التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الخامس عشر
العقيلي

الإمام الحافظ الناقد أبو جعفر ، محمد بن عمرو بن موسى بن حماد ، العقيلي الحجازي ، مصنف كتاب الضعفاء .

[ ص: 237 ] سمع من جده لأمه يزيد بن محمد العقيلي ، ومحمد بن إسماعيل الصائغ ، وإسحاق بن إبراهيم الدبري ، ومحمد بن إسماعيل الترمذي ، وعلي بن عبد العزيز ، ومحمد بن موسى البلخي ، صاحب عبيد الله بن موسى ، وأبي يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة ، وبشر بن موسى الأسدي ، ومحمد بن الفضل القسطاني لقيه بالري ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، ويحيى بن عثمان بن صالح ، وأحمد بن علي الأبار ، وأبي جعفر مطين ، وعبيد بن غنام ، وآدم بن موسى صاحب البخاري ، وحاتم بن منصور الشاشي ، وأحمد بن داود المكي ، حدثه بمصر ، ومحمد بن أيوب بن الضريس ، وخلق كثير .

حدث عنه : أبو الحسن بن نافع الخزاعي ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ ، ويوسف بن أحمد بن الدخيل ، وطائفة .

قال مسلمة بن القاسم كان العقيلي جليل القدر ، عظيم الخطر ، ما رأيت مثله ، وكان كثير التصانيف ، فكان من أتاه من المحدثين قال : اقرأ من كتابك ، ولا يخرج أصله . قال : فتكلمنا في ذلك ، وقلنا : إما أن يكون من أحفظ الناس ، وإما أن يكون من أكذب الناس . فاجتمعنا فاتفقنا على أن نكتب له أحاديث من روايته ، ونزيد فيها وننقص ، فأتيناه لنمتحنه ، فقال لي : اقرأ . فقرأتها عليه ، فلما أتيت بالزيادة والنقص فطن لذلك ، فأخذ مني الكتاب ، وأخذ القلم ، فأصلحها من حفظه ، فانصرفنا من عنده وقد طابت نفوسنا ، وعلمنا أنه من أحفظ الناس .

[ ص: 238 ] وقال القاضي أبو الحسن بن القطان الفاسي أبو جعفر العقيلي ثقة ، جليل القدر ، عالم بالحديث ، مقدم في الحفظ .

قال : وتوفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة .

أنبأنا أحمد بن سلامة ، عن يحيى بن بوش ، عن أحمد بن عبد الجبار ، عن أحمد بن محمد العتيقي ، وسمعه قاضي القضاة محمد بن المظفر الشامي الحموي من العتيقي ، حدثنا يوسف بن الدخيل ، حدثنا محمد بن عمرو العقيلي الحافظ ، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة ، حدثني سعيد بن منصور ، حدثنا ابن السماك ، قال : خرجت إلى مكة ، فلقيني زرارة بن أعين بالقادسية ، فقال لي : إن لي إليك حاجة ، وأرجو أن أبلغها بك ، وعظمها . فقلت : ما هي ؟ فقال : إذا لقيت جعفر بن محمد فأقرئه مني السلام ، وسله أن يخبرني من أهل الجنة أنا أم من أهل النار ؟ فأنكرت عليه ، فقال لي : إنه يعلم ذلك . فلم يزل بي حتى أجبته ، فلما لقيت جعفر بن محمد ، أخبرته بالذي كان منه ، فقال : هو من أهل النار ، فوقع في نفسي شيء مما قال ، فقلت : ومن أين علمت ذلك ؟ فقال : من ادعى [ ص: 239 ] علي أني أعلم هذا فهو من أهل النار . فلما رجعت لقيني زرارة ، فأعلمته بقوله ، فقال : كال لك يا أبا عبد الله من جراب النورة . قلت : وما جراب النورة ؟ قال : عمل معك بالتقية .

توفي مع العقيلي الحافظ أبو عمر أحمد بن خالد بن الجباب القرطبي ، والعارف خير النساج ، وأبو محمد عبيد الله المهدي صاحب المغرب ، والمسند أبو جعفر محمد بن إبراهيم الديبلي ، والحافظ أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن الأرزناني ، وشيخ الصوفية أبو بكر محمد بن علي الكتاني ، وشيخ الصوفية بمصر أبو علي الروذباري أحمد بن محمد ، وأبو نعيم بن عدي الحافظ في قول ، وقيل : بعدها بعام . .

السابق

|

| من 1

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة