التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الثالث عشر
[ ص: 499 ] القباني ( خ )

الإمام ، الحافظ ، الثقة ، شيخ المحدثين بخراسان أبو علي ، الحسين بن محمد بن زياد النيسابوري .

أخبرنا العز بن الفراء ، أخبرنا الإمام موفق الدين بن قدامة ، أخبرنا ابن البطي ، أخبرنا أبو الفضل بن خيرون ، وقرأت على التاج عبد الخالق : أخبرنا البهاء عبد الرحمن ، وأخبرنا إسماعيل بن عميرة ، أخبرنا محمد بن خلف بن راجح .

قالا : أخبرتنا فخر النساء شهدة ، أخبرنا محمد بن عبد السلام قالا : أخبرنا أبو بكر البرقاني ، قرأت على أبي العباس بن حمدان ، حدثكم الحسين محمد بن زياد ، حدثنا إسحاق بن منصور ، حدثنا النضر بن شميل .

حدثنا شعبة ، عن الحكم : سمعت ذرا ، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى ، قال الحكم ، وقد سمعت من ابن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه : أن رجلا أتى عمر ، فقال : إني أجنبت ، فلم أجد الماء . قال : لا تصل حتى تغتسل . فقال عمار : أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية فأجنبنا ، فلم نجد ماء ، فأما أنت ، فلم تصل ، وأما أنا ، [ ص: 500 ] فتمعكت في التراب ، فصليت ، فلما أتينا النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكرت ذلك له ، فقال : إنما كان يكفيك ، وضرب بيديه إلى الأرض ، ثم نفخ فيهما ، ومسح بهما وجهه وكفيه . فقال عمر : اتق الله يا عمار . فقال : يا أمير المؤمنين ! إن شئت -لما جعل الله علي من حقك- لا أحدث به أحدا .

رواه البخاري من حديث شعبة ، ثم قال : وقال النضر ، عن شعبة ، عن الحكم . . . وذكره . فقد وصله الحسين أحد الأثبات .

ذكره الحاكم ، فقال : أحد أركان الحديث وحفاظ الدنيا ، رحل ، وأكثر السماع ، وصنف " المسند " ، و " الأبواب " ، و " التاريخ " ، و " الكنى " ، ودونت في الدنيا .

قلت : ولد سنة بضع عشرة ومائتين .

وسمع : إسحاق بن راهويه ، وسهل بن عثمان ، ومنصور بن أبي مزاحم ، وعمرو بن زرارة ، والحسين بن الضحاك ، وسريج بن يونس ، وأبا مصعب ، وأبا معمر الهذلي ، وأبا بكر بن أبي شيبة ، وإبراهيم بن المنذر الحزامي ، ومحمد بن عباد المكي ، وعبيد الله بن عمر القواريري ، وإبراهيم بن محمد الشافعي ، وطبقتهم بخراسان والحرمين والعراق ، وتقدم في هذا الشأن .

حدث عنه : محمد بن إسماعيل البخاري شيخه ، وزكريا بن محمد بن بكار ، وأحمد بن محمد بن عبيدة ، وأبو حامد بن الشرقي ، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم الهاشمي ، ويحيى بن محمد العنبري ، ومحمد بن يعقوب الشيباني ، وآخرون .

[ ص: 501 ] قال البخاري في الطب من " صحيحه " حدثنا حسين ، حدثنا أحمد بن منيع . . . فذكر حديثا ، فقال أبو نصر الكلاباذي والحاكم : هو القباني .

وقال أحمد بن محمد بن عبيدة : سمعت الحسين بن محمد يقول : كان لزياد جدي قبان ، ولم يكن وزانا ، ولم يكن بنيسابور إذا ذاك كبير قبان ، وكان الناس إذا أرادوا أن يزنوا شيئا ، استعاروا قبان جدي ، فشهر بالقباني ، وكان حمل القبان معه من بلاد فارس إلى نيسابور .

قلت : كان أبو علي القباني قد سمع " مسند " أحمد بن منيع منه ، وكان ملازما للبخاري في إقامته بنيسابور ، فهذا يرجح أنه هو ، وقيل : بل هو الحسين بن يحيى بن جعفر البيكندي .

وممن روى عنه : دعلج السجزي .

[ ص: 502 ] قال أبو عبد الله بن الأخرم : كان أبو علي مجمع أهل الحديث عنده بعد مسلم بن الحجاج .

وقال محمد بن صالح بن هانئ : سمعت الحسين القباني يقول : حدثت البخاري بحديث عن سريج بن يونس ، فرأيت في كتاب بعض الطلبة : قد سمعه من البخاري ، عني .

قال ابن الأخرم : سمعت أبا علي القباني -وسئل عن محمد بن قيس شيخ أبي معشر - فقال : هو والد أبي زكير .

الحاكم : سمعت الحسن بن يعقوب ، سمعت القباني يقول : أبو الزعراء الكبير : عبد الله بن عبد الوهاب ، وأبو الزعراء الجشمي : عمرو بن عمرو ، وقيل : عمرو بن عامر ، عن عمه أبي الأحوص ، وأبو الزعراء يحيى بن الوليد الطائي : كوفي ، يروي عنه ابن مهدي .

قلت : ورابعهم : أبو الزعراء عبد الرحمن بن عبدوس المقرئ تلميذ الدوري ، وخامسهم : محمد بن عبدوس بن كامل السراج صاحب علي بن الجعد .

الحاكم : سمعت عبد الله بن علي الحضرمي يقول : توفي جدي الحسين بن محمد سنة تسع وثمانين ومائتين وقيل : صلى عليه أبو عبد الله البوشنجي .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة