التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الرابع
أبو بردة ( ع )

ابن أبي موسى الأشعري ، الإمام ، الفقيه ، الثبت ، حارث - ويقال [ ص: 344 ] عامر ، ويقال : اسمه كنيته . ابن صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن قيس بن حضار الكوفي الفقيه . وكان قاضي الكوفة للحجاج ، ثم عزله بأخيه أبي بكر .

حدث عن أبيه ، وعلي ، وعائشة ، وأسماء بنت عميس ، وعبد الله بن سلام ، وحذيفة ، ومحمد بن مسلمة ، وأبي هريرة ، وعبد الله بن عمرو ، وابن عمر ، والبراء ، ومعاوية ، والأغر المزني ، وعدة .

وينزل إلى عروة بن الزبير ، والربيع بن خثيم ، وزر بن حبيش ، وطائفة .

حدث عنه بنوه : سعيد ويوسف والأمير بلال ، وحفيده بريد بن عبد الله بن أبي بردة ، والشعبي ، والقاسم بن مخيمرة ، وأبو مجلز ، وأبو إسحاق السبيعي ، ومكحول الشامي ، وقتادة ، وعمرو بن مرة ، وطلحة بن مصرف ، وعبد الملك بن عمير ، وعدي بن ثابت ، وعون بن عبد الله ، والنضر بن أنس ، وأبو إسحاق الشيباني ، وأبو صخرة جامع بن شداد ، وثابت البناني ، وأشعث بن أبي الشعثاء ، وحكيم بن الديلم ، وحميد بن هلال ، وطلحة بن يحيى بن طلحة ، وأبو حصين ، وفرات بن السائب ، وليث بن أبي سليم ، وبكير بن عبد الله بن الأشج ، ويونس بن أبي إسحاق ، وخلق كثير ، وكان من أئمة الاجتهاد .

قال ابن سعد كان ثقة ، كثير الحديث . وقال العجلي : كوفي تابعي ثقة .

[ ص: 345 ] أحمد بن عبد الرحمن بن وهب : حدثنا عمي ، حدثني عبد الله بن عياش ، عن أبيه ، أن يزيد بن المهلب لما ولي خراسان قال : دلوني على رجل كامل لخصال الخير ، فدل على أبي بردة الأشعري . فلما جاء ، رآه رجلا فائقا ، فلما كلمه رأى من مخبرته أفضل من مرآته ، فقال : إني وليتك كذا وكذا من عملي ، فاستعفاه ، فأبى أن يعفيه ، فقال : أيها الأمير ، ألا أخبرك بشيء حدثنيه أبي ، إنه سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : هاته . قال : إنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " من تولى عملا وهو يعلم أنه ليس لذلك العمل بأهل ، فليتبوأ مقعده من النار " وأنا أشهد أيها الأمير أني لست بأهل لما دعوتني إليه .

فقال : ما زدت على أن حرضتنا على نفسك ورغبتنا فيك ، فاخرج إلى عهدك فإني غير معفيك .

فخرج ثم أقام فيهم ما شاء الله أن يقيم ، فاستأذن في القدوم عليه ، فأذن له ، فقال : أيها الأمير ألا أحدثك بشيء حدثنيه أبي سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : قال : " ملعون من سأل بوجه الله ، وملعون من سئل بوجه الله ثم منع سائله ، ما لم يسأل هجرا " وأنا سائلك بوجه الله إلا ما أعفيتني أيها الأمير من عملك . فأعفاه .

رواه الروياني في " مسنده " عن أحمد .

قال ابن عيينة : سأل عمر بن عبد العزيز أبا بردة بن أبي موسى : كم [ ص: 346 ] أتى عليك ؟ قال : أشدان - يعني أربعين وأربعين . ذكر الاختلاف في وفاة أبي بردة :

روى الهيثم بن عدي ، عن ابن عياش المنتوف أنه مات سنة ثلاث ومائة .

وقال أبو عبيد ، وخليفة ، وطائفة : مات سنة أربع ومائة .

وقيل : إنه مات وله بضع وثمانون سنة .

ووهم من قال : مات سنة سبع ومائة .
السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة