التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الثالث
عمر بن أبي سلمة ( ع )

ابن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، أبو حفص القرشي المخزومي المدني الحبشي المولد . [ ص: 407 ]

ولد قبل الهجرة بسنتين أو أكثر فإن أباه توفي في سنة ثلاث من الهجرة ، وخلف أربعة أولاد ، هذا أكبرهم وهم : عمر ، وسلمة ، وزينب ، ودرة . ثم كان عمر هو الذي زوج أمه بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صبي .

ثم إنه في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج وقد احتلم وكبر ، فسأل عن القبلة للصائم ، فبطل ما نقله أبو عمر في " الاستيعاب " من أن مولده بأرض الحبشة سنة اثنتين ثم إنه كان في سنة اثنتين أبواه - بل وسنة إحدى - بالمدينة ، وشهد أبوه بدرا . فأنى يكون مولده في الحبشة في سنة اثنتين ؟ بل ولد قبل ذلك بكثير .

وقد علمه النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ صار ربيبه أدب الأكل ، وقال : يا بني ! ادن ، وسم الله ، وكل بيمينك ، وكل مما يليك وحفظ ذلك وغيره عن النبي - صلى الله عليه وسلم . [ ص: 408 ]

وحدث أيضا عن أمه .

روى عنه : سعيد بن المسيب ، وعروة ، ووهب بن كيسان ، وقدامة بن إبراهيم ، وثابت البناني ، وأبو وجزة يزيد بن عبيد السعدي ، وابنه محمد بن عمر ، وغيرهم .

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - عمه من الرضاع .

وروي عن ابن الزبير قال : عمر أكبر مني بسنتين .

وقيل : طلب علي من أم سلمة أن تسير معه نوبة الجمل ، فبعثت معه ابنها عمر . وطال عمره وصار شيخ بني مخزوم .

قال محمد بن سعد : توفي في خلافة عبد الملك بن مروان .

ونقل ابن الأثير : أن موته كان في سنة ثلاث وثمانين .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة