسن الصلاة . قال أيوب : وكان يصلي ؟ !

الفضل بن موسى عن رشدين بن كريب قال : رأيت عكرمة قد أقيم قائما في لعب النرد .

وقال يزيد بن هارون : قدم عكرمة البصرة ، فأتاه أيوب وسليمان التيمي ويونس ، فبينا هو يحدثهم إذ سمع صوت غناء ، فقال : أمسكوا ، قال : قاتله الله ، لقد أجاد ، فأما سليمان ويونس ، فما عادا إليه ، وعاد إليه أيوب ، فأحسن أيوب .

قال ابن علية : ذكر أيوب عكرمة فقال : كان قليل العقل ، أتيناه يوما فقال : والله لأحدثنكم ، فمكث ، فجعل يحدثنا ، ثم قال : أيحسن حسنكم مثل هذا ؟ وبينا أنا عنده إذ رأى أعرابيا فقال : هاه ألم أرك بأرض الجزيرة أو غيرها ، فأقبل عليه وتركنا .

وروى شبابة عن المغيرة بن مسلم قال : لما قدم عكرمة خراسان قال أبو مجلز : سلوه ما جلاجل الحاج ؟ فسئل ، فقال : وأنى هذا بهذه الأرض ؟ ! . جلاجل الحاج : الإفاضة ، فقيل لأبي مجلز ، فقال : صدق .

قال عبد العزيز بن أبي رواد : قلت لعكرمة : تركت الحرمين ، وجئت إلى خراسان ؟ ! قال : أسعى على بناتي .

شبابة ، أخبرنا أبو الطيب موسى بن يسار قال : رأيت عكرمة جائيا من سمرقند على حمار ، تحته جوالقان فيهما حرير ، أجازه بذلك عامل [ ص: 28 ] سمرقند ، ومعه غلام ، وقيل له : ما جاء بك إلى هذه البلاد؟ قال : الحاجة .

وقال عمران بن حدير : تناول عكرمة عمامة له خلقا ، فقال رجل : ما تريد إلى هذه ؟ عندنا عمائم نرسل إليك بواحدة ، قال : لا آخذ من الناس شيئا ، إنما آخذ من الأمراء .

الأعمش ، عن إبراهيم قال : لقيت عكرمة فسألته عن البطشة الكبرى قال : يوم القيامة ، فقلت : إن عبد الله كان يقول : يوم بدر فأخبرني من سأله بعد ذلك ، فقال : يوم بدر قلت : القولان مشهوران .

عباس بن حماد عن عثمان بن مرة قال : قلت للقاسم : إن عكرمة قال : حدثنا ابن عباس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن المزفت والنقير ، والدباء والحنتم والجرار قال : يا ابن أخي ! إن عكرمة كذاب يحدث غدوة حديثا [ ص: 29 ] يخالفه عشية . وروى روح بن عبادة عن عبادة نحوه .

القاسم بن معن ، حدثني أبي ، عن عبد الرحمن ، قال : حدث عكرمة بحديث فقال : سمعت ابن عباس يقول : كذا وكذا ، فقلت : يا غلام ! هات الدواة والقرطاس ، فقال : أعجبك ؟ قلت : نعم ، قال : إنما قلته برأيي .

أبو مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز قال : قال خالد بن يزيد بن معاوية في عكرمة : نعم صاحب رجل عالم ، وبئس صاحب رجل جاهل ، أما العالم ، فيأخذ ما يعرف ، وأما الجاهل ، فيأخذ كل ما سمع ، ثم قال سعيد : وكان عكرمة يحدث الحديث ، ثم يقول في نفسه : إن كان كذلك .

النضر بن شميل : حدثنا سالم أبو عتاب بصري قال : كنت أطوف أنا وبكر بن عبد الله المزني ، فضحك بكر ، فقيل له : ما يضحكك ؟ قال : العجب من أهل البصرة إن عكرمة حدثهم -يعني عن ابن عباس - في تحليل الصرف ، فإن كان عكرمة حدثهم أنه أحله ، فأنا أشهد أنه صدق ، ولكني أقيم خمسين من أشياخ المهاجرين والأنصار يشهدون أنه انتفى منه .

معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، قيل لطاوس : إن عكرمة يقول : لا يدافعن أحدكم الغائط والبول في الصلاة ، أو كلاما هذا معناه ، فقال طاوس : المسكين لو اقتصر على ما سمع كان قد سمع علما . قلت أصاب هنا عكرمة ، فقد صح الحديث في ذلك - أعني قبل [ ص: 30 ] الإحرام بالصلاة فإن عرض له ذلك في الصلاة ، وأمكنه الصبر ، فصلاته صحيحة ، وإن أجهده ذلك فلينصرف .

وروى إبراهيم بن ميسرة عن طاوس : لو أن مولى ابن عباس اتقى الله ، وكف من حديثه ، لشدت إليه المطايا .

وروى أحمد بن منصور المروزي ، عن أحمد بن زهير قال : عكرمة أثبت الناس فيما روى ، ولم يحدث عن أقرانه ، أكثر حديثه عن الصحابة .

وقال أبو طالب عن أحمد بن حنبل : قال خالد الحذاء : كل ما قال محمد بن سيرين نبئت عن ابن عباس ، فإنما رواه عن عكرمة ، قيل : ما شأنه ؟

قال : كان يرى رأي الخوارج رأى الصفرية ، ولم يدع موضعا إلا خرج إليه : خرسان والشام واليمن ومصر وإفريقية . قال أحمد : إنما أخذ أهل إفريقية رأي الصفرية من عكرمة لما قدم عليهم وكان يأتي الأمراء يطلب جوائزهم .

واختلف أهل المدينة في المرأة تموت ولم يلاعنها زوجها : يرثها ؟ فقال أبان بن عثمان : ادعوا مولى ابن عباس فدعي فأخبرهم ، فعجبوا منه ، وكانوا يعرفونه بالعلم . [ ص: 31 ]

ومات هو وكثير عزة في يوم واحد ، فقالوا : مات أعلم الناس وأشعر الناس .

قال أبو بكر المروذي ، قلت لأحمد : يحتج بحديث عكرمة؟ قال : نعم يحتج به .

وقال عثمان بن سعيد : قلت لابن معين : فعكرمة أحب إليك في ابن عباس أو عبيد الله ؟ قال : كلاهما ، ولم يختر ، قلت : فعكرمة ، أو سعيد بن جبير؟ فقال : ثقة وثقة .

وروى جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، وعن يحيى بن معين قال : إذا رأيت إنسانا يقع في عكرمة ، وفي حماد بن سلمة ، فاتهمه على الإسلام .

قلت : هذا محمول على الوقوع فيهما بهوى وحيف في وزنهما ، أما من نقل ما قيل في جرحهما وتعديلهما على الإنصاف ، فقد أصاب ، نعم إنما قال يحيى هذا في معرض رواية حديث خاص في رؤية الله -تعالى- في المنام ، وهو حديث يستنكر . وقد جمع ابن منده فيه جزءا سماه : " صحة حديث عكرمة " .

وقال يعقوب بن شيبة : سمعت عليا يقول : لم يكن في موالي ابن عباس أغزر من عكرمة . كان عكرمة من أهل العلم ، قد روى عنه الشعبي ، وإبراهيم ، وجابر أبو الشعثاء ، وعطاء ، ومجاهد .

وقال أحمد العجلي : مكي تابعي ثقة بريء مما يرميه به الناس من الحرورية . يعني من رأيهم .

وقال البخاري : ليس أحد من أصحابنا إلا وهو يحتج بعكرمة .

وقال النسائي : ثقة . [ ص: 32 ]

وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه فقال : ثقة ، قلت : يحتج بحديثه ؟

قال : نعم إذا روى عنه الثقات ، والذي أنكر عليه يحيى بن سعيد ومالك ، فلسبب رأيه قيل لأبي : فموالي ابن عباس ؟ قال : كريب وسميع وشعبة وعكرمة وهو أعلاهم .

وسئل أبي عن عكرمة وسعيد بن جبير أيهما أعلم بالتفسير؟ فقال : أصحاب ابن عباس على عكرمة .

قال الحافظ ابن عدي في " كامله " وعكرمة لم أخرج هنا من حديثه شيئا ; لأن الثقات إذا رووا عنه فهو مستقيم الحديث إلا أن يروي عنه ضعيف ، فيكون قد أتي من قبل الضعيف ، لا من قبله ، ولم يمتنع الأئمة من الرواية عنه ، وأصحاب الصحاح أدخلوا أحاديثه إذا روى عنه ثقة في صحاحهم ، وهو أشهر من أن أحتاج أن أخرج له شيئا من حديثه ، وهو لا بأس به .

وقال أبو أحمد الحاكم : احتج بحديثه الأئمة القدماء ، لكن بعض المتأخرين أخرج حديثه من حيز الصحاح .

قلت : ما علمت مسلما أخرج له سوى حديث واحد لكنه مقرون بآخر ، فروى لابن جريج عن أبي الزبير عن عكرمة . وطاوس عن ابن عباس في حج ضباعة .

قال الخصيب بن ناصح : حدثنا خالد بن خداش قال : شهدت حماد بن [ ص: 33 ] زيد في آخر يوم مات فيه ، فقال : أحدثكم بحديث لم أحدث به قط ، إني أكره أن ألقى الله ولم أحدث به ، سمعت أيوب يحدث عن عكرمة قال : إنما أنزل الله متشابه القرآن ليضل به .

قلت : هذه عبارة رديئة ، بل إنما أنزله الله -تعالى- ليهدي به المؤمنين ، وما يضل به إلا الفاسقين كما أخبرنا -عز وجل- في سورة البقرة .

قال ابن سعد : كان عكرمة كثير العلم والحديث ، بحرا من البحور ، وليس يحتج بحديثه ، ويتكلم الناس فيه .

قال مصعب بن عبد الله الزبيري : كان عكرمة يرى رأي الخوارج ، فطلبه متولي المدينة ، فتغيب عند داود بن الحصين حتى مات عنده .

قلت : ولهذا ينفرد عنه داود بأشياء تستغرب ، وكثير من الحفاظ عدوا تلك الإفرادات مناكير ، ولا سيما إذا انفرد بها مثل ابن إسحاق ونحوه .

روى إسماعيل بن أبي أويس ، عن مالك بن أنس ، عن أبيه قال : أتي بجنازة عكرمة مولى ابن عباس وكثير عزة بعد الظهر ، فما علمت أن أحدا من أهل المسجد حل حبوته إليهما .

وروى أبو داود السنجي ، عن الأصمعي ، عن ابن أبي الزناد قال : مات كثير وعكرمة مولى ابن عباس في يوم واحد ; فأخبرني غير الأصمعي ، قال : فشهد الناس جنازة كثير وتركوا جنازة عكرمة . [ ص: 34 ]

قلت : ما تركوا عكرمة -مع علمه- وشيعوا كثيرا إلا عن بلية كبيرة في نفوسهم له -رضي الله عنه- .

وروى يحيى بن بكير ، عن الدراوردي قال : مات عكرمة وكثير عزة في يوم واحد فما شهدهما إلا سودان المدينة .

وقال نوح بن حبيب : ماتا في يوم فقال الناس : مات فقيه الناس وشاعر الناس .

البخاري وغيره عن علي ابن المديني قال : مات عكرمة بالمدينة سنة أربع ومائة رواها يعقوب الفسوي عن علي فزاد ، قال : فما حمله أحد ، اكتروا له أربعة .

وقال علي بن عبد الله التميمي ، ومصعب بن عبد الله وابن نمير ، والفلاس ، وأبو عبيد وشباب ، وابن يونس : مات سنة خمس ومائة وكذا نقل أبو الحسن بن البراء عن ابن المديني . قال التميمي وابن يونس : وهو ابن ثمانين سنة .

وقال الواقدي : حدثتني بنته أم داود أنه توفي سنة خمس ومائة .

وقال الهيثم بن عدي وأبو عمر الضرير : مات سنة ست ومائة ، والأصح سنة خمس .

وقال أبو معشر السندي ، وأبو نعيم وابن أبي شيبة ، وأخوه عثمان ، وهارون بن حاتم ، وقعنب بن المحرر مات سنة سبع ومائة ، وقيل غير ذلك .

خرج له مسلم مقرونا بطاوس في الحج ، فالذين أهدروه كبار والذين احتجوا به كبار والله أعلم بالصواب . [ ص: 35 ]

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد وجماعة إجازة ، قالوا : أخبرنا عمر بن محمد ، أخبرنا ابن الحصين ، أخبرنا ابن غيلان ، أخبرنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا موسى بن سهل الوشاء ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا عباد بن منصور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : خير يوم يحتجم فيه يوم سبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين ، وما مررت بملأ من الملائكة ليلة أسري بي إلا قالوا : عليك بالحجامة يا محمد تفرد به عباد ، وفيه ضعف ، أخرجه أحمد في مسنده عن يزيد .

وروى ابن المبارك ، عن معمر ، عن الحكم بن أبان عن عكرمة في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة قال : من أول الدنيا إلى آخرها خمسون ألف سنة ، لا يعلم أحدكم كم مضى ، وكم بقي إلا الله -عز وجل- . [ ص: 36 ]

قال سنيد بن داود في تفسيره : حدثنا عباد بن عباد المهلبي ، عن عاصم الأحول ، عن عكرمة في رجل قال لغلامه : إن لم أجلدك مائة سوط ، فامرأته طالق ، قال : لا يجلد غلامه ولا يطلق امرأته ، هذا من خطوات الشيطان .

قلت : هذا واضح في أن عكرمة كان يرى أن اليمين بالطلاق في الغضب من نزغات الشيطان ، فلا يقع بذلك طلاق . والله أعلم وقيل : إن عكرمة هي الحمامة الأنثى .

السابق

|

| من 2

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة