التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الرابع
جبير بن نفير ( م ، 4 )

ابن مالك بن عامر ، الإمام الكبير ، أبو عبد الرحمن الحضرمي الحمصي .

أدرك حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- وحدث عن أبي بكر -فيحتمل أنه لقيه- وعن عمر والمقداد ، وأبي ذر ، وأبي الدرداء ، وعبادة بن الصامت ، وعائشة ، وأبي هريرة ، وعدة .

روى عنه ولده عبد الرحمن ، ومكحول ، وخالد بن معدان ، وأبو الزاهرية حدير بن كريب ، وربيعة بن يزيد ، وشرحبيل بن مسلم ، وسليم بن عامر ، وآخرون .

روى سليم بن عامر عنه قال : استقبلت الإسلام من أوله ، فلم أزل أرى في الناس صالحا وطالحا . وكان جبير من علماء أهل الشام .

سعيد بن منصور : حدثنا إسماعيل بن عياش ، حدثني بشير بن كريب الأملوكي ، [ ص: 77 ] عن أبي الزاهرية ، عن جبير بن نفير ، قال : دخلت على أبي الدرداء وبين يديه جفنة من لحم فقال : اجلس ، فكل ; فإن كنيسة في ناحيتنا أهدى لنا أهلها مما ذبحوا لها ، فأكلت معه .

فيه : أن ما ذبح لمعبد مباح ; وإنما يحرم علينا ما ذبح على نصب .

بقية : حدثنا علي بن زبيد الخولاني ، عن مرثد بن سمي ، عن جبير بن نفير ، أن يزيد بن معاوية كتب إلى أبيه ، أن جبير بن نفير قد نشر في مصري حديثا ، فقد تركوا القرآن ، قال : فبعث إلى جبير ، فجاء ، فقرأ عليه كتاب يزيد ، فعرف بعضه وأنكر بعضه ، قال معاوية : لأضربنك ضربا أدعك لمن بعدك نكالا ، قال : يا معاوية لا تطغ في ; إن الدنيا قد انكسرت عمادها ، وانخسفت أوتادها ، وأحبها أصحابها ، قال : فجاء أبو الدرداء ، فأخذ بيد جبير وقال : لئن كان تكلم به جبير لقد تكلم به أبو الدرداء ، ولو شاء جبير أن يخبر أنما سمعه مني ، لفعل ، ولو ضربتموه ، لضربكم الله بقارعة تترك دياركم بلاقع .

هذا خبر منكر لم يكن لجبير ذكر بعد في زمن أبي الدرداء ; بل كان شابا يتطلب العلم ، وأيضا فكان يزيد في آخر مدة أبي الدرداء طفلا عمره خمس سنين ، ولعل قد جرى شيء من ذلك .

وممن روى جبير عنهم مالك بن يخامر السكسكي ، وأبو مسلم الخولاني ، وأم الدرداء ، وكان هو وكثير بن مرة من أئمة التابعين بحمص وبدمشق ، قال بتوثيقهما غير واحد .

قال أبو عبيد وأبو حسان الزيادي : مات جبير بن نفير في سنة خمس وسبعين .

[ ص: 78 ] وأما ابن سعد ، وشباب ، وعلي بن عبد الله التميمي ، فقالوا : توفي سنة ثمانين .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة