التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء السادس عشر
الدارقطني

الإمام الحافظ المجود ، شيخ الإسلام ، علم الجهابذة أبو الحسن ، علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله البغدادي المقرئ المحدث ، من أهل محلة دار القطن ببغداد .

ولد سنة ست وثلاثمائة هو أخبر بذلك .

وسمع وهو صبي من أبي القاسم البغوي ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وأبي بكر بن أبي داود ، ومحمد بن نيروز الأنماطي ، وأبي حامد محمد بن هارون الحضرمي ، وعلي بن عبد الله بن مبشر الواسطي ، وأبي علي محمد بن سليمان المالكي ، ومحمد بن القاسم بن زكريا المحاربي ، وأبي عمر محمد بن يوسف بن يعقوب القاضي ، وأبي بكر بن زياد النيسابوري ، والحسن بن علي العدوي البصري ، ويوسف بن يعقوب النيسابوري ، وأبي بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي ، وعمر بن أحمد بن علي الديربي ، [ ص: 450 ] وإسحاق بن محمد الزيات ، وجعفر بن أبي بكر ، وإسماعيل بن العباس الوراق ، والحسين بن إسماعيل المحاملي ، وأخيه أبي عبيد القاسم ، وأبي العباس بن عقدة ، ومحمد بن مخلد العطار ، وأبي صالح عبد الرحمن بن سعيد الأصبهاني ، ومحمد بن إبراهيم بن حفص ، وجعفر بن محمد بن يعقوب الصيدلي ، وأبي طالب أحمد بن نصر الحافظ ، والحسين بن يحيى بن عياش ، ومحمد بن سهل بن الفضيل ، وأحمد بن عبد الله وكيل أبي صخرة .

وأحمد بن محمد بن أبي بكر الواسطي ، والحسين بن محمد المطبقي ، وأبي جعفر بن البختري ، وإسماعيل الصفار ، وخلق كثير ، وينزل إلى أبي بكر الشافعي ، وإلى ابن المظفر ، وارتحل في الكهولة إلى الشام ومصر ، وسمع من ابن حيويه النيسابوري ، وأبي الطاهر الذهلي ، وأبي أحمد بن الناصح ، وخلق كثير .

وكان من بحور العلم ، ومن أئمة الدنيا ، انتهى إليه الحفظ ومعرفة علل الحديث ورجاله ، مع التقدم في القراءات وطرقها ، وقوة المشاركة في الفقه ، والاختلاف ، والمغازي ، وأيام الناس ، وغير ذلك .

قال أبو عبد الله الحاكم في كتاب " مزكي الأخبار " : أبو الحسن صار واحد عصره في الحفظ والفهم والورع . وإماما في القراء والنحويين ، أول ما دخلت بغداد ، كان يحضر المجالس وسنه دون الثلاثين ، وكان أحد الحفاظ .

قلت : وهم الحاكم ، فإن الحاكم إنما دخل بغداد سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة ، وسن أبي الحسن خمس وثلاثون سنة .

صنف التصانيف ، وسار ذكره في الدنيا ، وهو أول من صنف القراءات ، وعقد لها أبوابا قبل فرش الحروف .

[ ص: 451 ] تلا على أبي الحسين أحمد بن بويان ، وأبي بكر النقاش ، وأحمد بن محمد الديباجي ، وعلي بن ذؤابة القزاز وغيرهم ، وسمع حروف السبعة من أبي بكر بن مجاهد ، وتصدر في آخر أيامه للإقراء ، لكن لم يبلغنا ذكر من قرأ عليه ، وسأفحص عن ذلك إن شاء الله تعالى .

قال ابن طاهر : له مذهب في التدليس ، يقول فيما لم يسمعه من البغوي : قرئ على أبي القاسم البغوي حدثكم فلان .

حدث عنه : الحافظ أبو عبد الله الحاكم ، والحافظ عبد الغني ، وتمام بن محمد الرازي ، والفقيه أبو حامد الإسفراييني ، وأبو نصر بن الجندي ، وأحمد بن الحسن الطيان ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو مسعود الدمشقي ، وأبو نعيم الأصبهاني ، وأبو بكر البرقاني ، وأبو الحسن العتيقي ، وأحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني النحوي ، والقاضي أبو الطيب الطبري ، وعبد العزيز بن علي الأزجي ، وأبو بكر محمد بن عبد الملك بن بشران .

وأبو الحسن بن السمسار الدمشقي ، وأبو حازم بن الفراء أخو القاضي أبي يعلى ، وأبو النعمان تراب بن عمر المصري ، وأبو الغنائم عبد الصمد بن المأمون ، وأبو الحسين بن المهتدي بالله ، وأبو الحسين بن الآبنوسي محمد بن أحمد بن محمد ، وأبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي ، وحمزة بن يوسف السهمي ، وخلق سواهم من البغاددة والدماشقة والمصريين والرحالين .

قال الحاكم : حج شيخنا أبو عبد الله بن أبي ذهل فكان يصف حفظه [ ص: 452 ] وتفرده بالتقدم في سنة ثلاث وخمسين ، حتى استنكرت وصفه إلى أن حججت في سنة سبع وستين فجئت بغداد ، وأقمت بها أزيد من أربعة أشهر ، وكثر اجتماعنا بالليل والنهار فصادفته فوق ما وصفه ابن أبي ذهل ، وسألته عن العلل والشيوخ ، وله مصنفات يطول ذكرها .

قال أبو بكر الخطيب : كان الدارقطني فريد عصره ، وقريع دهره ، ونسيج وحده ، وإمام وقته ، انتهى إليه علو الأثر والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال ، مع الصدق والثقة ، وصحة الاعتقاد ، والاضطلاع من علوم سوى الحديث ، منها القراءات ، فإنه له فيها كتاب مختصر ، جمع الأصول في أبواب عقدها في أول الكتاب ، وسمعت بعض من يعتني بالقراءات ، يقول : لم يسبق أبو الحسن إلى طريقته في هذا ، وصار القراء بعده يسلكون ذلك ، قال : ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء ، فإن كتابه " السنن " يدل على ذلك ، وبلغني أنه درس فقه الشافعي على أبي سعيد الإصطخري ، وقيل : على غيره ، ومنها المعرفة بالأدب والشعر ، حدثني حمزة بن محمد بن طاهر : أن الدارقطني كان يحفظ ديوان السيد الحميري ، فنسب لذا إلى التشيع .

قال أبو الفتح بن أبي الفوارس : كنا نمر إلى البغوي ، والدارقطني صبي يمشي خلفنا بيده رغيف عليه كامخ .

[ ص: 453 ] قال الخطيب : حدثنا الأزهري قال : بلغني أن الدارقطني حضر في حداثته مجلس إسماعيل الصفار ، فجعل ينسخ جزءا كان معه ، وإسماعيل يملي ، فقال رجل : لا يصح سماعك وأنت تنسخ ، فقال الدارقطني : فهمي للإملاء خلاف فهمك ، كم تحفظ أملى الشيخ ؟ فقال : لا أحفظ ، فقال الدارقطني : أملى ثمانية عشر حديثا ، الأول عن فلان عن فلان ومتنه كذا وكذا ، والحديث الثاني عن فلان عن فلان ، ومتنه كذا وكذا . ومر في ذلك حتى أتى على الأحاديث ، فتعجب الناس منه أو كما قال .

قال الحافظ أبو ذر الهروي : سمعت أن الدارقطني قرأ كتاب " النسب " على مسلم العلوي ، فقال له المعيطي الأديب بعد القراءة : يا أبا الحسن ، أنت أجرأ من خاصي الأسد ، تقرأ مثل هذا الكتاب مع ما فيه من الشعر والأدب ، فلا يؤخذ فيه عليك لحنة ! وتعجب منه ، هذه حكاها الخطيب عن الأزهري ، فقال مسلم بن عبيد الله : وإنه كان يروي كتاب " النسب " عن الخضر بن داود عن الزبير .

قال رجاء بن محمد المعدل : قلت للدارقطني : رأيت مثل نفسك ؟ فقال : قال الله : فلا تزكوا أنفسكم فألححت عليه ، فقال : لم أر أحدا جمع ما جمعت ، رواها أبو ذر ، والصوري ، عن رجاء المصري ، وقال أبو ذر : قلت لأبي عبد الله الحاكم : هل رأيت مثل الدارقطني ؟ فقال : هو ما رأى مثل نفسه ، فكيف أنا ؟ ! .

وكان الحافظ عبد الغني الأزدي ، إذا حكى عن الدارقطني ، يقول : [ ص: 454 ] قال أستاذي .

وقال الصوري : سمعت الحافظ عبد الغني ، يقول : أحسن الناس كلاما على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة : ابن المديني في وقته ، وموسى بن هارون -يعني : ابن الحمال - في وقته ، والدارقطني في وقته .

وقال القاضي أبو الطيب الطبري : كان الدارقطني أمير المؤمنين في الحديث .

وقال الأزهري : كان الدارقطني ذكيا ، إذا ذكر شيئا من العلم أي نوع كان ، وجد عنده منه نصيب وافر ، لقد حدثني محمد بن طلحة النعالي أنه حضر مع أبي الحسن دعوة عند بعض الناس ليلة ، فجرى شيء من ذكر الأكلة ، فاندفع أبو الحسن يورد أخبار الأكلة وحكاياتهم ونوادرهم ، حتى قطع أكثر ليلته بذلك ، قال الأزهري : ورأيت ابن أبي الفوارس سأل الدارقطني عن علة حديث أو اسم ، فأجاب ، ثم قال : يا أبا الفتح ليس بين الشرق والغرب من يعرف هذا غيري .

قال القاضي أبو الطيب الطبري : حضرت الدارقطني وقد قرئت الأحاديث التي جمعها في مس الذكر عليه ، فقال : لو كان أحمد بن حنبل [ ص: 455 ] حاضرا لاستفاد هذه الأحاديث .

وقال أبو بكر البرقاني : كان الدارقطني يملي علي العلل من حفظه .

قلت : إن كان كتاب " العلل " الموجود ، قد أملاه الدارقطني من حفظه ، كما دلت عليه هذه الحكاية ، فهذا أمر عظيم ، يقضى به للدارقطني أنه أحفظ أهل الدنيا ، وإن كان قد أملى بعضه من حفظه فهذا ممكن ، وقد جمع قبله كتاب " العلل " علي بن المديني حافظ زمانه .

قال رجاء بن محمد المعدل : كنا عند الدارقطني يوما والقارئ يقرأ عليه وهو يتنفل فمر حديث فيه نسير بن ذعلوق ، فقال القارئ : بشير ، فسبح الدارقطني ، فقال : بشير ، فسبح فقال : يسير . فتلا الدارقطني : ن والقلم .

وقال حمزة بن محمد بن طاهر : كنت عند الدارقطني وهو قائم يتنفل ، فقرأ عليه أبو عبد الله بن الكاتب : عمرو بن شعيب ، فقال : عمرو بن سعيد ، فسبح الدارقطني ، فأعاد ، وقال : ابن سعيد ووقف ، فتلا الدارقطني : يا شعيب أصلاتك تأمرك فقال ابن الكاتب : شعيب .

[ ص: 456 ] قال أبو الحسن العتيقي : حضرت أبا الحسن ، وجاءه أبو الحسين البيضاوي بغريب ليقرأ له شيئا ، فامتنع واعتل ببعض العلل ، فقال : هذا غريب ، وسأله أن يملي عليه أحاديث ، فأملى عليه أبو الحسن من حفظه مجلسا تزيد أحاديثه على العشرين ، متن جميعها : " نعم الشيء الهدية أمام الحاجة " قال : فانصرف الرجل ، ثم جاءه بعد ، وقد أهدى له شيئا ، فقربه وأملى عليه من حفظه سبعة عشر حديثا ، متون جميعها : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه .

قلت : هذه حكاية صحيحة ، رواها الخطيب عن العتيقي ، وهي دالة على سعة حفظ هذا الإمام ، وعلى أنه لوح بطلب شيء ، وهذا مذهب لبعض العلماء ، ولعل الدارقطني كان إذ ذاك محتاجا ، وكان يقبل جوائز دعلج السجزي وطائفة ، وكذا وصله الوزير ابن حنزابة بجملة من الذهب لما خرج له المسند .

[ ص: 457 ] قال الحاكم : دخل الدارقطني الشام ومصر على كبر السن ، وحج واستفاد وأفاد ، ومصنفاته يطول ذكرها .

وقال أبو عبد الرحمن السلمي فيما نقله عنه الحاكم : وقال : شهدت بالله إن شيخنا الدارقطني لم يخلف على أديم الأرض مثله في معرفة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك الصحابة والتابعين وأتباعهم ، قال : وتوفي يوم الخميس لثمان خلون من ذي القعدة من سنة خمس وثمانين وثلاثمائة وكذا أرخ الخطيب وفاته .

وقال الخطيب في ترجمته : حدثني أبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا ، قال : رأيت كأني أسأل عن حال الدارقطني في الآخرة ، فقيل لي : ذاك يدعى في الجنة الإمام .

وصح عن الدارقطني أنه قال : ما شيء أبغض إلي من علم الكلام .

قلت : لم يدخل الرجل أبدا في علم الكلام ولا الجدال ، ولا خاض في ذلك ، بل كان سلفيا ، سمع هذا القول منه أبو عبد الرحمن السلمي .

وقال الدارقطني : اختلف قوم من أهل بغداد ، فقال قوم : عثمان أفضل ، وقال قوم : علي أفضل ، فتحاكموا إلي ، فأمسكت ، وقلت : الإمساك خير ، ثم لم أر لديني السكوت ، وقلت للذي استفتاني : ارجع إليهم ، وقل لهم : أبو الحسن يقول : عثمان أفضل من علي باتفاق جماعة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هذا قول أهل السنة ، وهو أول عقد يحل في الرفض .

قلت : ليس تفضيل علي برفض ولا هو ببدعة ، بل قد ذهب إليه خلق من الصحابة والتابعين ، فكل من عثمان وعلي ذو فضل وسابقة وجهاد ، وهما [ ص: 458 ] متقاربان في العلم والجلالة ، ولعلهما في الآخرة متساويان في الدرجة ، وهما من سادة الشهداء رضي الله عنهما ، ولكن جمهور الأمة على ترجيح عثمان على الإمام علي وإليه نذهب . والخطب في ذلك يسير ، والأفضل منهما بلا شك أبو بكر وعمر ، من خالف في ذا فهو شيعي جلد ، ومن أبغض الشيخين واعتقد صحة إمامتهما فهو رافضي مقيت ، ومن سبهما واعتقد أنهما ليسا بإمامي هدى فهو من غلاة الرافضة ، أبعدهم الله .

قال الدارقطني : يقدم في " الموطأ " معن ، وابن وهب ، والقعنبي .

قال : وأبو مصعب : ثقة في " الموطأ " .

قال حمزة السهمي : سئل أبو الحسن : إذا حدث النسائي وابن خزيمة بحديث ، أيهما نقدم ؟ فقال : النسائي فإنه لم يكن مثله ، ولا أقدم عليه أحدا .

الرواية عنه : أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي ، وجماعة إجازة قالوا : أخبرنا داود بن أحمد الوكيل ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن عمر القاضي ، أخبرنا عبد الصمد بن علي ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، حدثني سريج بن يونس ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر ، عن أبيه ، عن واصل الأحدب ، عن أبي وائل ، قال : خطبنا عمار ، فأبلغ وأوجز ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن طول صلاة الرجل ، وقصر خطبته مئنة من فقهه ، فأطيلوا الصلاة ، واقصروا الخطبة .

[ ص: 459 ] أخرجه مسلم عن سريج ، فوافقناه بعلو .

أخبرنا أبو القاسم الخضر بن عبد الرحمن الأزدي سنة سبعمائة ، أخبرنا المسلم بن أحمد ، أخبرنا علي بن الحسن الحافظ ، أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ، أخبرنا عبد الصمد بن علي ، أخبرنا علي بن عمر الدارقطني ، حدثنا محمد بن يحيى بن هارون الإسكاف ، حدثنا إسحاق بن شاهين ، حدثنا خالد بن عبد الله ، عن يونس بن عبيد ، عن عبد الرحمن بن عتبة ، عن ابن مسعود ، قال : ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الصدقة ، فقال : إن من الصدقة أن تفك الرقبة ، وتعتق النسمة . فقال رجل : يا رسول الله أليستا واحدة ؟ فقال : لا ، عتقها أن تعتقها ، وفكاكها أن تعين في ثمنها . قال : أرأيت إن لم أستطع ذلك ؟ قال : تطعم جائعا ، وتسقي ظمآنا ، قال : أرأيت إن لم أجد ؟ قال : تأمر بالمعروف ، وتنهي عن المنكر ، قال : أرأيت إن لم أستطع ؟ قال : فكف إذا شرك غريب تفرد به خالد الطحان .

أخبرنا عبد الخالق بن عبد السلام القاضي ، وست الأهل بنت علوان ، قالا : أخبرنا عبد الرحيم بن إبراهيم الفقيه ، أخبرنا عبد المغيث بن [ ص: 460 ] زهير ، أخبرنا أحمد بن عبيد الله العكبري ، أخبرنا أبو طالب محمد بن علي الحربي ، حدثنا علي بن عمر الحافظ ، حدثنا ابن صاعد ، حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن محمد بن زياد ، سمعت أبا أمامة ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا بغير حساب ولا عذاب ، مع كل ألف سبعين ألفا وثلاث حثيات من حثيات ربي عز وجل " .

وحدثنا ابن صاعد ، حدثنا محمد بن حرب بواسط ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا إسماعيل نحوه .

وروى بقية ، عن محمد بن زياد نحوه ، فإسناده قوي .

قال الخطيب : سألت البرقاني : هل كان أبو الحسن يملي عليك العلل من حفظه ؟ قال : نعم ، أنا الذي جمعتها ، وقرأها الناس من نسختي .

ولحمزة بن محمد بن طاهر في الدارقطني :

جعلناك فيما بيننا ورسولنا وسيطا فلم تظلم ولم تتحوب


فأنت الذي لولاك لم يعرف الورى     ولو جهدوا ما صادق من مكذب

قلت : يقع للدارقطني أحاديث رباعيات منها .

حدثنا البغوي ، حدثنا طالوت ، حدثنا فضال بن جبير ، عن أبي [ ص: 461 ] أمامة الباهلي ، وكذا بينه وبين شعبة اثنان ، وبينه وبين الثوري كذلك .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة