التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الرابع عشر
أبو نعيم بن عدي

الإمام الحافظ الكبير الثقة أبو نعيم ، عبد الملك بن محمد بن [ ص: 542 ] عدي الجرجاني الأستراباذي ، الفقيه الشافعي .

قال حمزة بن يوسف ، ولد سنة اثنتين وأربعين ومائتين قال : وكان مقدما في الفقه والحديث ، وكانت الرحلة إليه .

قلت : سمع علي بن حرب الطائي ، والحسن بن محمد الزعفراني ، وعمر بن شبة النميري ، والربيع المرادي ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، والعباس بن الوليد البيروتي ، وعلي بن عثمان النفيلي ، ومحمد بن عيسى الدامغاني ، وأبا عتبة أحمد بن الفرج الحجازي ، وأحمد بن منصور الرمادي ، وسليمان بن سيف ، ويزيد بن عبد الصمد ، ويوسف بن مسلم ، وإسحاق بن إبراهيم الطلقي ، وعمار بن رجاء ، وخلقا كثيرا بخراسان ، والعراق ، والحجاز ، والشام ، والجزيرة . ولقي بمكة أبا يحيى بن أبي مسرة .

حدث عنه : أبو محمد بن صاعد ، والحافظ أبو علي النيسابوري ، وأبو القاسم الطبراني ، وأبو إسحاق المزكي ، وأبو بكر الجوزقي ، وأبو محمد المخلدي ، وأبو الحسين أحمد بن محمد البحيري ، وأبو بكر بن مهران المقرئ ، وعدة .

قال الحاكم : هو الفقيه ، الحافظ للمسانيد والفقهيات عن الصحابة والتابعين .

وقال الخطيب : كان أحد أئمة المسلمين ، ومن الحفاظ لشرائع [ ص: 543 ] الدين ، مع صدق وتورع ، وضبط وتيقظ .

قال الحاكم : سمعت الأستاذ أبا الوليد يقول : لم يكن في عصرنا أحد من الفقهاء أحفظ للفقهيات وأقاويل الصحابة بخراسان من أبي نعيم الجرجاني ، وبالعراق من أبي زياد النيسابوري .

الحاكم : سمعت أبا علي الحافظ يقول : كان أبو نعيم الجرجاني أحد الأئمة ، ما رأيت بخراسان بعد ابن خزيمة مثله . أو قال : أفضل منه ، كان يحفظ الموقوفات والمراسيل كما نحفظ نحن المسانيد .

وقال أبو نعيم الجرجاني : قد تواترت الأخبار في عدد التكبير على الجنائز أربعا ، وأشهرها وأصحها حديث الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة إلا أنه في التكبير على الغائب .

[ ص: 544 ] وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الطلقي : حدثنا محمد بن خالد الرازي ، حدثنا أبو يوسف القاضي ، عن عطاء بن عجلان ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كبر على ابنه أربعا .

قال : وتواترت الأخبار على شدة حزنه عليه -يعني ابنه- وأنه مشى خلف جنازته حافيا ، وأنه أخذ عن جبريل ، عن الله تعالى : أن له في الجنة مرضعا تتم رضاعه .

[ ص: 545 ] وحدثنا أبو معين الحسين بن الحسن الرازي ، حدثنا ابن أبي مريم قال : كنا عند مالك ، فجعل الناس يذكرون أحاديث لا يأخذ بها أهل المدينة ، فقال مالك : ماذا عند الناس من هذه الأحاديث؟ ثم قال مالك : وددت بأني أضرب بكل حديث حدثت به مما لا يؤخذ به سوطا وأني لم أحدث به .

قال حمزة السهمي : توفي أبو نعيم بأستراباذ في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة عن نيف وثمانين سنة .

قال الحاكم : سمعت علي بن محمد بن شعيب الأستراباذي يقول : توفي أبو نعيم بعد منصرفه من بخارى سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة .

قال الحاكم : سمعت إسماعيل بن أحمد الجرجاني ، سمعت أبا نعيم ، سمعت عمار بن رجاء ، سمعت يزيد بن هارون يقول وسئل عن حديث فقال- : إنا واسطيون . يعني : تغافل كأنك واسطي .

أخبرنا عمر بن عبد المنعم ، عن أبي اليمن الكندي ، أخبرنا علي بن عبد السلام ، حدثنا الشيخ أبو إسحاق قال : ومنهم أبو نعيم الأستراباذي صاحب الربيع .

أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله : أنبأنا عبد المعز بن محمد ، أخبرنا زاهر بن طاهر المستملي ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأديب ، [ ص: 546 ] أخبرنا الأستاذ أبو بكر بن مهران المقرئ ، حدثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد الفقيه ، حدثنا محمد بن سعيد بن غالب العطار ، حدثنا أبو قطن ، حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن خلاس بن عمرو ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : لو يعلمون ما فى الصف المقدم ، كانت قرعة .

غريب ، تفرد به أبو قطن عمرو بن الهيثم ، أخرجه مسلم عن ابن حرب النسائي عنه ، واسم أبي رافع : نفيع الصائغ .

أخبرنا أحمد بن هبة الله ، عن عبد المعز : أخبرنا زاهر ، أخبرنا أبو سعد الكنجرودي ، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد البحيري ، حدثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد ، حدثنا محمد بن عوف ، حدثنا عثمان بن سعيد الحمصي ، أخبرنا عيسى بن إبراهيم القرشي ، عن زهير بن محمد ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : " لا يقولن أحدكم للمسجد : مسيجد ; فإنه بيت الله ، يذكر الله فيه ، ولا يقولن أحدكم : مصيحف ; فإن كتاب الله أعظم من أن يصغر ، ولا يقولن أحدكم : عبدي وأمتي ، كلكم عباد وإماء ، ولا يقولن للرجل رويجل ، ولا للمرأة : مرية .

هذا حديث منكر شبه موضوع ، لا يحتمله زهير التميمي ، وإن كان كثير المناكير ، بل آفته عيسى فإنه غير ثقة .

[ ص: 547 ] وفي سنة ثلاث : مات الحافظ المتهم أبو بشر أحمد بن محمد بن عمرو الكندي المصعبي المروزي .

وحافظ بغداد أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب .

وشيخ النحو إبراهيم بن محمد بن عرفة العتكي نفطويه .

والمحدث أبو علي إسماعيل بن العباس الوراق ببغداد .

والفقيه أبو الحسن علي بن محمد بن هارون الحميري الكوفي ، صاحب أبي كريب .

وأبو عبيد القاسم بن إسماعيل المحاملي .

وأبو الحسن محمد بن أحمد بن عمارة الدمشقي .

والمحدث أبو عمران موسى بن العباس الجويني .

وعبيد الله بن عبد الرحمن السكري البغدادي .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة