التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء السادس عشر
أبو زيد المروزي

[ ص: 313 ] الشيخ الإمام المفتي القدوة الزاهد شيخ الشافعية أبو زيد محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد المروزي ، راوي " صحيح البخاري " عن الفربري .

وسمع أيضا من أحمد بن محمد المنكدري ، وأبي العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي ، وعمر بن علك ، ومحمد بن عبد الله السعدي ، وطائفة .

وأكثر الترحال ، وروى " الصحيح " في أماكن .

حدث عنه : الحاكم ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو الحسن [ ص: 314 ] الدارقطني وهو من طبقته ، وعبد الوهاب الميداني ، والهيثم بن أحمد الدمشقي الصباغ ، وأبو الحسن بن السمسار ، وأبو بكر البرقاني ، ومحمد بن أحمد المحاملي ، وأبو محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي ، وآخرون .

وقال : ولدت سنة إحدى وثلاثمائة .

قال الحاكم : كان أحد أئمة المسلمين ، ومن أحفظ الناس للمذهب ، وأحسنهم نظرا ، وأزهدهم في الدنيا ، سمعت أبا بكر البزاز يقول : عادلت الفقيه أبا زيد من نيسابور إلى مكة ، فما أعلم أن الملائكة كتبت عليه خطيئة .

وقال الخطيب : حدث أبو زيد ببغداد ، ثم جاور بمكة ، وحدث هناك ب " الصحيح " ، وهو أجل من رواه .

وقال أبو إسحاق الشيرازي : ومنهم أبو زيد المروزي ، صاحب أبي إسحاق المروزي . مات بمرو في رجب سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة .

. وكان حافظا للمذهب ، حسن النظر ، مشهورا بالزهد . وعنه أخذ أبو بكر القفال المروزي ، وفقهاء مرو .

أخبرنا الحسن بن علي ، أخبرنا عبد الله بن عمر ، أخبرنا عبد الأول بن عيسى ، أخبرنا أبو إسماعيل الأنصاري ، أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل ، سمعت خالد بن عبد الله المروزي ، سمعت أبا سهل محمد بن أحمد المروزي ، سمعت الفقيه أبا زيد المروزي ، يقول : كنت نائما بين [ ص: 315 ] الركن والمقام ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا أبا زيد إلى متى تدرس كتاب الشافعي ولا تدرس كتابي ؟ فقلت : يا رسول الله وما كتابك ؟ قال : جامع محمد بن إسماعيل يعني البخاري .

سئل أبو زيد : متى لقيت الفربري ؟ قال : سنة ثماني عشرة وثلاثمائة .

وقال الحاكم : سمع أبو زيد بمرو أصحاب علي بن حجر ، وأكثر عن المنكدري .

وأرخ الحاكم وفاته كما مضى .

وله وجوه تستغرب في المذهب .

جاور بمكة سبعة أعوام ، وكان فقيرا يقاسي البرد ويتكتم ويقنع باليسير . أقبلت عليه الدنيا في آخر أيامه ، فسقطت أسنانه ، فكان لا يتمكن من المضغ ، فقال : لا بارك الله في نعمة أقبلت حيث لا ناب ولا نصاب ، وعمل في ذلك أبياتا .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة